رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

نائب وزير الإسكان: معالجة 100% من مياه الصرف خلال 3 سنوات

 الدكتور سيد إسماعيل
الدكتور سيد إسماعيل

قال الدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان لشئون قطاع المرافق والبنية الأساسية، إن مصر ستصل إلى نسبة معالجة ١٠٠٪ لمياه الصرف بجميع أنواعها خلال ٣ سنوات، «وحينها ستكون مصر تملك نحو ٧٠٠ محطة معالجة، بعد الانتهاء من تنفيذ ٢١١ محطة جديدة».

وأضاف «إسماعيل»، فى حواره مع «الدستور»، أن «مصر كانت تمتلك فى عام ٢٠١٤ محطتىّ معالجة ثلاثية للصرف الصحى فقط، أما الآن فلدينا ١٠ محطات»، مشيرًا إلى استخدام المياه المعالجة فى الزراعة أو الصناعة، مشددًا على عدم استخدامها فى الشرب.

■ بداية.. كيف تطورت طريقة تعامل الدولة مع الصرف الصحى؟

- فى الماضى كنا نعالج مياه الصرف الصحى بغرض التخلص الآمن منها، أما الآن غيرنا هذا الفكر لتصبح المعالجة بغرض إعادة الاستخدام، والدولة تطبق معايير قوية جدًا حتى تصل إلى أفضل استفادة ممكنة من المياه المعالجة.

تبدأ رحلة الصرف الصحى من المنازل، مرورًا بمحطات الرفع، وصولًا لمحطات المعالجة، وأنشأت مصر محطات معالجة كثيرة، ثنائية وثلاثية، لتحقق الهدف المرجو. 

وأود أن أشير إلى أن مصر كانت تمتلك فى عام ٢٠١٤ محطتىّ معالجة ثلاثية للصرف الصحى فقط، أما الآن فلدينا ١٠ محطات، ونستخدم المياه المعالجة فى الزراعة أو الصناعة، ولا نستخدمها فى الشرب.

■ ما نسب الإنجاز فى هذا الملف؟

- نعمل على تطوير عملية المعالجة إلى جانب تحسين خدمة الصرف الصحى عبر تطوير الشبكات، ووصلت نسبة الصرف الصحى المعالج فى الحضر إلى ٩٦٪ بعد أن كانت ٧٨٪، ووصلت فى الريف إلى ٤٠٪ بعد أن كانت ١١٪ فقط.

وتحرص مبادرة «حياة كريمة»، التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى، على إنشاء محطات معالجة بالتوازى مع إنشاء محطات الصرف بالقرى، ومن المتوقع الوصول إلى نسبة معالجة ١٠٠٪ خلال ٣ سنوات، وأؤكد أن هذه المياه لا تستخدم فى الشرب.

■ كيف تتعامل الدولة مع مياه المصارف الزراعية حاليًا؟

- أريد أن أوضح أولًا أن مياه المصارف الزراعية تعد خليطًا مكونًا من ٨٥٪ صرفًا زراعيًا والباقى صرف صحى أو صرف صناعى.

ويتدفق من مصرف المحسمة، على سبيل المثال، مليون متر مكعب من مياه الصرف يوميًا نحو بحيرة التمساح، ويتدفق من مصرف بحر البقر نحو ٥٫٦ مليون متر مكعب يوميًا نحو بحيرة المنزلة وصولًا إلى البحر.. كل هذه الكميات كان يجرى التخلص منها فى الماضى، أما الآن فتجرى معالجتها، لأن الدولة تريد الحفاظ على كل قطرة ماء.

ولتنفيذ هذه الخطة أعدت الدولة دراسات علمية لتحديد إمكانية الاستفادة من مياه المصارف، وكان التمويل هو العائق الوحيد لأنها مشروعات عملاقة، والحمد لله استطاعت الحكومة توفير الموارد اللازمة ونجحنا فى تنفيذ الخطة.

■ ما أبرز المحطات التى جرى تنفيذها؟

- محطة المحسمة، وتعالج حاليًا مليون متر مكعب يوميًا، أنجزتها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ومحطة بحر البقر التى جرى افتتاحها مؤخرًا، وتعمل بطاقة ٥.٦ مليون متر مكعب، كأكبر محطة من نوعها فى العالم، وحصلت على ٣ شهادات تسجيل فى موسوعة الأرقام القياسية «جينيس»، وهذا يعنى أن العالم كله يعترف بما وصلت إليه مصر من تقدم فى هذا المجال.

■ لماذا حصلت بحر البقر على ٣ شهادات «جينيس»؟

- الشهادة الأولى لأن هذه المحطة هى أكبر محطة معالجة فى العالم، من حيث الطاقة، إذ تعالج ٥.٦ مليون متر مكعب فى اليوم، وهى بذلك تتفوق على محطات شمال أمريكا.

والشهادة الثانية لأنها أكبر محطة لمعالجة الرواسب «الروبة»، فالمحطة لا تعالج المياه فقط وتتخلص من الرواسب، بل تستفيد منها أيضًا.

أما الشهادة الثالثة فلأنها أكبر محطة تستخدم غاز الأوزون فى التعقيم، وهذه أفضل وأحدث تكنولوجيا على مستوى العالم.

وقد جرى تنفيذ أكبر محطة معالجة فى العالم فى مدة لا تتجاوز العامين ونصف العام، وحصول المشروع على ٣ شهادات يؤكد تميزنا عالميًا.. وهذا إنجاز كبير.

وفى ٢٠١٤ كنا نعالج ٧ أو ٨ ملايين متر مكعب من مياه الصرف الصحى يوميًا، والآن نعالج ١٦.٢ مليون متر مكعب مياه صرف صحى، وتكون صالحة لإعادة الاستخدام فى الرى والزراعة والصناعة وأى احتياجات غير مياه الشرب، وخلال ٣ سنوات على الأكثر سنتخطى الـ٢٢ مليون متر مكعب من المياه المعالجة يوميًا.

■ كم يبلغ عدد محطات المعالجة الموجودة فى مصر حاليًا؟

- تمتلك مصر حاليًا ٤٨٠ محطة معالجة مياه صرف صحى، منها محطات صغيرة تعمل بطاقة ١٠٠٠ متر مكعب فى اليوم، وهناك «محطات الميجا»، أو المحطات المليونية، مثل محطة الجبل الأصفر، التى تعمل بقدرة ٢.٥ مليون متر مكعب فى اليوم.

■ ما عدد المحطات الجديدة الجارى تنفيذها؟

- بخلاف الـ٤٨٠ محطة التى تعمل حاليًا، يجرى تنفيذ ٢١١ محطة بفضل مبادرة «حياة كريمة»، وبتكلفة نحو ٤٤ مليار جنيه، ما يعنى أننا سنقترب من امتلاك نحو ٧٠٠ محطة معالجة صرف صحى فى مصر خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة.

هذه طفرة غير مسبوقة، فالدولة اهتمت بهذا الملف على مدار ٧ سنوات، وجرى بذل مجهودات ضخمة لإحداث هذه النقلة النوعية، وأؤكد حرص القيادة السياسية على متابعة كل تفاصيل المشروعات.

■ كيف يجرى استخدام المياه المعالجة؟

- لدينا حاليًا ١٦.٢ مليون متر مكعب من المياه المعالجة فى اليوم، يجرى استخدامها وفقًا لدرجة المعالجة وطبقًا للقوانين البيئية المنظمة لذلك، بالتنسيق مع وزارات الموارد المائية والرى، والبيئة، والزراعة، والصحة والسكان.. هذه هى المنظومة التى تدير عملية إعادة الاستخدام.

وهذا الملف لا يخص جهة معينة، بل يخص الدولة ككل، وما يؤكد ذلك هو اهتمام جميع مؤسسات الدولة بهذا الأمر.

■ كيف جرى تنفيذ هذه المشروعات الضخمة خلال هذه الفترة الوجيزة؟

- هذا إنجاز كبير، فقد وصل المصريون بالاجتهاد إلى معدلات تنفيذ تفوق الخيال.. عندما نستقبل ممثلين لشركات أجنبية يقولون إن الوقت الطبيعى لتنفيذ هذه المشروعات هو ١٠ سنوات، ويتعجبون من تنفيذها خلال عامين ونصف العام فقط.. هذا إعجاز وليس مجرد إنجاز.

وجاءت هذه النجاحات بعد تأخر مصر عن تطوير هذا الملف لسنوات كثيرة وضياع فرص مهمة، وأؤكد أن متابعة القيادة السياسية المشروعات تزيد من حماسة العمال فى كل مكان.

ونحرص على إتاحة جميع المعلومات التى تخص تلك الإنجازات بقاعدة بيانات، يمكن لكل المعنيين الوصول إليها.

وأود أن أشير إلى أن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لها فضل كبير فى تحقيق هذا الإنجاز وبناء هذا الكم من المحطات، فالهيئة الهندسية هى يد مصر القوية، ويجرى التعاون مع عدد من شركات القطاع الخاص فى التنفيذ، بالتعاون مع الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى، وجميع مؤسسات الدولة.

وأؤكد أن كل المشروعات نفذتها شركات محلية، ولا يزال الباب مفتوحًا للتعاون مع شركات أجنبية فى هذا القطاع.