رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

أين وصلت مصر في ملف إزالة التعديات على الأراضي الزراعية؟

إزالة التعديات
إزالة التعديات

تحارب الحكومة منذ سنوات التعديات على أراضي الدولة سواء الصحراوية أو الزراعية بعد فترة طويلة عانت فيها من تلك التعديات، والبناء والتجريف للمسطحات الخضراء تحديدًا التي تقصلت بسبب ذلك.

وكانت أحد السبل التي اعتمدت عليها الدولة هي إزالة تلك التعديات، بعد فتح باب التصالح مع أصحاب الأملاك المتعدية على الأراضي وإعطائهم فرصة للتصالح، ومن ثم البدء في إزالة التعديات على الأراضي الزراعية.

واتساقًا مع ذلك، أعلنت وزارة الزراعة عن سعيها لزيادة الرقعة الزراعية إلى نحو 3.5 مليون فدان خلال السنوات الثلاث القادمة، إذ أن مساحة الأراضي الزراعية في مصر تخطت 10.3 مليون فدان سواء الأراضي القديمة أو الجديدة التي تم استصلاحها.

وأعلنت أنه تم إزالة 3,267 حالة تعد إلى الآن، منذ إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي، إزالة التعديات علي الترع والأراضي الزراعية خلال 6 أشهر، خلال افتتاحه محطة معالجة مياه مصرف في منطقة بحر البقر.

وأشاد متخصصون بعمليات إزالة التعديات على الأراضي الزراعية، بسبب تأثيراتها السلبية على البيئة وتقليص حجم المساحات الخضراء بها، إلى جانب فائدتها في تطوير المناطق العشوائية وتحويلها إلى مدن حضارية. 

الدكتور الحسين حسان، خبير التطوير الحضاري واستشاري المناطق العشوائية، أوضح أن عمليات التعدي على الأراضي الزاعية تؤدي إلى تجريف الأرض ويزيد ذلك الأمر من مساحاتا التبوير في كل المدن وتصبح المناطق الصحراوية هي الأغلب وليس الزراعية.

وأشار إلى أنه لا بد من وقف إنشاء المؤسسات الحكومية على الأراضي الزراعية حتى لا تتضرر عمليات الإزالة، مبينًا أن المناطق في مصر تعاني من مشكلات متعددة أهمها التكدس السكاني ما يؤدي إلى التعدي على الأراضي الزراعية وتآكلها، نتيجة زيادة الكتلة العمرانية السكنية. 

وتابع: "هذا بالإضافة إلى وجود ظاهرة تفتيت ملكية الأراضى الزراعية حيث يقوم معظم الورثة بتقسيم قطعة الأرض التى يرثونها إلى مساحات صغيرة لا تساعد الفلاح على أن يعيش فى مستوى مناسب كما أنها لا تمثل وحدة انتاجية إقتصادية".

وتعد الإسكندرية هي أعلى المحافظات في عمليات الإزالة حتى الآن، إذ صدر 134 ألف قرار إزالة تم تنفيذ 2500 منها بالكامل خلال العام الماضي، أما مطروح تم فيها إزالة 101 حالة تعد  بالبناء على أملاك الدولة و8 قرارات إزالة تعدٍ على أراضى زراعية بإجمالي 37 فدانًا.

وفي بورسعيد تم تنفيذ قرار إزالة لـ17 حالة تعد على مصرف بحر البقر، وفي مطروح تم تنفيذ 8 قرارات تعد  على أملاك الدولة، وأخيرًا بني سويف حيث تم إزالة 25 حالة تعد بقرية الحيبة، ليصل إجمالي ما تم تنفيذه من إزالات بها إلى 603 حالات تعد منذ بدء الموجة الـ18.

الدكتور علاء الناظر، خبير التنمية المحلية، قال إن الطريقة العشوائية في البناء التي اتبعها أبناء الريف في التعدي على الرقعة الزراعية؛ من أجل بناء منزل لأسرتهم ويكون لكل أسرة منزل خاص على أرض.

وأوضح أن ذلك يؤدي إلى عدم وجود تخطيط جيد للمرافق المصاحبة لها، مما يؤدي إلى حدوث مشكلات في المياه والصرف الصحي، ويتضرر المواطن في النهاية من هذه المشكلة التي تسبب بها آخرون.

وأضاف أن تراكمات تلك السنوات خلفت لنا مشكلة كبيرة في تناقص المساحة الخضراء في دلتا مصر، وهو ما نرى آثاره الآن من ارتفاع في أسعار المنتجات الزراعية، وكل ما يخص عمليات البناء.

وبحسب إحصائيات الجهاز المركزي فقد بدأت التعديات في التراجع منذ عام 2015 بعد تشديد الخناق واتخاذ إجراءات رادعة فتراجعت الحالات من 276.4 ألف حالة تعد عام 2014 لـ 194.9 ألف حالة، واستمر التراجع حتى وصلت إلى 55.6 ألف حالة تعد عام 2020.