رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية: إقليم تيجراي يواجه أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم

تيجراي
تيجراي

حذرت سامانثا باور، مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، من أن ملايين المدنيين في إثيوبيا يعانون في الوقت الحالي من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مطالبة الحكومة الإثيوبية بوضع حد للمضايقات وأعمال الترهيب المستمرة التي تمارسها ضد عمال الإغاثة الإنسانية ولعرقلتها وصول المساعدات إلى إقليم تيجراي الشمالي. 

ولفتت "باور"، في بيان عقب اجتماع وزاري رفيع المستوى حول الصراع في شمال إثيوبيا بحضور المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، أن هناك قلق عميق من قبل المجتمع الدولي والولايات المتحدة إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في تيجراي، مضيفة أن أحد عشر شهرًا من الصراع دفع ما يقدر بستة إلى سبعة ملايين شخص في مواجهة انعدام شديد للأمن الغذائي، ونزوح الملايين من أرضهم ومنازلهم.

وتابعت "يواجه ما يصل إلى 900 ألف شخص ظروفًا شبيهة بالمجاعة في تيجري ، حيث يمضي سكان الإقليم عدة أيام دون طعام حتى اضطروا إلى أكل أوراق الشجر"، مشددة على التزام الولايات المتحدة بمواصلة تقديم المساعدة الإنسانية لجميع الإثيوبيين المتضررين من هذا الصرع. 

وأشارت إلى أن إنقاذ حياة الإثيوبيين الأبرياء يعتمد على قيام الحكومة المركزية في أديس أبابا بإعادة تفعيل خدمات الاتصالات والخدمات المصرفية وغيرها من الخدمات الحيوية بشكل فوري داخل تيجراي ، واستعادة ممرات النقل والروابط الجوية إلى المنطقة، ويشمل ذلك السماح بدخول الوقود والأدوية والإمدادات الطبية التي يحتاجها سكان المنطقة بشدة. 

وفي السياق ذاته، حذر التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام 2021 من أن الأزمة الغذائية في تيجراي تعتبر "الأسوأ" على الإطلاق من حيث انعدام الأمن الغذائي و والمعاناة من نقص الغذاء، مشيرا إلى أنه يوجد في الإقليم المحاصر 353 ألف شخص في كارثة غذائية محققة، وهو ما يفوق معدل المجاعة في الصومال التي وقعت في عام 2011.

وتأتي تلك التحذيرات بالتزامن مع الهجمات الأخيرة المكثفة التي تشنها الحكومة الإثيوبية على عدة جبهات ضد قوات تيجراي، في أحدث محاولة من جانب أديس أبابا، لإشعال فتيل الحرب وليكون لها اليد العليا في الصراع الذي امتد لنحو عام كامل، وفي تحدٍ واضح لدعوات السلام من المجتمع الدولي والتهديدات بفرض عقوبات جديدة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.