الإثنين 25 أكتوبر 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

شيخ الطريقة الكسنزانية يدعو العراقيين إلى تغليب المصلحة الوطنية على الشخصية

نهرو الكسنزان
نهرو الكسنزان

أصدر الشيخ شمس الدين محمد  نهرو الكسنزان شيخ الطريقة الكسنزانية، بالعراق والعالم الإسلامي بيانا طالب فيه حكماء العراق بنزع فتيل الأزمة المحتدمة، وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية والحزبية.

وجاء في بيان الكسنزان: «أيها الشعب العراقي الكريم أحييكم بلسان صادق وقلب محب وروح ألفت أرواحكم منذ أن قلنا في عالم الأمر (بلى شهدنا)، وأضع قبلة على جبين كل واحد منكم أيها العراقيون يامن تحملتم المصائب والنوائب وقارعتم العواصف والزلازل والشدائد ومازلتم بعزمكم وهمتكم تتجاوزون العقبات الكأداء الواحدة تلو الأخرى من دون أن تفت في عضدكم، والأمل يحدونا بجدكم وجهدكم وصبركم وعملكم الدؤوب أن نرى نورا في نهاية نفق مظلم طويل كتب علينا أن نقطعه ونمشي خطاه لنلقي باحمالنا في واحة السلم والسلام والأمن والأمان».

وتابع: «لقد اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن يكون بلدنا العراق نموذجا يتجلى عليه أمر الله وجريان حكمته فيه ، فالتنوع الديني والمذهبي والعرقي الذي يميز العراق جعل منه عالم متكامل بذاته وكوناً  يوازي، عالمنا الأكبر الواسع الرحب، وعلى هذا فطر الله الخلق والخليقة فالأختلاف هو جبلة خلقية إلهية أرادها الله لبني البشر، فمقتضى الحكمة الإلهية هي وجود الاختلاف ليظهر مقتضيات الأسماء في عالم الشهادة، لتتميز المملكة الإنسانية عن بقية الممالك المتواجدة على كوكبنا كالمملكة الحيوانية والنباتية والجمادية إلى غيرها من الممالك في علم الله جل وعلا، فالاختلاف هو حالة صحية لإعمال العقل من أجل تطور ورقي الحياة الإنسانية بمقتضى الظرف الزماني والمكاني».

وأضاف: «من هنا ندرك أن العراق بتنوعه واختلافاته هو النموذج الواقعي للعالم الكبير المترامي الأطراف ويصل بنا الإدراك لما حبا الله سبحانه وتعالى أهله من مكرمات وسجايا وأودع فيهم ذخائر وكنوز علمية، وقبل أيام قليلة غادرنا محطة الاقتراع للانتخابات النيابية والتي من المفروض أن ينبثق عنها مجلس نيابيي يمثل إرادة وطموحات أبناء الشعب العراقي بكل ألوانه وأطيافه وتنوعاته الدينية والمذهبية والطائفية والعرقية، ويطيب لنا أن نسجل بعض الملاحظات المهمة على هذه العملية الانتخابية لتشخيص مكامن الخطا ونضع الأصبع على الجرح لعلها تلفت نظر القائمين عليها والفازلين المؤثرين في مراكز القرار، ليتحلوا بالمسؤولية الدينية والوطنية والأخلاقية لإصلاح ما يمكن إصلاحه خدمة لبلدنا وشعبنا».

وأكمل: «تميزت هذه الانتخابات بقلة وتدني نسبة المشاركين فيها مما قد ينزع عنها ويفقدها مشروعية القبول والرضا والتسليم لنتائجها والاعتراف بها من قبل البعض مما قد يسهم فيشق عصا العراقيين ويعزز الخلاف الذي لا تحمد عقباه»، متابعا أن الانتخابات قد عضدت من حظوظ قوی تقليدية ونزعت من أخرى الدعم والامتداد الجماهيري التي طالما تمترست خلف حصونه.

وزاد: «يؤمن البعض ممن لهم نفوذ كبير أن هذه الانتخابات ما هي إلا تحايل على إرادة الشعب العراقي ولا يمكن تمريرها والقبول بنتائجها مطلقا، وهذا يجعلنا أمام علامات استفهام كبيرة لاحقا لما سيجرى، ومن إيجابيات هذه العملية الانتخابية فقد كانت الأقل عنفا إذ لم تتخللها حوادث عنف كثيرة قبلها أو بعدها ولم تكن هناك إجراءات مشددة أثناءها تحد من حركة الناس، ولكن أحيانا ووفقا لتجارب الدول والمجتمعات المنقسمة طائفياً وعرقياً  وغير المستقرة بسبب تغليب الخلاف على الاختلاف فإن هنالك عنف قد يحدث بعد الانتخابات وهذا ما لا نرجوه».

وأكد: «الواجب الشرعي والديني والوطني والأخلاقي يملي علينا أن نقول بملء الفم أن ما سنجنيه من نتائج الانتخابات في ظل فقدان الأمل وعدم الرضا والقبول بها والتهديد والوعيد والفوضى والعنف والاقتتال المجتمعي لاسمح الله وبذلك سنعود إلى المربع الأول مربع الهلاك والدمار والفرقة والتشرذم وهذا بحد ذاته هو الخيانة الكبرى لعراقنا وأبنائه الذين عانوا الأمرين على مدى عقود من الزمن، ونحن بدورنا ندعو الحكماء والعقلاء من أبناء شعبنا إلى نزع فتيل الأزمة المحتدمة والتي إذا ما أشعل فتيلها سينزلق البلد حتما إلى الهاوية وسيكون حجم الخسارة ما لا يحده حد ولا يعده عد».