رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

كيف ساهمت «حياة كريمة» في فتح مدارس المحافظات الحدودية؟

لسنوات كان ملف التعليم كـ"الشوكة" تؤرق الدولة لسنوات، فكانت  دومًا تُعيق كافة عمليات التنمية والتطوير فلا أمة راقية دون مواطن متعلم، بُذل جهود بطيئة لتحسين الوضع لكنها لم تكن تؤتي ثمارها؛ حيث تلتهم الزيادة السكانية أي ثمار لتطوير أو إنشاء مؤسسات تعليمية جديدة، ومع السنوات تضاعفت الكثافة في الفصول الدراسية، فوجدنا فصول يصل عدد الطلاب بها لـ 100 لا طالب ويزيد.

لذا كان من ضمن الأهداف الرئيسية الذي وجه لها الرئيس السيسي  للاهتمام بها بشكل خاص ووجه لها مؤسسات الدولة؛  كي تكتمل الصورة الحضارية لمصر و تعود للواجهة بأبنائها مرة أخرى،  ومع تدشين مبادرة حياة كريمة التي تسعى لتحسين كافة أوجه حياة المواطن المصري، حظّي التعليم باهتمام خاص، وبعد المسح الميداني لكافة القرى والمدن المحتاجة قدرت " حياة كريمة" بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم أن هناك 25% من المدارس القائمة تحتاج لرفع كفاءة، وأن نحو 1250 مبنى تعليمي في حاجة لتطوير ليقدم للطالب محتوى تعليمي متقدم، كما قررت إنشاء 14 ألف فصل دراسي جديد.. وقبل بداية العام الدراسي الجديد نبروز لمسات حياة كريمة على الأبنية التعليمية والمدارس.

مرسى مطروح، التي ظلت منسية لعقود أو حتى قرون لكونها محافظة حدودية ذات طبيعة خاصة وخطرة، كما أن بيئها صحراوية كانت تجعل الاعمار فيها صعبًا، لكن عند توجيه الرئيس لحياة كريمة بدأ العمل في المحافظة بشكل مؤسسي على الفور، كما ذلك عبد الرحمن الطباخ منسق حياة كريمة بمرسى مطروح.

WhatsApp Image 2021-10-07 at 5.22.23 PM (1)

مسؤول حياة كريمة بمرسى مطروح: تم دمج الأميين والمتسربين من التعليم لأول مرة والإنفاق على كافة المدارس لتصلح للطلبة

ويوضح الطباخ أن المبادرة كانت تشتمل على ٥ قري في العام الأول ٢٠١٩/٢٠٢٠ وتم فيهم كافة الأعمال والمشروعات بنسب تنفيذ ١٠٠% بما اشتمل تطوير المدارس الموجودة بالقرية عن طريق رفع كفاءتها أو دعمها بإنشاء فصول جديدة أو حتي إنشاء مدرسة جديدة حسب احتياجات القري وعدد سكانها ونسبة الطلاب فيها بنى يتناسب مع السعة المتاحة.

وأشار إلى أن العمل استغرق  في المرحلة الأولى ما يقارب العام ونصف حتي انتهت كافة الأعمال بنسب تنفيذ ١٠٠% رغم الظروف الصعبة والاستثنائية التي مرت بها مصر من جائحة كورونا وتأثر كافة الأعمال بها، وخلال هذه الأثناء كانت حملات التوعية تجوب القرى للتوعية بأهمية التعليم والقضاء على أمية الأطفال وضرورة عودة المتسربين من التعليم الذي يقدر عددهم بمئات الآلاف بمطروح لتعمير تلك الفصول.

واستكمل "الطباخ" أن الخطة التي سار العمل وفقًا لها بعد البحث الميداني كانت كالتالي، زيادة الطاقة الاستيعابية لـــ(مدرسة خالد بن الوليد الإبتدائية المشتركة ) فهي أكبر المدراس بالمحافظة، مع خفض الكثافة بزيادة 27  فصل ب قرية السلام بمركز الحنان شرق محافظة مطروح ، وزيدت الفصول بعدد 23 فصل بقرية فوكة مركز الضبعة بمدرسة (فوكة للتعليم الأساسي) لخفض الكثافة فكان بها فصل واحد لكل صف دراسي،  كم تم إحلال جزئي  للمباني المدرسية بمدرسة (مشندت للتعليم الأساسي)  وزيادة عدد 11 فصل بقرية المراقى مركز سيوة.

وأردف منسق المبادرة بمرسى مطروح أن واحة سيوة والمراكز الحدودية لاقوا اهتمامًا خاص، فقد خضعت  مدرسة بهى الدين بمركز سيوة للصيانة الشاملة كي تصلح لاستقبال الطلاب، مع تنفيذ مدرسة جديدة بسعة 11 فصل،تحمل اسم أولاد هيوب للتعليم الأساسي، بقرية زاوية العوامة مركز الضبعة ،وخفض الكثافة بنطاق الخدمة  التي تشمل تجمع ثلاث قرى متجاورة .

كما ازدادت الطاقة الاستيعابية لعدد من المدارس أهمها مدرسة سيدي شبيب للتعليم الأساسي الجديدة بقرية سيدي شبيب مركز الضبعة، ومدرسة أبو عبيدة بن الجراح للتعليم الأساسي،  بقرية سيدنا هود مركز الحمام، ولقى التعليم الأزهري اهتمامًا هو الآخر حيث تم تدعيم تجمع معهد السلف الصالح الازهرى بمحول إضافى بقرية زاوية العوامة مركز الضبعة.

وأوضح الطباخ أن ميزانية الإنفاق على التعليم في مطروح هي الأكبر على مستوى باقي المحافظات، فهو أشبه بإدخاله لاول مرة في مرس مطروح، وبلغ الاجمالي حتى الآن أكثر من ٣٥ مليون ،  وتم الانتهاء من تنفيذ كافة المشروعات بنسبة ١٠٠% ، لتصبح  جاهزة لاستقبال العام الدراسي الجديد.

عبد الرحمن الطباخ
عبد الرحمن الطباخ

مسؤول المحليات بالضبعة: تسرب الطلاب من المدارس كان بسبب بعدها وخطورة الطرق

"أسر كاملة تتألف من 4 أطفال في أعمار مختلفة اختاروا ظلام الأمية بسبب بعد المدارس، لأن مافيش طالب هيمشي 12 كيلو في الصحرا علشان يتعلم" هكذا عبر المهندس ابراهيم حامد، سكرتير الوحدة المحلية بزاوية العوامة عن صعوبة التعلم في قرى الضبعة، حيث يذكر أن التجمع المدرسي الذي يشمل 3 قرى متجاورة كان يبعد على اقل تقدير 10 كليو متر من كل واحدة، ونظرًا لتدني مستوى المعيشة وعدم امتلاك الأهالي مواصلات تقل أبنائهم للمدرسة كانوا يعزفوا عن إرسالهم للتعلم.

ويوضح "إبراهيم" أن حياة كريمة أحيت القرية، فكانت مدرسة زواية العوام الإعدادية المشتركة قد صدر بحقها قرار إزالة بعد خطورة فصولها على الطلاب، حيث قيمتها هيئة الأبنية التعليمية بذلك وأنها آيلة للسقوط عليها، رغم ذلك كان ينتظم الطلاب عليها لانها منفذهم الوحيد للتدرج للمرحلة الثانوية العامة رغم ان مدراس هذه المرحلة تبعد عنهم قرابة الأربعين كيلو.

أعادت حياة كريمة بناء المدرسة من  جديد وزدات طوابقها بثلاث فصول ومكاتب إدارية، وجهزت بأحدث الوسائط المتعددة، لتقدم للطالب المناهج المعدلة بشكل مواكب للتعليم في كافة المحافظات.

وأكمل أن الأمر ذاته حدث مع المدرسة الابتدائية، ولظروف التسريب من التعليم سمح المحافظ بدخول الصف الاول طلاب من بداية سن السادسة حتى الثامنة من جديد، ولأن عدد كبير قد تجاوز ذلك السن دون تعلم حرف واحد ولهم العُذر في ذلك قد تم السماح بمدارس الفصل الواحد التي تؤهل الطالب للمراحلة الإعدادى خلال عام واحد فقط بمنحه أساسيات التعلم .

كما تم إنشاء مدرسة الخليل تعليم أساسي لتضم  ثلاث تجمعات من القرى المتجاورة وهم قرية الزيتون، اولاد مغرابي، أولاد الصرافيين، تقدم لها حتى الآن 200 طالب.

وذكر إبراهيم أن البنية التحتية تساهم في ترغيب الطلاب وأهاليهم للالتحاق بالدراسة،، لذا  تم رفع كفاءة ما يخص المدارس بطريقة غير مباشرة عن طريق رصف وتطوير المداخل الخاصة بقري حياة كريمة وتدعيم قطاع الكهرباء والصرف الصحي وكافة الخدمات التي لها صلة بالمدارس ، تجميل وتهيئة مدخل القرية، دهان واجهات المباني العامة.

ابراهيم عوض
ابراهيم عوض

مدير أحد المدارس: تبرعنا بأرض المدرسة في سبيل توفير 40 كيلو مشي على أولادنا

وقال محمد هيوب مدير مدرسة أولاد هيوب للتعليم الأساسي، إن حياة كريمة توجهت لقريتهم منذ 6 أشهر لاعطائها قبلة الحياة، حيث لم يكون يتوفر بتجمع هيوب والجبل الأخضر أي مدرسة فكان يضطر راغب التعليم في قطع مسافة 40 كيلو ليصل لأول مدرسة، ومن هنا كان يعزف عن إكمال رحتله في التعليم .

ولم يكن يتوفر أي أرض في وسط القرية صالحة لبناء مدرسة وخاصة لحدودها المحلية، لذا قررت عائلة "هيوب" التبرع بقطعة أرض.

وخلال 6 أشهر بُنيت المدرسة بسعة 6 فصول ابتدائية وفصل استماع العام الواحد لضم المتسربين من التعليم ويزيد عمرهم عن ثمانية.
ولترغيب الأهالي في إرسال أولادهم للمدارس ساهمت حياة كريمة في توفير 1000 زي موحد للطلاب من مرحلة الروضة وحتى الإعدادية، كما تحملت المصروفات الدراسية عن الأسر الغير قادرة ووافقت المدارس على تقسيط المبلغ للراغبين في ذلك، فالأولوية للطالب على أي حال.