الإثنين 25 أكتوبر 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«مسجد عملاق».. قصة إبداع شاب في 12 عامًا باستخدام «خشب الأكل»

محمد
محمد

عصا خشبية تلو الأخرى، أعواد مختلفة الأحجام ويدان ترتجفان خوفًا من السقوط، وعقل يحفظ كل التفاصيل الصغيرة، كان هذا هو المشهد الذي تسبب في خروج تحفة فنية، حيث تحولت الأشياء البسيطة إلى مواد بناء عندما وقعت بين يدي فنان موهوب.

images - 2021-10-05T185703.394


نجح الفنان الشاب محمد أبو المجد في بناء مجسم صغير للمسجد الكبير الموجود بمنطقة عزبة النخل بالقاهرة، مستخدمًا أعواد الكبريت والعصي الخشبية المستخدمة في الطعام، فنجح في جمع 8 آلاف قطعة منها ليحولها إلى مسجد يحمل نفس تفاصيل المسجد الأصلي.
14 شهرًا مع 5 ساعات من العمل اليومي كانت كافية لخروج المجسم الذي أبهر الجميع على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى الرغم أن هذا هو أول عمل فني لأبو المجد ولم يدرس أي نوع من الفنون إلا أنه إشارة على أن أعماله الفنية القادمة ستكون ذات قيمة.

images - 2021-10-05T185654.610


لم يلتحق الشاب الثلاثيني بأي من معاهد الفنون ولكنه درس في إحدى المدارس الفنية التجارية، ويعمل في شركة بترول، كل هذه المجالات البعيدة عن الفن لم تثنيه عن الرغبة في إعادة تجسيد المسجد الذي أعجب بتفاصيله وحفظها عن ظهر قلب من شدة تعلقه به.
استغرق المسجد الكبير ما يقرب من 12 عامًا لإتمامه ويصفه محبي التراث بالتحفة الفنية، وكانت تفاصيل المسجد دافعًا لتنفيذ المجسم، فبدأ أبو المجد في تصويره من جميع الزوايا من الخارج والداخل للوصول إلى دقة عالية في مجسمه.
وكانت الخطوة التالية هي التعلم فكان موقع “يوتيوب” ومقاطع الفيديو التعليمية عليه هي سبيله الوحيدة لاتقان هذا النوع من فن المجسمات، وبعد مشاهدة الكثير من الفيديوهات بدأ في تطبيقها مستخدمًا عصي الأيس كريم، وجرب مجموعة من المواد حتى استقر على الكبريت وأعواد شوي اللحوم للوصول إلى نتيجة مثالية.

FB_IMG_1627899832115


وفي فبراير قبل الماضي بدأ العمل حتى انتهي منه بعد 14 شهر من العمل الدءوب وفور عرض المجسم على صفحته على موقع فيسبوك نال إشادة كبيرة من متابعيه ومن محبي هذا النوع من الفن، وشجعه الجميع على الاستمرار وتقديم نماذج أخرى من المساجد أو الأماكن التراثية والتاريخية أخرى.
وقع اختيار أبو المجد على مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية، ووعد بسرعة تنفيذه وتقديمه إلى الجمهور، ويأمل أن توضع مجسماته في معرض حيث يمكن للجميع لمسها والتأكد من مدى دقتها وروعتها.