رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

أحمد رمزى: رسب ثلاث سنوات متتالية فى كلية الطب بسبب انشغاله بحب التمثيل

أحمد رمزي
أحمد رمزي

أصبح علامة مسجلة في تاريخ السينما المصرية، وقاد حضور الفنان أحمد رمزي وشقاوته عشرات الأفلام لتحقيق نجاحات كبيرة في قلوب الجماهير وفي شباك التذاكر.

 

"الدستور" تستعيد محطات صعود النجم الكبير أحمد رمزي

تزامنا مع الذكرى التاسعة لرحيله عن دنيانا، مثل هذا اليوم من عام 2012.

ولد "أحمد رمزي" في الإسكندرية في 23 مارس 1930م، والده هو الطبيب المصري الدكتور محمود بيومي، ووالدته الأسكتلندية هيلين مكاي، بدأ حياته من مدرسة الأورمان، قبل الالتحاق بكلية فيكتوريا في عروس المتوسط، وهو المكان الذي زامل فيه عمر الشريف وغيره من النجوم.

 

الكلية العريقة كانت قبلة للكبار ومنهم المخرج الكبير يوسف شاهين، كما تخرج فيها العديد من النجوم في الثقافة والفن والسياسة أيضا، فالملك حسين ملك الأردن السابق، كان من خريجي كلية فيكتوريا أيضا.

 

والد رمزي كان يتمنى أن يخلفه ابنه في مهنة الطب، ولذلك التحق الولد الشقي بعد وفاة أبيه بكلية الطب ليصبح مثل والده وأخيه الأكبر، لكنه رسب ثلاث سنوات متتالية، بسبب انشغاله بحب التمثيل، فاضطر للانتقال إلى كلية التجارة حتى تخرجه، وفشل في تحقيق حلم والده، ولكنه سعى لتحقيق أحلام أكبر.

الفنان أحمد رمزي

رغم أنه ابن ذوات، لكن "رمزي" تعرض لمحنة صعبة في طفولته، عندما رحل والده عام 1939م، بعد أن خسر ثروته في البورصة عند بدايات الحرب العالمية الثانية، فاضطرت والدته للعمل كمشرفة على طالبات كلية الطب بالإسكندرية حتى تستطيع تربية ولديها، الابن الأكبر "حسن" نجح في تحقيق حلم الوالد وأصبح طبيب عظام، أما "أحمد" فكانت موهبته تقوده لطريق طويل مع النجومية في الرياضة والسينما وسط أهل الفن.

 

رحلة مع "عمر الشريف"

صداقة الطفولة مع عمر الشريف هي التي فتحت الطريق لرمزي لدخول الحقل الفني، حيث التقى بالمصادفة بيوسف شاهين، عندما التقاه عمر الشريف ليختاره بطلا لفيلمه الجديد"صراع في الوادي" عام 1954، وعندما قام الشريف بالمشاركة في بطولة فيلم "شيطان الصحراء" ذهب معه رمزي هذه المرة وعمل كواحد من عمال التصوير.

أحمد رمزي وعمر الشريف

اكتشاف المخرج حلمي حليم

المخرج حلمي حليم وجد ما كان يبحث عنه في إحدى صالات البلياردو ذات ليلة، عندما التقى بالمصادفة أحمد رمزي، وعرض عليه أول بطولة له في فيلم "أيامنا الحلوة" عام 1955 بجوار صديقه عمر الشريف، والوجه الصاعد في ذلك الوقت العندليب عبد الحليم حافظ، ومن هنا جاءت الانطلاقة الكبرى وسط النجوم.

 

الإنسحاب من المشهد

الشهرة الكبيرة أشبعت شهية "رمزي" مبكرا، ورغم أنه قدم ما يزيد على 100 فيلم، إلا أنه مع نهاية السبعينيات بدأ في الانسحاب تدريجيا من الحقل الفني، وانشغل في أعماله الخاصة وتجارة السفن، كما قام بالانتقال من القاهرة للساحل الشمالي، ولم يقم بالمشاركة في أي عمل سينمائي باستثناء "الوردة الحمراء" مع صديقته يسرا والمخرجة إيناس الدغيدي، بالإضافة لمشاركته في مسلسل "وجه القمر" بجوار سيدة الشاشة العربية "فاتن حمامة" في آخر أعمالها.

أحمد رمزي وهند رستم

الرحيل على ساحل المتوسط

في مثل هذا اليوم قبل 9 سنوات جاء النبأ الحزين من أحد شواطئ البحر المتوسط وتحديدا منطقة الساحل الشمالي، رحل عن دنيانا الولد الشقي في هدوء بعد أن ترك ضحكاته هو وعمر الشريف في أفلامهما المشتركة وأحاديثهما التليفزيونية المليئة بالأسرار، عصر مثل هذا اليوم، بعد أن سقط في حمام فيلته بالساحل الشمالي متأثرًا بأزمة صحية مفاجئة أصابته وهو يستعد للوضوء للحاق بصلاة العصر.

 

شيعت جنازة أحمد رمزي وسط دائرة من المحبين في أحد مساجد القرية السياحية التي كان يعيش فيها هناك مودعًا الدنيا من على شواطئ عروس المتوسط التي خرج للنور لأول مرة منها، رحل |رمزي" عن دنيانا، من المكان الذي أحبه وقضى فيه أغلب سنوات عمره الأخيرة، في إحدى قرى العلمين.