الثلاثاء 19 أكتوبر 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

بداية الانشقاقات.. وزير المالية الإثيوبى يطالب بوقف الحرب فى تيجراى

أرشيفية
أرشيفية

قالت صحيفة "Farodiroma" الإيطالية، في تقرير لها عبر موقعها الإلكتروني، إن الحرب في تيجراي تقوض جهود الحكومة المركزية الفيدرالية في إثيوبيا لتحقيق أي تقدم اقتصادي، لاسيما مع تعنت انظام الإثيوبي ورفضه الدخول في مفاوضات للسلام رغم تهديدات الإدارة الأمريكية بفرض عقوبات، لافتة إلى أن الانشقاقات بدأت تدب في مجلس قيادة أمهرة بعد تصريحات وزير المالية الإثيوبي بوقف الحرب في تيجراي، نظرا للانهيار الاقتصادي.

 

وتابعت الصحيفة الإيطالية: لقد فشلت الحكومة الإثيوبية تمامًا في هزيمة جبهة تحرير تيجراي رغم استخدام الجيش الإثيوبي  للطائرات بدون طيار.

 

وأضافت الصحيفة: أن الهدف النهائي للجبهة الشعبية لتحرير تيجراي هو خنق الاقتصاد الإثيوبي وتقويض قدرة قيادة الأمهرة على الحكم من أجل إحداث تغيير في النظام في أديس أبابا، وهدف الحكومة الفيدرالية هو هزيمة الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي وهذه الأهداف تبطل أي طلب للسلام يقدمه المجتمع الدولي.

 

يأتي هذا بينما رفضت الحكومة الإثيوبية  الإنذار الذي أطلقه الرئيس الأمريكي جو بايدن مؤخرًا، حيث طالب وقف حقيقي لإطلاق النار وبدء مفاوضات سلام إيجابيًا، وهو الأمر الذي لاقي قبولاً كبيرًا من قبل عرقية تيجراي، بينما وصف مسوؤل إثيوبي عرقية تيجراي بالشيطان الذي لابد من قتله، وهو ما يبدو اعتراف واضح بالهزيمة العسكرية للقوات الإثيوبية.

 

ووفقا للصحيفة الإيطالية فإنه في حال إقرار العقوبات الأمريكية على إثيوبيا سيكون لها تأثير كبير للغاية، خاصة إذا كانت العقوبات الجديدة التي تدرسها وزارة الخزانة الأمريكية ستؤثر على النظام المالي الإثيوبي وتعزله عن الدائرة المالية الدولية.


وتابعت الصحيفة الإيطالية: لقد بدأ الاقتصاد الإثيوبي في الانهيار بالفعل، فبعد رفض بكين منح قرض جديد بقيمة 400 مليون دولار، تقدم نظام أمهرة في أديس أبابا بطلب إلى صندوق النقد الدولي للحصول على خط ائتمان جديد ليحل محل برنامج القروض المنتهية الصلاحية، مشيرًا إلى الحاجة إلى الانعاش. 

 

بينما تحطمت إمكانية الحصول على ائتمانات جديدة أو مراجعة القائمة الحالية بسبب تقرير التحليل المالي الصادر يوم الجمعة الماضي من قبل وكالة التصنيف "S&P Global"، والذي يحط من إثيوبيا من تصنيف B إلى تصنيف CCC + مستشهدًا بـ عدم الاستقرار السياسي الشديد والتأخير في سداد الديون، وعادةً ما يؤدي تصنيف CCC + المقرضين الدوليين العام والخاص إلى توخي الحذر الشديد في قرارات منح القروض الخاصة بهم. 

 

ومع  تصاعد الصراع في تيجراي  فإن أجندة الحكومة للإصلاح الاقتصادي تنهار تمامًا، بينما تقول ستاندرد آند بورز جلوبال، إن هناك خطرًا قويًا يتمثل في أن خطوط الائتمان الجديدة ستُستخدم ليس لعلاج الاقتصاد ولكن لتأجيج الصراع المستمر.


ونقلت الصحيفة الإيطالية القول عن وزير المالية الإثيوبية يوم الخميس 23 سبتمبر ، حيث طالب رسميا بإنهاء الصراع المستمر، وقال: "هناك حاجة إلى جهد جماعي لحل نزاع تيجراي، الذي استمر قرابة العام، والذي امتد إلى المناطق المجاورة في أمهرة وعفر.. هناك حاجة إلى قرار جماعي لوقف الحرب واستعادة السلام في إثيوبيا لتنفيذ مشروعنا للازدهار الاقتصادي.. الحل الوحيد للحرب الأهلية هو حل سياسي".

 

ووفقا للصحيفة الإيطالية فإن تصريحات وزير المالية الإثيوبي تنم وبشكل واضح عن بداية الانقسامات العميقة داخل القيادة التأسيسية لأمهرة.