الإثنين 25 أكتوبر 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

كيف تطورت العلاقات المصرية اليمنية في السنوات الأخيرة؟

الرئيس السيسي ونظيره
الرئيس السيسي ونظيره اليمني عبدربه منصور هادي

علاقاتٌ استراتيجية مميزة جمعت بين مصر واليمن على مدار عقودٍ طويلة عززت أواصر التعاون الثنائي بين البلدين على كافة الأصعدة وفي شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية والإنسانية، وكان آخرها استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسي، صباح اليوم الإثنين، الفريق الركن محمد علي المقدشي، وزير دفاع الجمهورية اليمنية، بحضور الفريق أول محمد زكي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي.

وفي السطور التالية، ترصد «الدستور»، تطور العلاقات المصرية اليمنية خلال السنوات الأخيرة.

علاقات استراتيجية

تتصف العلاقات بين مصر واليمن بأنها علاقات استراتيجية بامتياز نظرًا للموقع الجغرافي لكل منهما ومرور مضيق باب المندب في الأراضي اليمنية وكذلك قناة السويس في مصر.

ويُعد مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية فى العالم، حيث يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، كما تزيد أهميته بسبب ارتباطه بقناة السويس وممر مضيق هرمز.

وبعد محاولة الحوثيين السيطرة عليه مع اندلاع الحرب فى اليمن، جاء التأكيد من الحكومة المصرية بأن تأمين مضيق باب المندب أمن قومي، وأنه ليس لمساعدة الأشقاء في اليمن فقط، بل للمحافظة على الأمن القومي المصري الذي  يبدأ من «باب المندب».

كما تعتبر اليمن نقطة ارتكاز حيوية فى الأمن القومي المصري والعربي بحكم موقعها الاستراتيجي فى جنوب البحر الأحمر وفى مواجهة السودان والقرن الإفريقى وباب المندب.

العلاقات السياسية

في أعقاب الثورة اليمنية في فبراير 2011، ارتكز الموقف المصري دائمًا على دعم وحدة الأراضي اليمنية والترحيب بكافة قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الصادرة بشأن اليمن، فضلًا عن تأييد التسوية السلمية وإجراء حوار وطني من أجل التوصل لحل توافقي، وهو ما بدا جليًا من خلال الوقائع السياسية بين مصر واليمن في الآونة الأخيرة.

في مارس 2015، قام الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بزيارة لمصر لحضور القمة العربية في دورتها الـ 26، واستقبله الرئيس عبدالفتاح السيسي، بحث الجانبان سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي أغسطس من العام ذاته، أجرى الرئيس هادي، زيارة ثانية لمصر لحضور حفل افتتاح قناة السويس الجديدة.

وفي أغسطس 2018، قام الرئيس اليمني، بزيارة أخرى لمصر، واستقبله الرئيس السيسي، حيث بحث الجانبان التعاون المشترك بين البلدين لتعزيز حماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وذلك لتفادي تأثرها سلبًا بالأوضاع الجارية في اليمن، كما تناول اللقاء أيضًا عددًا من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تقديم الدعم للجانب اليمني بما يمكنه من تجاوز الأزمة التي يمر بها.

وفي أبريل 2020، أعربت مصر، في بيانٍ صادر عن وزارة الخارجية، عن ترحيبها بإعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية، وقفًا شاملا لإطلاق النار في اليمن اعتباراً من 9/4/2020.

وفي آواخر الشهر ذاته، أكدت مصر أهمية الالتزام بتنفيذ بنود «اتفاق الرياض» بشأن التسوية في اليمن، وإلغاء أي خطوة تُخالفه.

الدور اليمني في حرب أكتوبر

قامت اليمن بدور عظيم فى حرب أكتوبر عام 1973 ضد الاحتلال الإسرائيلي، حيث أغلقت اليمن مضيق باب المندب على إسرائيل، ولم تسطع سفينة عسكرية إسرائيلية واحدة عبور مضيق باب المندب طوال الحصار، ولم تفتحه اليمن إلا فى يناير 1974، بعد توقيع اتفاقية فض الاشتباك الأولى وبدء الانسحاب الإسرائيلى من غرب قناة السويس.

العلاقات الاقتصادية

يحظى التبادل التجاري بين البلدين باهتمامٍ كبير ما أدى إلى زيادة العلاقات التجارية بين البلدين، حيث تعتبر مصر من أهم الأسواق لوجهة الصادرات اليمنية، إذ إنها تحتل المرتبة الثانية بعد السعودية.

وبلغ إجمالي حجم الصادرات المصرية لليمن في عام  2018، حوالي 278.5 مليون دولار، كما بلغ إجمالي حجم الصادرات المصرية لليمن في عام 2019 حوالى 383.4 مليون دولار، وبلغ إجمالي حجم الصادرات المصرية لليمن خلال الفترة من يناير إلى مايو 2020، حوالي 113.4 مليون دولار، وبلغ إجمالى قيمة الصادرات المصرية إلى اليمن في الفترة من 2012 إلى 2020،  2.2 مليار دولار.

المساعدات الإنسانية

لم يقتصر الدور المصري في اليمن على الدعم السياسي والاقتصادي، بل تعداه إلى المستوى الإنساني، وذلك من خلال إرسال المساعدات الإنسانية إلى اليمن، والتى يمكن رصدها كتالي:

في أغسطس عام 2015، قامت مصر بإرسال طائرة محملة بمستلزمات طبية ومواد غذائية هديةً من شعب مصر إلى الشعب اليمني، فضلاً عن إيفاد عدد من الأطباء المصريين إلى اليمن للمساهمة في تقديم الرعاية الصحية اللازمة للأشقاء في اليمن.

وفي أبريل 2018، تم تسليم الشحنة الأولى من المساعدات الإنسانية المصرية الموجهة إلى الشعب اليمني، والتي تم إرسالها على شحنتين مكونة من 10 أطنان من الأدوية والأمصال والمستلزمات الطبية.

وفي يوليو 2020، بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي، أصدر الفريق أول محمد زكي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، أوامره للإدارات التخصصية بإعداد وتجهيز شحنة مساعدات من المستلزمات الطبية والمطهرات، وذلك للوقوف بجانب الشعب اليمني في مجابهة انتشار فيروس كورونا والأوبئة الأخرى المنتشرة باليمن، حيث تم نقل المساعدات عبر طائرة نقل عسكرية ليتم تسليمها للحكومة الشرعية اليمنية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية بالرياض.