رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

تعليم فني

«بنتعلّم وناخد فلوس».. حكايات طلاب فضّلوا «الفني» على «الثانوية العامة»

تعليم فني
تعليم فني

تستهدف الدولة خلال السنوات القادمة وحتى عام 2030 زيادة نسبة الملتحقين بالتعليم الفني من المتفوقين في الشهادة الإعدادية الحاصلين على مجموع أعلى من 85% إلى 20% عام 2030 مقارنة بـ 4% عام 2014.

ووضعت وزارة التربية والتعليم خطتها لتحقيق الهدف من خلال تطوير التعليم الفني وربطه بسوق العمل، واستحداث مدارس جديدة.

ومع تطبيق خطة تطوير التعليم الفني، زاد إقبال الطلاب على التعليم الفني مقارنة بالتعليم الثانوي العام، وحسب الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، فإن عدد طلاب مدارس التعليم الفني العام الماضي ، أكبر بكثير من عدد الملتحقين بالتعليم العام، لكن لماذا فضّل طلاب الإعدادية التعليم الفني على الثانوية العامة.

«الدستور» في السطور التالية تواصلت مع بعضهم وعرضت حكاياتهم.

محمد غنام: المدرسة وفرت لي تدريب عملي بمقابل مادي 

قرر محمد غانم تقديم أوراقه بمدرسة التعليم الصناعي، بعيدًا عن توجهات أصدقاءه المقربين الذين التحقوا بالتعليم الثانوي العام، فمحمد الذي يعمل منذ الصغر برفقة والده -سائق سيارة نقل - وجد في التعليم الفني فرصة لتعلم حرفة جديدة تساعده في تطوير نفسه وتؤهله للعمل سواء مع والده أو بعيدًا عنه.

وقال محمد غانم الطالب في الصف الثاني بالتعليم الصناعي: "في العام الأول للدراسة وفرت لي المدرسة فرصة تدريب عملي بالمصانع الموجودة في مدينتي فكان نصف الدراسة نظري والجزء الآخر عملي أحصل منه على مكافأة 300 جنيه شهريًا، وأخذت خلال هذا العام بعض الخبرات في الحياة العملية التي ستنمو خلال السنوات الباقية".

وتابع: "أرى أن التعليم الفني أفضل للشباب لأنه في النهاية يعملهم حرفة يستطيعون من خلالها الحصول على فرص عمل أفضل.. هكون أنهيت تعليمي واشتغلت وليا دخل خاص وزمايلي في الدراسة بيحصلوا على مصروف من أهلهم".

سامية: التحقت بكلية التربية بعد الدبلوم 

سامية عبد العليم طالبة بكلية التربية التحقت بها بعد حصولها على دبلوم فني صناعي، وقالت: “عندما حصلت على الشهادة الإعدادية كان مجموعي يؤهلني لدخول الثانوي العام لكنني فضلت الالتحاق بالتعليم الفني نظرًا لظروف مادية كانت تمر بها عائلتي وكنت أعلم أن مصاريف الثانوية العامة مبالغ فيها بسبب أسعار الدروس الخصوصية، وبالفعل دخلت مدرسة الصنايع وذاكرت دروسي بجدية حتى حصلت على مجموع كبير التحقت من خلاله بكلية التربية”.

ورأت سامية أن التعليم الفني أفضل من الثانوية العامة وخاصة في السنوات الأخيرة بعدما شهد تطويراً كبيراً وأصبحت الدراسة فيه عملية يتعلم خلالها الطلاب حرفة توفر لهم فرص عمل بعد التخرج.

محمد: الجامعات الأهلية ساوت التعليم الفني بالثانوية العامة 

محمد محمود طالب بالشهادة الإعدادية قال: “قررت بعد حصولي على الإعدادية التحاقي بمدارس البترول أو مدرسة الضبعة النووية.. المدارس يلتحق بها فقط المتفوقون في الشهادة الإعدادية بمجاميع كبيرة”.

محمد رأى أن المدارس التكنولوجية هي مستقبل مصر وتوفر فرص عمل لطلابها، قائلًا: “لم أعد أجد ميزة واحدة بالثانوية العامة فتحتاج مجهوداً كبيراً في المذاكرة وفي النهاية قد لا أدخل الكلية التي أفضلها، ولكن الدولة افتتحت الآن جامعات أهلية للحاصلين على التعليم الفني، فأصبحت الفرص أمامي متنوعة وأختار ما أحبه إما الانتهاء من دراستي والعمل مباشرة أو إكمال دراستي الجامعية في إحدى هذه الجامعات”.

وأكد: “بعض أفراد عائلتي التحقوا بالتعليم الفني في مجال التمريض، وعملوا بعد انتهاء الدراسة مباشرة على عكس من التحقوا بالثانوية ومن ورائها الجامعة واضطروا للعمل بغير تخصصهم”.

عبد الرحمن: درست صناعة وصيانة السيارات وكانت حرفتي بعد التخرج 

قال عبدالرحمن مجدي، حاصل على دبلوم مهني سيارات: “التحقت بمعهد التدريب المهني للسيارات بإمبابة وكنت أول دفعة للمعهد بعد تطويره”، موضحاً: “تخرجت من الدراسة وأنا معي حرفة مكنتني من العمل مباشرة بعد التخرج وأحلم أن أكون صاحب أول مصنع لتصنيع السيارات المصرية 100%”.

وأضاف: “التعليم الفني الآن أصبح لا يعتمد على الدراسة النظرية فقط، وتلقينا تدريبات عملية على تصليح السيارات، وذلك داخل معامل تضم أحدث الآلات والسيارات الموجودة فى السوق، بجانب تلقى تدريبات عملية أخرى داخل مراكز التدريب التابعة لمؤسسة غبور”.

وتتركز الدراسة في المعهد حسب عبد الرحمن في دراسة سيارات النقل أو الملاكي، بدءًا من الهيكل الخارجي وصولًا إلى الموتور والعفشة، والميكانيكا والكهرباء وتشكيل المعادن والخراطة، وأحدث تكنولوجيا السيارات ومنها الكهربائية، ليتخرج الطلاب حاصلين على تدريب كامل ومكثف في كل جزء من السيارة، سواء سيارات نقل أو أتوبيسات أو ملاكي".

ولا تتركز الدراسة في مراكز التدريب المهنية على تدريس مناهج تصليح وتجميع السيارات فقط، لكنها تؤهل طلابها لافتتاح مشروعاتهم الخاصة بعد التخرج، وهو ما بينه عبد الرحمن بالقول: "درسنا مواد خاصة عن طرق إقامة المشروعات، على رأسها تخصص إدارة الأعمال، وقال لنا المدربون إن هذه المواد ستساعدنا في إعداد دراسة جدوى والتخطيط لمشروع تجارى، حتى تكون لدينا خبرة كافية تؤهلنا لإقامة مشروعاتنا الخاصة".