الأربعاء 20 أكتوبر 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

عزالدين يعقوب

الأوليمبي أول نادي يشارك عن مصر، في أي بطولة خارجية رسمية، الكلام دا كان 1967، في النسخة التالتة لـ دوري أبطال أفريقيا.
قبلها ما كانش فيه أصلا بطولات خارجية تشارك فيها أندية، كل اللعب مع الأندية الأجنبية سواء عربية أو أفريقية أو أوروبية كان مباريات ودية، ولما اتعمل دوري أبطال أفريقيا أول نسختين، زي ما حضرتك عارف، اعتذر عنهم الترسانة ثم الزمالك.

الأهلي وقتها كان بـ يمر بـ فترة عدم اتزان، فـ ما كانش بـ يحصل على الدوري، فـ طبيعي يبقى بعيد.
ليه الأوليمبي شارك؟
أولا، نجاح النسخة التانية من البطولة، خلى جهود الاتحاد الأفريقي تنجح في إقناع دول أكتر ولو من حيث المبدأ.

ثانيا، النادي الأوليمبي نفسه شاف إنها فرصة تاريخية إنه يبقى أول ممثل لـ مصر دوليا، دا كلام العقيد الجويني الشهير (بعد كدا بقى عميد، وعرفناه طول عمرنا عميد) اللي كان وقتها مسئول في النادي.

المهم، النسخة نفسها اتلعبت إزاي؟ 
الاتحاد الأفريقي قدر يقنع 18 دولة إنه بطل الدوري فيها يشارك، ودا كان رقم ضخم جدا قياسا بـ النسختين السابقتين، فـ اقترحوا إنهم يعملوا تمن نهائي، لـ أول مرة في تاريخ المسابقة.
تمن النهائي يعني دور الـ 16 يعني 16 نادي، كدا فيه ناديين زيادة، فـ قالوا إنه أربع أندية يعملوا تصفية مبدئية مع بعض. اختاروهم على أي أساس؟ ما أعرفش، لكن الأوليمبي ما كانش واحد منهم.

الأربعة دول يصعد منهم اتنين، زائد الـ 14 نادي التانيين، يبقوا 16، يلعبوا تمن النهائي وتسير المسابقة بـ شكل طبيعي، وطبعا كل الأدوار والمنافسات ذهاب وعودة لـ حد النهائي.

نفتح قوس ونقول إنه مصر وليبيا والسودان هم الدول العربية اللي قررت تشارك، لكن لا تونس ولا الجزاير ولا المغرب، كانوا لسه متوافقين مع البطولة.

المهم، النظام حلو، إنما اللي حصل على الأرض إنه كان فيه صعوبات وظروف في كل حتة في القارة، فـ كتير من الماتشات اللي كان المفروض تتلعب (واللي اتعمل بيها جدول راعوا فيه الأبعاد الجغرافية قدر الإمكان) ما اتلعبتش أصلا.
مثلا في التصفيات المبدئية، بطل جامبيا انسحب، فـ منافسه المفترض (بطل بوركينا فاسو) تأهل مباشرة لـ تمن النهائي، وفي تمن النهائي نفسه، بطل ليبيريا انسحب وما لعبش، وبطل أوغندا انسحب وما لعبش، وبطل الكاميرون كان المفروض يقابل الاتحاد الليبي، ما عرفش يوصل ليبيا في الميعاد، فـ اعتبروه منسحب.

يعني تلات مواجهات من أصل التمانية اللي المفروض يتلعبوا في هذا الدور، ما اتلعبوش.

بـ النسبة لـ الأوليمبي، أول مواجهة لعبها كانت قصاد الهلال السوداني، هنا عايزين نعرف مين صاحب أول هدف لـ الأندية المصرية في أفريقيا وخارجيا بـ صفة عامة؟ هـ تلاقي ع الإنترنت مصادر كتير بـ تقول إنه حلمي سليمان، وهذا غير صحيح الصحيح إنه عزالدين يعقوب، منين جه الخلط دا؟
إنه المصدر اللي نقلوا عنه كتب نتيجة ماتش إسكندرية أولا ثم نتيجة ماتش السودان ثانيا، فـ اتفهم من ذلك إنه الماتش اللي هنا كان الذهاب، والماتش اللي هناك هو الإياب، لكن بـ الرجوع لـ الجرايد وقتها، نعرف إنه ماتش السودان كان الذهاب، يوم 23 أبريل 1967، والعودة هنا 30 أبريل.

الأوليمبي كسب ذهابا إيابا، هناك 1/ صفر، واللي سجل الهدف هو "السهم الأسود" عزالدين يعقوب، اللي كان بطل ألعاب قوى، وله أرقام مميزة فيها، خصوصا الوثب الطويل.
كان أسرع لاعب في مصر، مارس كرة القدم في نادي الأوليمبي، وهو هدافه التاريخي في الدوري، بـ رصيد 86 هدف، منهم 5 هاتريك وسوبر هاتريك، رغم إن أغلب فترة وجوده في الملاعب كان النشاط متجمد بعد النكسة.

عزالدين هو كمان صاحب هدف حسم الدوري 1966، كل دا وكان مريض بـ القلب، وكاتب تعهدات على نفسه إنه محدش غيره مسئول عن حياته.

في العودة، الأوليمبي كرر فوزه 3/1، واللي سجلوا حلمي سليمان ومحمود بدوي والقزاز، وصعد الأوليمبي لـ ربع النهائي، اللي ضم معاه كمان: سان جورج الأثيوبي (نادي شارك كتير في أفريقيا) واستاد أبيدجان حامل اللقب لو فاكرين.

كمان تي بي مازيمبي الكونغولي في ظهوره الأول، بس ما كانش اسمه مازيمبي ولا كان اسمها الكونغو الديمقراطية، كان الإنجلبير بطل زائير، وأشانتي كوتوكو الغاني، والاتحاد الليبي ودجوليبا المالي، وأخيرا كوناكري الغيني، فـ كيف سارت الأمور، في هذه النسخة التاريخية.
خلينا لـ مقال جي قريب.