رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

علم التشريح بين التراث السكندرى والطب المعاصر.. على طاولة مكتبة الإسكندرية

مكتبة الإسكندرية
مكتبة الإسكندرية

في إطار الموسم التاسع للبرنامج الثقافي لمشروع الإسكندرية، ينظم قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية، في الواحدة من بعد ظهر يوم الإثنين 27 سبتمبر الجاري، محاضرة علمية تحت عنوان "علم التشريح بين التراث السكندري والطب المعاصر"، والتي تحاضر فيها وتلقيها، الدكتورة حنان السيد يوسف أستاذ مساعد الدراسات اليونانية والرومانية، شعبة الدراسات اليونانية واللاتينية، بكلية الآداب، جامعة الإسكندرية.

 

وتتناول محاضرة "علم التشريح بين التراث السكندري والطب المعاصر"، نشاة علم التشريح الأدمي في الإسكندرية مما أدى إلى انجاز آخر رائع فى مجال العلوم الجراحية والعمليات الدقيقة التي ازدهرت في الإسكندرية وهي ممارسة الجراحة خاصة وأن كثير من الجراحين الذين انتقلو إلى روما للعمل بها تخرجوا من مدرسة الإسكندرية.

 

ولقد أخذ الطبيب الرومانى عن الطب المصرى القديم بالنظام الطبي التخصصي ذلك النظام الذى كان محل إعجاب المؤرخين القدامى (فهيرودوت) يقول " إن علم الطب مقسم بينهم فكل طبيب يتعامل مع مرض واحد فقط، بعض الأطباء متخصصون للعيون والبعض للرأس والبعض للاسنان. كما أن هذا التخصص الطبي الذي يدين به عالم  الأطباء مصر القديمة كان متبعا فى مدرسة طب الأسكندرية.

 

فقد كانت الإسكندرية بلا شك الرائدة فى مجال الطب سواء فى تشخيص الأمراض أو علاجها والوقوف على أسبابها وأعراضها وكيفية علاجها وهي مكانة تغنى بها الشعراء القدامى وسجلها المؤرخون.


وخير شاهد على ذلك ما ذكره (جالينوس) إذ يقول: "أن الاسكندرية هى المكان الجيد بين المراكز الطبية فى العالم اليونانى الرومانى التى يعلم فيها أسس التشريح الآدمى" وأنه هو نفسه لم يرقى إلى مستوى تشريح القردة و الخنازير .

 

حتى الطبيب  الرومانى (سلس) شهد بفضل مدرسة الإسكندرية فى مجال التشريح الأدمى بقوله: "أن كل من (هيروفيليوس) و(أراستراتوس) قد أحرزا معرفتهم المتفوقة للتشريح، ولولا هذا الإنجاز السكندرى ما تقدمت العلوم الجراحية فى الإسكندرية و انتقلت إلى روما فيما بعد.

 

وتعتبر مكتبة الإسكندرية ساحة للتعبير عن التعددية الثقافية، تشغلها حرية الرأي والتعبير، وتعزيز التعددية والتنوع، وتقديم كل جديد في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتفاعل مع العالم الرقمي والفنون المختلفة والبحث الأكاديمي جنبًا إلى جنب مع وظيفتها الأصلية بوصفها مكتبة، فتحوي الكتاب والدورية والمخطوط؛ خدمة للقارئ العام، والمتخصص على السواء.

 

مكتبة الإسكندرية معنية بقضايا الحوار، وبناء الرؤى، وبلورة الأفكار من خلال الأنشطة والفعاليات التي تنظمها أو تستضيفها، ويعبر فيها الجميع عن أفكارهم، خاصة الشباب؛ إذ يقدمون ما لديهم من قدرات إبداعية لكسر حواجز المكان والزمان عبر رحلة غوص في أعماق التراث٬ لإلتقاط إضاءات تعيد مكتبة الإسكندرية تقديمها في قالب معاصر، وتقدم ثمرات المعرفة الإنسانية عبر شبكة الإنترنت من خلال مواقع مكتبة الإسكندرية٬ بغية إتاحة المعرفة بصورة رقمية بلغات ثلاث العربية والإنجليزية والفرنسية.