رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

كتاب «الفيزياء الروحية» يكشف إيمان المصريين القدماء بوحدة الوجود

صورة الغلاف
صورة الغلاف

صدر مؤخرا عن دار كنوز للنشر والتوزيع، كتاب بعنوان "الفيزياء الروحية"، وبعنوان ثانوي: كيف حافظ الفراعنة على التوازن الكوني، من تأليف الباحث نبيل محمد رشوان.

يتناول الكتاب الطقوس التي كانت تحدث في المعابد مع وجود التماثيل المشحونة بالطاقة الكونية، مما يؤدي إلي إحداث طاقة إلهية عظيمة، هذه الطاقة هي التي تحافظ على النظام الكوني واستمراره، وبالتالي تحفظ السماء من السقوط على الأرض، وتجعل الشمس تستمر في دورانها في السماء ويستمر النيل في الجريان ولا تجف مياهه.

وفي مقدمة كتابه "الفيزياء الروحية"، يذهب مؤلفه نبيل محمد رشوان، إلى أن: في الديانات الإبراهيمية هناك سماء وأرض، هناك إله وخلق، هناك إله وهناك كون مخلوق، هناك خالق يحاسب مخلوقاته ويسيطر عليهم وعلي الكون، هناك مساحة الإله وهناك مساحة المخلوقات. بينما في الديانة الفرعونية لا يوجد في الكون إلا الله، الله هو الكائن الوحيد في الكون وكل ما نراه من طير أو إنسان أو حيوان أو نبات أو جبال.. ليست إلا تجلياته، فالكون كله مجرد تجليات إلهية، شظايا إلهية، جزيئات إلهية.

فالفراعنة عاشوا داخل فكر صوفي دعامته الكبري هي وحدة الوجود، فليس هناك شطر في الوجود، ليس هناك فصل في الوجود، فالزهرة كيان إلهي والحشرة كيان إلهي والشمس كيان إلهي.. ألخ وهذا الكيان الإلهي السابق خرج من المادة، فالمادة أصل الوجود بكل وضوح عند الفراعنة.

وعن فكرة الجزاء والعقاب يضيف الباحث نبيل محمد رشوان، في كتابه "الفيزياء الروحية": ولا شك أن الكتب السماوية جميعها قد أخذت فكرة الميزان من المصريين القدماء ومحكمتهم السماوية، كما أن كل القيم التي دعت إليها الديانات السماوية قد مارسها الفراعنة وعاشوا في رحابها آلافا مؤلفة من السنين قبل نزول الأديان السماوية.

وإذا ما عملنا مقاربة بين الحساب الإلهي في الديانة المصرية القديمة والحساب الإلهي في الديانات السماوية، نكتشف أن هناك فرقا هائلا بين الاثنين، فالديانة المصرية القديمة لا تحاسب علي عبادات ولا طقوس، بل هي ديانة ليس فيها طقوس ولا عبادات أصلا.

ولكن الحساب الإلهي الفرعوني مرتبط بالقلب بالضمير، فالقلب يوزن بريشة أو بوزن وردة أو زهرة وعلي القلب أن يكون نقيا طاهرا كقطرة الندى حتى يسمح له بالعبور إلى الخلود، فيجب على القلب أن يتوازن مع الريشة أو الزهرة حتى تتعادل كفتي الميزان بين القلب والزهرة، ويشهد علي ذلك زهرة لوتس عملاقة هائلة تري هذا التوازن المفعم بالبراءة الكاملة.

فالقضية بالنسبة للفراعنة ليست طقوسا أو الامتناع عن الزني والسرقة وشرب الخمر فقط، فنحن نري ملايين من الناس يمارسون كل الطقوس الدينية المطلوبة ويصمون ويذكون وكل تصرفاتهم لا علاقة بالأخلاق ولا علاقة لهم بأي قيمة شريفة، بل هم خونة لكل ما هو أخلاقي وكل ما هو شريف في الوجود، فهم يسخرون مرؤوسيهم بأقل الأجور ويسرقون أقواتهم وشبابهم لصالحهم من أجل كنز الأموال وعمل الثروات وفي نفس الوقت يحجون كل عام ويمسكون المسابح طول الوقت في أيديهم.