رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«الجارديان» تكشف أسرار أكبر فشل سياسى فى تاريخ أستراليا بسبب كورونا

كورونا في استراليا
كورونا في استراليا

سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية، الضوء على أزمة لقاحات كورونا في أستراليا، مؤكدة أن التخاذل الحكومي كان السبب وراء الأزمة، خصوصا مع الفوضى في تطعيم المواطنين وعدم تسجيلهم في ملفات الصحة.
ففي 30 يونيو 2020، تضاعفت حالات الإصابة بفيروس كورونا في فيكتوريا، وفي غضون أسبوع كانت الولاية في ثاني إغلاق لها.
وفي اليوم نفسه، كتبت شركة فايزر إلى وزير الصحة الفيدرالي، جريج هانت: “بشعور واضح بالإلحاح لمناقشة صفقة التطعيم، لقد ألمحوا إلى التصرف بسرعة فالدول الأخرى توقع على الصفقات”.
ويصر رئيس الوزراء سكوت موريسون على أنه تم بذل "كل جهد ممكن" للحصول على اللقاحات، على الرغم من غياب جريج هانت عن اجتماع فايزر.
وبعد ما يقرب من أربعة أشهر ومئات الوفيات، انتهى إغلاق فيكتوريا، وبعد أسبوعين آخرين وقعت أستراليا أخيرًا عقد فايزر.
وأعاقت عدة عثرات جهود التلقيح في أستراليا وعلى رأسها الفوضى، وكان لابد من التخلص من جهد محلي من جامعة كوينزلاند بعد العثور على نتائج إيجابية خاطئة لفيروس نقص المناعة البشرية. 
وشهدت الآثار الجانبية النادرة للقاح استرازينكا AstraZeneca تقليص استخدامها - وشعبيتها، وأصبحت شركة فايزر هي اللقاح المفضل، ولم يكن هناك ما يكفي منه.
ووقعت المملكة المتحدة على 30 مليون جرعة في 20 يوليو، وفي 8 ديسمبر، حصلت مارجريت كينان على أول لقاح من شركة فايزر في العالم. 
ما حدث في تلك الأشهر المفقودة بعد الصفقة الأولى مازال غير معروف، ليثير التساؤلات عما اذا كانت  أستراليا سقطت في العقبة الأولى للوباء.
وبدأت الوثائق التي تم الإفراج عنها بموجب قانون حرية المعلومات في كشف ما وصفه عدد من الأشخاص بأنه أكبر فشل للسياسة العامة في التاريخ الأسترالي.
وتُظهر الوثائق أن المناقشة الأولى بين أستراليا وفايزر كانت في 26 يونيو الماضي، وأعقبها إرسال بريد إلكتروني بتاريخ 30 يونيو إلى وزارة الصحة ورسالة مرفقة إلى وزير الصحة جريج هانت.
وكشفت الصحيفة البريطانية، أنه في أغسطس من العام الماضي، بينما كانت المفاوضات جارية، حثت المجموعة الاستشارية الحكومية للقاحات وزارة الصحة على الحصول على أكبر عدد ممكن من اللقاحات من مصادر مختلفة.
من جانبه، قال ستيفن دوكيت، الخبير الاقتصادي في معهد جراتان، إن أستراليا كان من الممكن أن "يتم تطعيمها بالكامل بحلول فبراير الماضي". 
بينما غرد بيل بووتل، الأستاذ المساعد في جامعة نيو ساوث ويلز ومستشار السياسة الصحية الإستراتيجية، قائلاً إنه "ليس سراً، عرضت فايزر صفقات للبلدان لتأمين الوصول إلى الأولوية، ويتطلب تأمين الإمدادات إجراءً سريعًا واتصالًا من المستوى الأعلى لإبرام الصفقة، واستراليا لم تفعل، وقد أدى هذا الفشل إلى تأخير طرح اللقاح لمدة ستة أشهر".