رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

محلل أمريكى: الحرب فى تيجراى كارثة إنسانية تتوسع لتصبح حربًا أهلية شاملة

تيجراي
تيجراي

قال بوبي جوش، المحلل الأمريكي من أصل هندي وعضو هيئة التحرير في  وكالة "بلومبرج" الأمريكية، إن الحرب في إثيوبيا تمثل "كارثة إنسانية"  تزداد سوءًا مع مرور الوقت، مستنكرا تمدد الصراع في تيجراي إلى المقاطعات المجاورة وتوسعه ليصبح "حرباً أهلية شاملة"، ودعا الغرب إلى تشديد سياسته مع الحكومة الإثيوبية من أجل الضغط عليها لوقف الصراع، الذي دخل شهره العاشر وتسبب في أزمات إنسانية واقتصادية بالغة. 

وقال "جوش" في مقال بصحيفة "ذا كوريا هيرالد" الكورية الجنوبية، إن الحكومة في أديس أبابا تستخدم الاغتصاب والتجويع، إلى جانب تجنيد الأطفال، كأسلحة للحرب في تيجراي، مشيرا إلى أن هناك العديد من التقارير حول تطهير عرقي، وتحذيرات من جرائم إبادة جماعية ضد عرقية تيجراي في الصراع الذي تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين من المواطنين.

وأشار إلى أن الأزمة الإنسانية في تيجراي أحيت ذكريات تجربة إثيوبيا السابقة مع المجاعة، حيث مات في الثمانينيات نحو مليون شخص جرَّاء الجوع وأمراض سوء التغذية، كما تضرب مقارنات بالصراعات العرقية الكارثية الأخرى في إفريقيا، بما فيها جرائم الإبادة الجماعية في رواندا.

وأضاف: "في حين تستقطب المأساة التي تتوالى فصولها في أفغانستان أنظار العالم الذاهلة؛ فإنّ كارثة إنسانية أخرى تتلقَى اهتماماً ضئيلاً، حيث يتمدد صراع في إثيوبيا، حيث شنت الحكومة الإثيوبية عمليات عسكرية على منطقة تيجراي الشمالية، فأصبحت حربا شاملة أذكتها عداوات عرقية بقدر المظالم السياسية نفسها".

وتابع أن "الأسوأ من ذلك هو أنَ مئات الآلاف من الإثيوبيين يواجهون المجاعة، وفقاً لوكالات الأمم المتحدة، في ظل منع القوات الحكومية وصول المساعدات الغذائية إلى من هم في أمس الحاجة إليها"، لافتا إلى أن الحكومة تتجاهل نداءات المجتمع الدولي لوقف القتال ولا تزال تحض المدنيين  للانضمام إلى الجيش والمشاركة في الحرب، مما أثار مخاوف من احتدام نيران الصراع على نطاق أوسع.

ونوه إلى أن الصراع يفرض عبئاً ثقيلاً وخطرا على الاقتصاد، حيث تضاعفت علاوة مخاطر ديون إثيوبيا بالدولار هذا العام، كما تراجعت حماسة المستثمرين مع مناشدات الحكومة لإعادة هيكلة الديون.