رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

أحمد جعيصة.. حادث يبدل حياته ويبتر ساقه والرسم يعيده مرة أخرى

أحمد جعيصة
أحمد جعيصة

حياة مستقرة كمهندس معماري عاشها الشاب المصري أحمد جعيصة بعد تخرجه في كلية الهندسة وحتى يوليو 2019، وهو اليوم الذي قلب حياة أحمد رأسًا على عقب، بعد رحلة مع أصدقائه ليعود لمنزله مستقلًا دراجته النارية ويفقد ساقه في حادث، بينما تعرض ذراعه لإصابات استدعت تدخلات جراجية كبيرة حتى يعود لاستخدامها مرة أخرى ولا يفقدها بصورة نهائية.

دون ساق

ويقول جعيصة لـ الدستور" الحياة كانت تسير بمنتهى الهدوء، عمل طوال الأسبوع ثم سهرة مع أصدقائي في يوم الإجازة، ولكن في يوم مشئوم فوجئت بسيارة مسرعة في الاتجاه المعاكس لترميني مع أعلى دراجتي النارية وتهرب، لاستيقظ في اليوم التالي داخل المستشفى دون ساقي، لا أستطيع تحريك ساقي، لتبدأ صورة الدنيا في عيني تتجه للأسود".

ويضيف جعيصة: "الإصابة قتلت أي طموح لي في مهنتي كمهندس معماري يحتاج إلى التنقل بين مواقع الإنشاءات، والتحرك داخله مع العمال والصعود على السقالات، وهو ما جعل الأمور تزيد قتامة في عيني خاصة وأنا أحب عملي جدا".

بكرة بتاع ربنا 

وأشار أحمد إلى أنه حاول التفكير في ماذا سيفعل في حياته القادمة، لكن الحكمة التى آمن بها لسنوات كانت له طوق نجاة له، فهو يؤمن بمقولة "بكرة مش بتاعك بكرة بتاع ربنا"، وهي الحكمة التى دفعته للبحث عن عمل يمكنه فيه استغلال مواهبه في الرسم، التى أصقلتها دراسته بكلية الهندسة.

وأسس أحمد مرسمًا خاصًا له يقوم فيه بعمل لوحات باستخدام مكواة حرق الأخشاب وألوان الإكليريك، ليبدأ مشروعه في الرسم الذي تحول لمصدر رزق له.

ويقول جعيصة إن لوحاته لم تبعد عن مجال عمله الأساسى أو دراسته للهندسة المعمارية، فاستخدم الزوايا والتخطيط والتلوين لكن بالنار، مشيرًا إلى أن هذا المشروع كان بمثابة علاج لأي اكتئاب كان من الممكن أن يتسلل له بسبب الحادث.

وأضاف جعيصة أنه لم يقنط من رحمة الله، وأن مشروعه هو دليل على إمكانية الوقوف أمام أي صعاب، وتعديل الحياة للافضل، وأن أي مصاعب يمكن أن تظن أنها نهاية الحياة تتحول لبداية حياة جديدة إذا لم نستسلم لها.