رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الليلة.. مناقشة رواية «شقي وسعيد» في مختبر سرديات المنصورة

غلاف الرواية
غلاف الرواية

يحتضن مركز الرواد للإبداع بالمنصورة، في السادسة من مساء اليوم الخميس، أمسية جديدة من أمسيات، مختبر سرديات المنصورة، ولقاء لمناقشة أحدث إبداعات الكاتب حسين عبد الرحيم، رواية "شقي وسعيد"، والصادرة عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع.

 وتناقش الرواية تحللها نقديا الشاعرة رشا الفوال، ويدير اللقاء الكاتب محمد عطوة.

وحسين عبد الرحيم، سبق وصدرت له أعمال:"يورسعيد.. شهادات الحبر والحرب ــ شخص ثالث ــ المغيب ــ عربة تجرها الخيول ــ الخريف الأخير لعيسي الدباغ ــ المستبقي" وغيرها.

وعن الرواية، قال الناقد عبد الكريم الحجراوي:"تتميز رواية (شقي وسعيد) بلغتها ذات الطابع الشعري، وتزخر بشخوص كثيرين، إلا أن حضورهم لم يكن بقوة حضور السارد الرئيس الحسين، غير المهتم سوى بالحديث عن نفسه ورصد مشاعره تجاه العالم، وتجاه ما يحدث فيه وفق رؤيته هو".

 وتطرح الرواية تساؤلات حول العلاقة بين الأم والابن، ما يستدعي للوهلة الأولى مسرحية "أوديب ملكاً" لسوفوكليس. إلا أنه في "شقي وسعيد"، يحيل العلاقة بين البطل وأمه لموقف شبيه، بين ما كان من عمرو بن كلثوم وأمه ليلى التي صرخت "وا ذُلاه"، فما كان منه إلا أن استل سيفه، وقتل شخصاً حتى دون أن يسأل عن سبب تلك الصرخة.

الروح نفسها تتلبس الطفل الرضيع الذي يحكي حين سمع صرخات أمه التي تعرضت لمضايقات جنسية في معسكرات التهجير، عن أنه يتمنى أن يكون كبيراً كي يقتل مَن جعلها تصرخ، وبعدها يسألها عن سبب صراخها... "لو مضى بي العمر والسنين، لو بلغتُ من الحكمة والتريث والجبروت والدهاء والجرأة ما هو مخزون بوفرة عند جدي ومن الغشم القليل أو الكثير القابض على روح أبي حسانين، لقتلتُ سائح البلطي وصرخت في أمي أسألها عما حدث".

تعتمد الرواية في بنيتها الأساسية على تلك العلاقة ما بين الابن والأم خلال رحلة طويلة امتدت إلى خمسين عاماً، بحضور مركَّز للأم لا يقطعه سوى استحضار ذكرى الفتاة القروية "أم هاشم" التي أحبت "الحسين"، وكان اسمه آخر ما نطقت به قبل موتها في المستشفى بعد تعرضها لاغتصاب وحشي، ومن ثم تخرج الأم  من المتن إلى الهامش.

ومما جاء في رواية "شقي وسعيد" للكاتب حسين عبد الرحيم نقرأ: "منذ ميلاد الطفل الحسين ببورسعيد وقت حرب السابع والستين وسقوطه بالبحيرة وتتبع تلك العلاقة بين أم عنيدة وولد شقي لا يبوح لتهاجر الأسرة مع المهجرين لقرى الدقهلية حتى يقع في غرام فتاة تعاني الوحدة ويرى فيها بديلا عن أسرته، الأم القوية والأب العنجهي المتسلط وأم هاشم الملاذ التى تتعرض للاغتصاب داخل أحد دورات المياه لمسجد شهير فيرجمها الطفل وتختفي لنفسها وتشعل النار في جسدها فتصير ضحية يبكيها الحسين وببكى نفسه مع الرمد والعميد وموت عبد الناصر وحليم".