رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«البرهان»: إثيوبيا تماطل في عدم ترسيم الحدود

البرهان
البرهان

قال رئيس مجلس السيادة السوداني، عبدالفتاح البرهان، اليوم الاثنين، إن إثيوبيا تماطل في عدم ترسيم الحدود، مؤكدا تصميم السودان على تعمير أراضي الفشقة.

وخلال فعالية كبيرة احتفالا باستعادة أراضي الفشقة السودانية من إثيوبيا، قال البرهان: “نحن مصصمون على تعمير أراضي الفشقة وهذه البداية، وإثيوبيا ظلت طول السنين الماضية تماطل لعدم ترسيم الحدود معنا”.

وأضاف أن “كل السودانيين يدافعون عن أراضي الفشقة ومع أهالي الفشقة من أجل تعميرها واستقبال الاستثمار فيها”، متابعا: “لدينا متبق من الأراضي لم نستعيدها بعد وسوف نستعيدها بالطرق السلمية والدبلوماسية مع إثيوبيا، ونسعى لإعادة العلاقات مع إثيوبيا لأنها دولة جارة للسودان”، حسب صحيفة السوداني.

والأربعاء الماضي أكد البرهان أن القوات المسلحة السودانية ستظل صمام أمان البلاد وعلى جاهزية تامة لحماية حدودها من كل معتدي، مشيرا إلى أنها قدمت 84 شهيدا خلال عملية استعادة منطقة الفشقة، مؤكدا أنها ستبقى فيها للرد على أى عدوان يستهدف الأراضى السودانية. وفقا لوكالة سونا السودانية.

وتابع مخاطبا جنود وضباط الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر، أحيي منسوبى الفرقة المنتشرين فى كل بقاع السودان، مشيدا بأدوارها التاريخية في حماية البلاد وأن القوات المسلحة ستعمل مع الشركاء المدنيين وشركاء السلام خلال الفترة الإنتقالية لبناء السودان ونشر السلام فى ربوعة.

وأوضح أن انحياز القوات المسلحة لخيار الشعب فى ثورة ديسمبر المجيدة، كان إنحيازا صادقا وفوق الشبهات، مضيفا أن شركاء الفترة الإنتقالية يعملون فى إنسجام كامل لإنجاز مهام الفترة الانتقالية.

وشدد البرهان على ضرورة بناء الثقة بين القوات النظامية المختلفة لتنفيذ بروتوكول الترتيبات الأمنية الذى اقرته إتفاقية جوبا لسلام السودان وحرص السودان على بناء جيش قوى وحديث، منوها إلى أهمية إعادة التنظيمات العسكرية القديمة للجيش.

وتبلغ مساحة أراضي الفشقة الزراعية حوالي 12 ألف كلم مربع إلى منتصف القرن العشرين ودخل مئات المزارعين الإثيوبيين إلى المنطقة الواقعة بين نهري ستيت وعطبرة السودانيين وقاموا بزراعة أراضيها خلال موسم الأمطار. 

ولجأت القوات المسلحة السودانية إلى احتجاز هؤلاء ومعداتهم وإعادتهم إلى إثيوبيا، وقد وصف السودان الأمر رسمياً بأنه "محاولة لاحتلال أراض" داخل حدوده الدولية لكن الأمر لم يثن المزارعين الإثيوبيين من مواصلة دخول المنطقة لزراعة الحقول وعلى مدى أكثر من عقدين استقر آلاف المزارعين الإثيوبيين في الفشقة وزرعوا أرضها ودفعوا الضرائب للسلطات الإثيوبية.

وعقد البلدان محادثات عدة على مر السنين لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق على ترسيم خط الحدود الفاصل بينهما في محاذاة الفشقة. وظلت القوات السودانية خارج المنطقة حتى اندلاع النزاع في اقليم تيجراي الإثيوبي في نوفمبر 2020 والذي عبر منه أكثر من 60 ألف لاجئ منه عقب بدء النزاع بين الحكومة المركزية في أديس أبابا وجبهة تحرير شعب تيجراي التي هيمنت في المنطقة.

وأعاد السودان نشر قواته في منطقة الفشقة لاستعادة أرضه المحتلة، وتموضعت قواته عند خط الحدود الدولية.