رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مجلة مكسيكية: الجيش الإثيوبي يستهدف الأطفال والنساء في تيجراي

تيجراي
تيجراي

قالت مجلة "بروسيسو" المكسيكية الناطقة بالاسبانية، إن المدنيين بما فيهم الأطفال والنساء، في منطقة تيجراي الإثيوبية أصبحوا هدفًا لهجمات الجيش والميليشيات التابعة له، مضيفة أن النظام يستخدم التجويع والاغتصاب والإعدام بإجراءات موجزة كسلاح حرب بهدف التطهير العرقي للتيجرايين.

ولفتت المجلة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أمس الأحد، إلى أنه بحسب تقديرات المنظمات الحقوقية والوكالات الأممية، تسببت الحرب في تيجراي في مقتل أكثر من 8 آلاف شخص، ودفع 350 ألف مواطن إلى شفا المجاعة، بالأضافة إلى تشريد أكثر من مليون شخص، ونزوح 63 ألفًا آخرين، داعية المجتمع الدولي إلى تصنيف هذه الحرب على أنها إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية.

ووصف التقرير الوضع في تيجراي بأنه "ممزق" لا سيما بعد محاولات الحكومة الفيدرالية عزل الإقليم تماما عن العالم، من خلال قطع الاتصالات عنه وعرقلة دخول المساعدات إليه على الرغم من خطورة الأزمة الإنسانية التي سببها الصراع.

وتابع: "منذ بدء الصراع في نوفمبر 2020، والمنطقة بأكملها، بشوارعها وميادينها ومبانيها وأحيائها وجبالها والحقول المحيطة بها يسودها الخوف وعدم اليقين والألم، حيث تجد أفراد من الجيش الفيدرالي، وقوات الدفاع الإقليمية والجنود الأجانب والمرتزقة ، والمقاتلين، وحشود الشباب الذين يدافعون عن أنفسهم بالمناجل، وفي خضم كل هذا، هناك عدد متزايد من السكان المدنيين المحاصرين والعزل".

قتل الأطفال واغتصاب النساء

ونقلت المجلة عن أحدى التجار في تيجراي، من المجموعة العرقية الغالبة في أكسوم، قوله: "لا أعرف ما الذي فعلناه بهم، جريمتنا الوحيدة هي أننا تيجرايين"، مضيفا " "نحن المدنيون أصبحنا هدفًا لهجمات الجيش خاصة إذا كنا رجالًا وحتى إذا كانوا صغارًا، لقد قتلوا الكثير من أطفالنا من عمر 13 و 15 سنة ". 

وتابع التاجر الذي فضل عدم ذكر اسمه: "تُستخدم النساء كغنائم وكسلاح حرب، وخاصة الأصغر سنًا منهن، ووقعت عمليات اغتصاب جماعي شارك فيها ما يصل إلى 10 جنود، ابنة عمي مثلا، والتي كانت تبلغ من العمر 17 عامًا فقط ، اغتصبها جنديان من الجيش الإثيوبي ، لكنهما لم يكتفوا باغتصابها ، بل قاموا بإدخال حجارة وقطع معدنية حادة في عضوها التناسلي مما كاد أن يمزق بطنها". 

وبين التقرير أن الحصار الذي تفرضه الحكومة على إقليم تيجراي لا يقتصر فقط عزل المنطقة عن العالم، بل يشمل منع المنظمات الإنسانية من تقديم مساعداتها إلى 5.2 مليون متضرر من سكان المنطقة، مشيرا إلى أن العديد من المجموعات الحقوقية شجبت محاولات القوات الفيدرالية بمساعدة الجيش الإريتري عرقلة وصولهم إلى المنطقة التي دمرها الحرب. 

صراع لا معنى له

وتابع أن الصراع في تيجراي اتخذ شكلاً "أكثر حدة وعنفًا" وتحول إلى "صراع لا معنى له"، محذرا من أنه إذا زادت التوترات في إثيوبيا واستمر القتال في تجاوز تلك المنطقة الشمالية من البلاد، فستنشب حرب أهلية خطيرة الأبعاد.

واستطرد: "هناك أدلة على حدوث تطهير عرقي في غرب تيجراي، إذا كانت النية هي القضاء على التيجرينا ، فيمكن تصنيفها على أنها إبادة جماعية "، كما صرحت رئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة والرئيسة السابقة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هيلين كلارك في مقابلة مع صحيفة ذا تليجراف البريطانية نهاية شهر مايو الماضي."

وينضم إلى صوت كلارك، أليكس دي وال، المدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي، وكلية فليتشر للقانون والدبلوماسية في جامعة تافتس في الولايات المتحدة ، حيث أكد في مقال نُشر في لندن "ريفيو أوف بوكس" ​​في 17 يونيو أنه "حتى لو تم بذل جهود ضخمة للمساعدات الإنسانية اليوم ، فقد فات الأوان (لإنقاذ حياة) عشرات الآلاف من سكان تيجراي ، وكثير منهم من الأطفال"، وفقا لما نقلت عنه المجلة.

جريمة ضد الانسانية

واعتبر "دي وال" أن الحكومة في أديس أبابا تستخدم المجاعة التي يواجهها 350 ألف مواطن في تيجراي اليوم في إستراتيجية مكافحة التمرد كسلاح حرب، وبالتالي فهي تشكل جريمة ضد الإنسانية ، وفقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

من جانبه، قال مارك لوكوك لـ"رويترز": "بالتأكيد تستخدم الحكومة الإثيوبية المجاعة كسلاح في الحرب. الأمين العام للأمم المتحدة المسؤول عن الشؤون الإنسانية والطوارئ صاغ ما ندد به الكثيرون منذ شهور. بمن فيهم عاملة الإغاثة الإسبانية ماريا هيرنانديز ، التي قُتلت في هجوم على قافلة من أطباء بلا حدود، في 25 يونيو، بينما كانت تعمل على تنسيق إجراءات الطوارئ الصحية والغذائية في تيجراي، ومن الممكن أن يكون أفراد من الجيش الإثيوبي متورطا في هذا الهجوم".