رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«الزراعة»: مواجهة التغيرات المناخية وفق عدة مسارات بينها مراجعة خريطة المحاصيل

الحاصلات الزراعية
الحاصلات الزراعية

قال المهندس محمود عطا، رئيس الإدارة المركزية للبساتين والحاصلات الزراعية بوزارة الزراعة، إن الجهات البحثية التابعة لوزارة الزراعة رصدت بالفعل تأثر العملية الإنتاجية سلبًا بسبب التغيرات المناخية التي بدأت تضرب محافظات الجمهورية قبل سنوات، مشيرًا إلى أن درجات تأثر إنتاجية الزراعات تختلف تبعًا لنوع المحصول، فهناك محاصيل تراجعت إنتاجيتها بشكل كبير بسبب ارتفاعات الحرارات كالمانجو، وأخرى تأثرت بشكل إيجابى كزراعات التمور.

وأضاف عطا، فى تصريح لـ"الدستور"، أن الوزارة بدأت مواجهة أزمة التغيرات المناخية وفق عدة مسارات، الأول حلول سريعة وعاجلة للخروج من الأزمة بأقل خسائر وتلفيات من خلال توعية المزارعين بطرق وكميات الرى المناسبة طبقًا لأنواع المحاصيل المختلفة أثناء الموجة الحارة، بالإضافة إلى تفعيل دور إدارات الإرشاد الزراعى بجميع محافظات الجمهورية من خلال تنظيم لجان للمرور على الزراعة وفق جدول زمني مكثف خلال الشهر الجارى لتقديم الإرشادات، أما المسار الثانى فهو يتعلق بمراجعة خريطة المحاصيل الزراعية وفق المتغيرات المناخية، إلى جانب التنسيق مع وزارة الرى للتوسع فى مشروعات الرى الحديث بما يسهم فى زيادة الإنتاجية وتعويض أى خسائر محتملة بسبب الطقس السيئ.

وتصف التقارير الصادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وهيئة الأرصاد الجوية المصرية صيف 2021 بالأسخن خلال الخمس سنوات الأخيرة، وتحديدا منذ عام 2017، حيث سجلت معدلات الحرارة هذا العام من 3 إلى 4 درجات أعلى من المعدلات الطبيعية.

وكشفت الهيئة عن أن النصف الأول من شهر أغسطس 2021 هو الأشد حرارة منذ بداية الصيف وحتى الآن، حيث تتراوح درجات الحرارة ما بين 40- 42 درجة على القاهرة الكبرى والوجه البحري، وما بين 34- 36 درجة على السواحل الشمالية، و44- 45 درجة على جنوب البلاد ويتزامن ذلك مع ارتفاع نسب الرطوبة مما يزيد الإحساس بحرارة الطقس.

وتشهد البلاد موجات متتابعة من الطقس السيئ ارتفعت خلالها درجات الحرارة لأكثر من 40 درجة مئوية، وسط تحذيرات من تأثير دخولها حزام التغيرات المناخية التي أثرت على مختلف دول العالم بدرجات متفاوتة، على المحاصيل الزراعية وحجم الموارد المائية المتاحة، وانعكاس ذلك على أسعار مختلف السلع الغذائية.

التغير المناخي غير المسبوق دفع الأطراف المعنية بالزراعة فى مصر إلى بدء التحرك لحصر الخسائر ووضع روشتة عاجلة للحد من الأضرار الناجمة عن الارتفاعات الكبيرة فى درجات الحرارة وتداعياتها السلبية على موسم الزراعات الصيفية، وفى مقدمة هؤلاء وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، ممثلة في قطاعاتها المختلفة التى شكلت لجانا ميدانية للمرور على الزراعات بمختلف محافظات الجمهورية، ورصد أى خسائر غير مألوفة نتيجة الطقس السيئ.