رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

لنقص الأكسجين والكهرباء...

الموت يتربص بمرضى كورونا في «سبها» الليبية

كورونا فى ليبيا
كورونا فى ليبيا

يهدد انقطاع الكهرباء ونقص الأكسجين حياة مرضى كورونا في الجنوب الليبي؛ الذين تزايدت أعدادهم بشكل مخيف خلال الأسابيع القليلة الماضية؛ لاسيما في مدينة سبها؛ حيث أطلق كل من المجلس البلدي للأخيرة ومركزها الطبي مساء أمس استغاثة وتحذيرًا، من وقوع كارثة وفقدان أرواح المرضى في ظل الحالة المتردية التي وصل إليها الوضع الوبائي داخل نطاق البلدية بمركزها وفروعها وما تعيشه مجمل المنطقة الجنوبية.

 

تفشي كورونا في سبها

وعرض بيان للمجلس البلدي سبها، ما نتج عن تفشي وباء فيروس كورونا في المدينة وما أسفر عنه من دخول عدد كبير من الحالات المصابة إلى مراكز العزل واستهلاك كميات كبيرة من الأكسجين، مشيرًا إلى أنه بالرغم من استمرار الانتاج على مدار الـ24 ساعة إلا أن المصانع الموجودة عجزت عن تغطية الاحتياجات.

وقال المجلس البلدي في بيانه: إنه "بالرغم من المناشدات والمراسلات الرسمية إلى وزارة الصحة وآخرها الاجتماع الخامس لمجلس الوزراء الذي انعقد في مدينة سبها – والتحذيرات المتكررة من وقوع الكارثة وفقدان الأرواح بسبب نقص الأكسجين ونقص الأدوية- لم نتلقى إلى الآن أي استجابة وتركت سبها وفزان عامة وحيدة في مواجهة الوباء"، محملا المسؤولية كاملة لوزارة الصحة قبل أن يدعوها إلى القيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها وتقديم الدعم الفوري لمدينة سبها وإنقاذ أرواح المواطنين.

 

تزايد حالات الاشتباه مقابل نفاذ مخزون الأكسجين

من جهته، ناشد المكتب الإعلامي التابع لمركز سبها الطبي، الجهات الخاصة والعامة توفير مادة الأكسجين التي شدد على أنها تشهد نقصًا حادًا في المركز.

وقال المكتب في إيجاز صحفي عبر صفحته بموقع "فيسبوك"، إن مركزي الفلترة والعزل التابعين لمركز سبها الطبي يشهدان كارثة بسبب التزايد الكبير في عدد حالات الاشتباه بفيروس كورونا واستنفاذ مخزون اسطوانات الاكسجين، مطالبًا المواطنين وفاعلي الخير بدعم المركز في ظل غياب الدعم الحكومي.

وأشار إلى المناشدات والمراسلات الرسمية لوزارة الصحة، وآخرها الاجتماع الخامس لمجلس الوزراء الذي عقد في سبها، والتحذيرات المتكررة من وقوع الكارثة وفقدان الأرواح بسبب نقص الأكسجين والأدوية، قائلًا: “لم نتلقَ إلى الآن أي استجابة، وتركت سبها وفزان وحيدة في مواجهة الوباء".

 

طاقة المركز لا تكفي المصابين

وقالت حليمة الماهري، الناطقة باسم مركز سبها الطبي حليمة الماهري، إن الأزمة في مدينة سبها بلغت مدى كبيرا وانتشرت الحالات بشكر واسع بسبب قيام الأهالي من البلدان المجاورة باللجوء إلى سبها للحصول على أسرة عزل، بعد انتشار الوباء بشكل مخيف.

وأوضحت الماهري في تصريحات صحفية، أنه في اليوم الواحد يتوافد على المركز ما يزيد عن 100 حالة من أجل الرعاية الصحية، مشددة بالقول " وهو ما يفوق طاقة المركز".

وأشارت هي الأخرى والمناشدات التي أرسلها مركز سبها لوزارة الصحة، بتوفير الأكسجين، مؤكدة أن المركز لا يمكنه تحمل مدينة أو منطقة كاملة.

ونوهت في الوقت ذاته، بأن الأجهزة الطبية في سبها تعمل على قدم وساق وتفحص عشرات الحالات المصابة بفيروس كورونا للتأكد من وجود أو عدم وجود حالات مصابة بـ"متحور دلتا" لفيروس كورونا، لافتة إلى أنه سيتم الإعلان عن ذلك في حال ثبوت أي حالات مصابة بهذا المرض.

التحذير ليس جديدًا

وسبق أن  أكد مركز سبها الطبي وصوله إلى ذروة الوباء، مشيرًا إلى أن أغلب المناطق في مدينة سبها يعاني فيها المواطنون من انتشار الالتهاب الرئوي بسبب فيروس كورونا، وأعداد الوفيات في تزايد كبير جدًا.

وأشار المركز الأحد الماضي، في بيان له نشره عبر مكتبه الإعلامي، إلى أن كل الأسرّة به باتت ممتلئةً الآن، بالإضافة إلى وجود نقص بين العناصر الطبية والطبية المساعدة الذي أضاف على العاملين بالعزل مجهودات مضاعفة.

ونبه إلى أن الموجودين الآن يقدمون الرعاية الصحية لضعف العدد المطلوب أن يقدمو له الرعايه الطبية، لافتًا إلى أن جميع الأسرة بمركز الفلترة ممتلئة، مضيفًا : "المرضى هناك حالهم ليس بأفضل من العزل، فهم أيضًا في إنتظار أن يحصل أحدهم على سرير شاغر بمركز العزل".

وأكد أن هناك استهلاكًا كبيرًا جدًا في الأكسجين، وأغلب المرضى داخل العزل يستهلك واحدهم ما بين أسطوانة ونصف الأسطوانة إلى أسطوانتين في كل ساعة، أو 45 دقيقة كحد أدنى للاستهلاك، موضحًا أن العدد المستهلك”24×15=360″ إلى 380 أسطوانة في اليوم الواحد.

بدوره، قال المسؤول الإعلامي لبلدية سبها، أسامة الوافي، إن الحكومة ووزارة الصحة تتحملان المسؤولية عما يحدث في سبها، لأنهم قدموا العديد من الوعود لمواجهة هذه الجائحة وتحسين الوضع في المنطقة الجنوبية، ولم يتم الوفاء بتلك العهود، موضحا أن مشكلة عدم توفر الأكسجين مع انقطاع الكهرباء المستمر لمدة 5 ساعات يومياً، تؤثر في عملية تشغيل المصانع التي تعمل من خلال المولدات إذا توفرت مادة الديزل.