رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

رجاء عبد الحكيم: القبيلة والفن يرفضان الكتابة التي تخاطب الغريزة

رجاء عبد الحكيم
رجاء عبد الحكيم

هل استطاعت الكاتبات الجنوبيات تحديدا تخطى النظرة الذكورية وسطوة القبيلة فى تناولهن للجنس؟ وهل الانفتاح والاطلاع على كتابات الغرب جعلهن أكثر انفتاحا وتسامحا فى فكرة الكتابة بإرياحية عن الجنس دون الخوف من اتهامات بالإدانة أو الخوف من إسقاط ما قد يقع عليهن.. هذا ما طرحته الدستور على كاتبات الجنوب من تساؤلات حول فكرة تعاطيهم فى الكتابة عن الجنس.

تقول الكاتبة الروائية رجاء عبد الحكيم: “لم تشغلنى تلك الفكرة أبدا.. ربما فى كتاباتي كنت مشغولة بشيء أخر هو الحرية، ولم تكن فكرة الحرية الجنسية ضمن اهتماماتي أو انشغالي، جاءت كتاباتي للتخفيف من سطوة الجدران، للخروج إلى الشارع  لبعض الوقت. هنا في قرى الجنوب ”قنا" كان يتعين علينا نحن الأناث الاستئذان فى الذهاب إلى بيوت  أخوتنا، رغم أن بيوتنا متقاربة لا يبعد بيت عن آخر إلا بمقدار بضعة أمتار، كان هذا أمر محرض على الكتابة بالنسبة لي، وهذا ما فعلته عبر أول مجموعة قصصية حملت اسم  (إذن خروج) الصادرة عن الهيئة العامة للكتاب.

وتلفت الكاتبة رجاء عبد الحكم إلى أنه "ربما تكون سطوة القبيلة تمنع الكاتبات من المضى فى هذا الشأن في الشروع نحو كتابة تكسر التابوهات، لكن إن حدث فهذا لا يمنع أن تكون كل كتابة تأتي في هذا السياق بفنية واحتراف؛ لأن الفن لا ينقل الواقع بل يصيغه في صورة فن عبر رؤيته للعالم، وبطبيعة الحال الكتابة التى هدفها فقط الجنس ومخاطبة الغرائز يرفضها الفن والقبيلة معا.

وتذكرالكاتبة "فى مكتبة أبى كانت توجد رواية لـ"سو مرست موم" الكاتب الأمريكي اسمها "ليلة غرام" أجلت قراءتها كثيرا مخافة أن أجد فيها أشياء لا تروق لى، والحقيقة بعد أن قرأتها لم أجد فيها رائحة للغرام إنما كانت تمويه من بطل الرواية للتخطيط لواقعة حربية، ورغم أن رواية لوليتا للكاتب الأمريكي فلاديمير نابوكوف أبرزت الرواية مواضيع إثارة الجدل إلا أنها عولجت بفنية واحتراف.