رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

للمرة الأولى منذ حوالى عقدين.. ألمانيا ترسل سفينة حربية إلى بحر الصين الجنوبى

بحر الصين الجنوبي
بحر الصين الجنوبي

أرسلت ألمانيا، اليوم الإثنين، سفينة حربية إلى بحر الصين الجنوبي للمرة الأولى منذ حوالي عقدين، لتلتحق بركب دول غربية أخرى في توسيع نطاق حضورها العسكري بالمنطقة، حسبما أفادت وكالة "رويترز".

 

وتنفذ البحرية الأمريكية بانتظام ما يسمى بعمليات "حرية الملاحة" عبر تسيير سفن قرب بعض الجزر المتنازع عليها في المياه، فيما تعترض الصين على المهام الأمريكية، وتقول إنها "لا تساعد في توطيد السلام أو الاستقرار".

 

وتؤكد الصين سيادتها على مساحات شاسعة من بحر الصين الجنوبي، وأقامت نقاطًا عسكرية على جزر صناعية في المياه الغنية بحقول الغاز والأسماك.

 

ووضعت واشنطن المواجهة مع الصين في صميم سياستها للأمن القومي، وتسعى جاهدة لحشد شركائها في مواجهة "سياسات سيطرة الصين بالقوة على صعيد السياسات الاقتصادية والخارجية".

 

وفي السابع والعشرين من يوليو الماضي، انتقد وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، إصرار بكين على أحقيتها في مياه بحر الصين الجنوبي، المتنازع عليها من قبل دول أخرى عدة في المنطقة.

 

وقال رئيس البنتاجون، في محاضرة ألقاها في سنغافورة، المحطة الأولى من جولة يقوم بها في منطقة جنوب شرق آسيا، إن "مطالبة بكين بالجزء الأكبر من بحر الصين الجنوبي لا أساس لها في القانون الدولي".

 

وجاءت هذه الانتقادات في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لإعادة العلاقات مع الدول الآسيوية، بعد فترة اتسمت بالغموض في هذه العلاقات خلال عهد الرئيس دونالد ترامب، وبناء تحالفات لمواجهة بكين.

 

ووفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، اعتبر أوستن أن إصرار الصين على موقفها "يدوس على سيادة دول المنطقة"، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستدعم الدول في الدفاع عن حقوقها. 

 

وقال أوستن إن الولايات المتحدة "لن تتوانى عندما تكون مصالحنا مهددة"، مع أنه أصر على أن واشنطن "لا تسعى إلى مواجهة" مع الصين.

 

وتطالب الصين بالسيادة على معظم مياه هذا البحر الغني بالموارد الطبيعية، وسط مطالبات مشابهة من بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام.

 

واتُهمت بكين بنشر مجموعة من المعدات العسكرية، من بينها الصواريخ المضادة للسفن وصواريخ "أرض جو" وأجهزة التشويش الإلكترونية، في المياه المتنازع عليها، إلى جانب قيامها ببناء الجزر الصغيرة والمعالم البحرية الأخرى في منشآت عسكرية محصنة.

 

ووسط تصاعد التوترات خلال الأشهر الأخيرة بين بكين والعواصم الآسيوية المتنافسة، تقوم السفن الحربية الأمريكية بعمليات "حرية الملاحة" المنتظمة في بحر الصين الجنوبي، مما يزيد التوتر في العلاقات بين بكين وواشنطن.