رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

تقرير لـ«المونيتور» يُحذر من مخاطر سد النهضة

سد النهضة
سد النهضة

رصد موقع "المونيتور" الأمريكي، في تقرير، مخاطر سد النهضة الأثيوبي على كلا من دولتي المصب (مصر والسودان).

وقالت وزارة الري والموارد المائية السودانية في نهاية شهر يوليو الماضي، إن تدفق مياه النيل الأزرق ارتفع من 100 مليون متر مكعب إلى 400 مليون متر مكعب.

وأشارت الوزارة في بيان إلى أنه مع اقتراب موسم الخريف وزيادة متوسطات هطول الأمطار على الهضبة الإثيوبية، ارتفع منسوب مياه النيل الأزرق بشكل كبير بالفعل في محطات معالجة المياه في الروصيرص وسنجا وسنار ودمدنى والخرطوم.

وتتزامن مخاوف السودان من الفيضانات مع إعلان إثيوبيا استكمال ملء خزان سد النهضة الإثيوبي الكبير ، دون الكشف عن حجم المياه المخزنة.

وفي حديث لـ "المونيتور"، قال وزير الري المصري الأسبق محمد نصر علام، إن الفيضانات السودانية تسببت في خسائر فادحة هذا العام رغم محدودية كميات المياه، بعد ملء السد من جانب واحد ووسط قلة المعلومات المقدمة عن السد. 

ولفت إلى أن إثيوبيا لم تنسق بشأن ملء وتشغيل السد مع أي من الأطراف المعنية، وبالتالي لا يمكن للسودان اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الفيضانات المحتملة أو ارتفاع منسوب المياه في النيل الأزرق.

ونوه بأنه في إطار الجهود المبذولة لمواجهة الفيضانات ، أفرغ السودان سدوده قبل يوليو وأغسطس؛ حتى يتمكن خزان السد من احتواء حجم مياه السيول ، قبل تخزين المياه اللازمة لأغراض الشرب والري في نهاية الفيضان. الموسم"، داعيًا  أديس أبابا إلى التعاون للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم.

وأكد أنه من غير المرجح أن تواجه مصر نفس المخاطر التي يواجهها السودان؛ لأن المياه تستغرق أكثر من 20 يومًا للوصول إلى هناك.

وأضاف أن القاهرة مترددة الآن بشأن ملء السد العالي بأسوان لمواجهة أي نقص في المياه أو تفريغه لاحتواء كميات مياه النيل القادمة من الخرطوم، منوهًا بأن الأطراف الثلاثة (مصر والسودان وإثيوبيا) بحاجة إلى التنسيق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة.

وأوضح أنه على سبيل المثال ، إذا قررت إثيوبيا توليد الكهرباء، فستكون هناك حاجة إلى كمية كبيرة من المياه في الوقت الذي يكون فيه سد الروصيرص ممتلئًا بالكامل. في هذه الحالة سينهار سد الروصيرص. لم تعلن إثيوبيا رسميًا عن كمية المياه التي تم تخزينها ، وهذا دليل على عدم وجود تنسيق مع دول المصب.

وتابع "يتعين على الدول الثلاث العمل على الاستخدام الأمثل لتصريف مياه النيل والتي قد تصل إلى 40 مليار متر مكعب و لا يمكن تخفيض نصيب مصر من مياه النيل، لأن القاهرة تعاني بالفعل من عجز مائي يصل إلى 50٪ كما  تستقبل مصر 60 مليار متر مكعب من مياه النيل سنويًا ، بينما تحتاج إلى ما يصل إلى 114 مليار متر مكعب سنويًا، وبسبب هذا العجز، تستورد مصر عدة محاصيل ، بما في ذلك الحبوب مثل القمح".

وذكر أنه وفقًا للمعلومات التي قدمتها أجهزة الدولة المصرية ، فإن إثيوبيا تخزن ما بين 7 مليارات إلى 8.5 مليار متر مكعب في خزان السد.

ونقلت "المونيتور" عن وسائل إعلام سودانية، قولها إن الفيضانات التي اجتاحت ولاية القضارف، تسببت في نزوح أكثر من 10 آلاف أسرة، وغرق ما يقرب من 20 ألف منزل، وألحقت أضرارًا بمئات الأطنان من مخزون القمح، وتسببت في إجمالى تريليون جنيه سوداني (حوالي 2.2 مليار دولار)، حسب التقديرات أولية لمنظمة “فاو”.

يأتي هذا فيما طالبت لجنة طوارئ  الخريف بولاية الجزيرة،  باتخاذ خطوات عاجلة لدعم المتضررين.

وبين والي الجزيرة  عبد الله إدريس الكنين، خلال اجتماع للجنة، أن أكثر من 120 قرية في جنوب الجزيرة تأثرت بالأمطار ، مشيرا إلى تسجيل 92 سنتيمترا من الأمطار في الجزيرة.

وقالت وزارة الموارد المائية والري، إنها اتخذت كافة الإجراءات اللازمة للتعامل مع الفيضانات المحتملة من خلال أعمال الصيانة الدورية لمنشآت السد العالي وممرات تصريف الطوارئ.

ومن جانبه قال نادر نور الدين ، الخبير في الموارد المائية  لـ "المونيتور"، إن المخاوف الفنية بشأن الشقوق المحتملة في السد وسلامة السد تشير إلى أن سد النهضة لا يمكن أن يحتوي على 13.5 مليار متر مكعب هذا العام، كما هو مخطط. 

وأضاف أن حجم مياه فيضان النيل زاد هذا العام بسبب هطول الأمطار، وبدأ تدفق مياه النيل الأزرق ومياه فيضان النيل بالعبور إلى الأراضي السودانية ومصر.

وأوضح أن السودان فتح خزانات سدوده الثلاثة لتمكين تدفق كميات كبيرة من المياه إلى مصر وحماية سدودها من التلف أو الانهيار ، حيث تتلقى الخرطوم حوالي 11 مليار متر مكعب من المياه شهريًا في شهري يوليو وأغسطس من كل عام ، والتي تصل في بعض الأحيان إلى 15 مليار متر مكعب خلال موسم الفيضانات.

 ولفت إلى أن هذا يتطلب من السودان اتخاذ إجراءات احترازية كل عام قبل موسم الفيضان ، وذلك بإفراغ جميع الخزانات لاحتواء مياه الفيضان وتمكين الباقي من التدفق إلى سد أسوان العالي في مصر.

وأضاف "نور الدين"، أن السد العالي بأسوان تبلغ طاقته الكاملة 162 مليار متر مكعب من المياه سنويا و تحدد السعة المتبقية في بحيرة ناصر من العام الماضي ما إذا كان سيتم تخزين مياه الفيضان بالكامل أو ستتدفق عبر مفيض توشكى ، والذي يسمح بتدفق 22 مليار متر مكعب من مياه الفيضان.

وأكد أن السد العالي في أسوان يمنع أي فيضانات من أن تضرب مصر، وأن مجرى توشكى يسمح بتصريف كميات المياه الزائدة في صحراء توشكى.