الثلاثاء 21 سبتمبر 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

تمصير الكورة

ثم قامت الثورة، ثورة 19 طبعًا، وكان كل سم في البلد بـ يفكر في موضوع الاستقلال، وإزاي مصر تستقل "الاستقلال التام أو الموت الزؤام"، وبقى فيه رغبة لـ تمصير كل حاجة في البلد، ومنها كرة القدم.
تزعم موضوع تمصير الكرة المصرية (تمصير والمصرية) تلاتة: أحمد لطفي وإبراهيم علام وحسين حجازي، وعملوا اتصالات أثمرت الدعوة لـ اجتماع بين المعنيين (أفراد مش مؤسسات) الاجتماع دا كان في مكتب أحمد بك لطفي المحامي، واتوزعت له دعوة شخصية مطبوعة، مكتوب فيها:
حضرة الأخ ....
الرجاء التنازل بحضور الجلسة الأولى التي ستنعقد يوم الثلاثاء 16 الجاري في الساعة 7 مساء بمكتب سعادة أحمد بك لطفي المحامي بميدان الأوبرا بالقاهرة للنظر والمناقشة في تأسيس اتحاد رياضي فرعي للاعبي كرة القدم، وأملنا وطيد في تلبية دعوتنا.
تحريرًا في 14 سبتمبر 1919
إبراهيم علام
حسين حجازي
إنما الحكاية ما كانتش بـ الساهل كدا، الاتحاد مش بس كان موجه ضد الاحتلال البريطاني، والاتحاد المصري الإنجليزي، إنما كمان ضد الاتحاد المختلط بتاع بولاناكي، وخلينا نحاول نفهم الموقف ساعتها.
بـ النسبة لـ الإنجليز، هم شايفين مقاومة شاملة من المصريين، يمكن الكورة تكون أهون حلقة فيها، أو الرياضة عمومًا، فـ ما كانش فيه تركيز في هذا الجزء، لما السياسة تتظبط، الكورة تلقائيًا هـ تتظبط، إضافة لـ حاجة مهمة هنا.
الإنجليز مش بس كانوا رافضين استقلال مصر عنها، إنما كمان كانوا شايفين إنه المصريين، مش هـ يقدروا يمشوا حاجة من غيرهم، ودا كان بـ يتقال علنًا، إنتو كـ مصريين غير مؤهلين لـ قيادة الأمور في البلاد عمومًا، فـ إحنا موجودين بـ الضرورة، وقمع بتوع الاستقلال دول لـ مصلحتكم أولًا.
إنما بـ النسبة لـ الاتحاد المختلط، الأمر كان مختلف، لـ إنه ما كانش فيه مشكلة ليهم من وجود الاتحاد المصري الإنجليزي، اتحادين متوازيين، محدش منهم يلغي التاني، والرك على العلاقات الدولية، اللي هم كانوا شاطرين فيها، لكن لو المصريين أسسوا اتحاد خاص ليهم، الطبيعي إنه دا هـ يكون على حساب الاتحاد المختلط، وهـ يبقوا هم المخولين بـ التواصل مع المجتمع الدولي.
وقتها، سنة 1919، كنا على أبواب الدورة الأوليمبية في أنتويرب بـ بلجيكا، بولاناكي استغل الحدث في تعطيل فكرة الاتحاد المصري دي، على أساس إنه التعطيل يؤدي لـ إلغائها من أساسه، وهو فعلًا نجح في التعطيل.
أول حاجة بعت لـ حسين حجازي خطاب شخصي، بـ إنه هـ يخليه مسئول عن تكوين فريق مصري لـ كرة القدم، يشترك في الدورة الأوليمبية بتاعة 1920 دي، إذا هو ساعده على إنه المشاركة تكون تحت مظلة الاتحاد المختلط.
رغم استجابة حجازي، وبـ التالي تعطيل فكرة الاتحاد المصري اللي عايزين يؤسسوه، الأمور مشيت في اتجاه تاني خالص.
اللجنة الأوليمبية الدولية بعتت لـ اللجنة الأوليمبية بـ رياسة بولاناكي، تطلب منه تكوين بعثة مصرية، قام هو بعت لـ مجلس الوزرا مذكرة يطلب فيها السماح لـ الاتحاد المختلط بـ إنه يشكل بعثة مصر اللي رايحة الأوليمبياد، فـ مجلس الوزرا حول الموضوع على المستشار المالي البريطاني مستر باترسون، يتصرف هو في الأمر كيفما شاء، بـ شرط إنه لا يتجاوز في الصرف خمسين جنيه لـ كل لاعب.
اتصرف إزاي بقى مستر باترسون؟
دا كان مرحلة تالية خليها في مقال تالي.