رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

في ذكرى ميلاد موسوليني.. كيف وصل لحكم إيطاليا؟

موسوليني
موسوليني

يعد وصول موسوليني لحكم إيطاليا واحدا من أهم قصص المعاناة التي عاشها الشعب لسنوات، فقد كانت بدايته السياسية والشخصية تنبأ بانه سيكون من أصحاب الشأن في الحكم.

ولد بينيتو أندريا موسوليني في 29 يونيو من العام 1883، ونشأ في قرية دوفو دينو بريدابيو وهي أحد القرى الصغيرة بشمال إيطاليا، وكانت والدته معلمة وكان والده يعمل حداد وهي عائلة فقيرة، وكان معروف منذ صغره بأنه متهور وصاحب سلوك عدوني، ووصل الأمر حد منعه من دخول كنيسة والدته نتيجة ذلك السلوك العدواني، وأدخلته أسرته مدرسة داخلية منذ صغره.

وبدأ موسوليني العمل العام في سن مبكرًا فقد كان في عام 1912 أحد أعضاء الحزب الاشتراكي الإيطالي، وتم طرده من الحزب بسبب دعمه لقرار التدخل العسكري خلال الحرب العالمية الأولى بين عامي 1914 و 1918، لمخالفة ذلك مع سياسة الحزب التي تبنت الحياد وعدم دعم الحرب، وانضم للجيش الملكي الإيطالي حتى عام 1917 وتم تسريحه بعد إصابته، وعمل كناشر لأحد الجرائد الإيطالية، وبعد ذلك توجه نحو الفكر القومي وأسس الحزب الفاشي، وتمت تسميته بحزب الثوار الإيطاليين الفلاحين، ليصل من خلال ذلك الحزب إلى منصب رئيس الوزراء الإيطالي في عام 1922، بعد 3 سنوات فقط من تأسيس الحزب في عام 1919، وكانت دعوة الحزب قائمة على القومية الإيطالية وضرورة الانتماء لها فقط دون أي أفكار اشتراكية أو غربية، وارتدى أعضاء الحزب الملابس السوداء كزي رسمي مميز لهم، وساهم ذلك في تخلص موسوليني من كل معارضيه.

وفي عام 1939 بدأت الحرب العالمية الثانية،  كانت البداية حينما أعلنت اليابان الحرب على الصين في 1937، إلا أن تلك الخطوة لم تكن بذات التأثير الذي حدث في عام1939، حينما قررت ألمانيا اجتياح بولندا لتعلن فرنسا وبريطانيا الحرب على ألمانيا وتوسعت التحالفات ودخلت إيطاليا بقيادة موسولوني في تحالف مع ألمانيا بقيادة هتلر.

وخلال الحرب العالمية الثانية تدخل الجنود الإيطاليين بجانب الألمان على الجبهة الشرقية لغزو الاتحاد السوفيتي ومواجهة الشيوعية، وفي عام 1941 أرسل الإيطاليون أكثر من 60 ألف جندي كان من ضمنهم عدد هام من المتطوعين المنتمين لفرق القمصان السود، لمؤازرة الألمان على الجبهة الشرقية كما دعمت إيطاليا جنودها بعشرات الطائرات الحربية.

أرسل موسوليني  قواته إلى معارك بعيدة في البلقان وشمال أفريقيا والاتحاد السوفييتي، بينما قاتلت السفن والغواصات الإيطالية لتأمين طرق الإمداد الحيوية، وحقق الإيطاليون بعض الانتصارات، لكن عادة تم التفوق عليهم في السلاح والجنود والخطط،  ونتيجة لكثرة الهزائم والتراجع الشديد وخسارة عشرات الألاف من الجنود غضب الشعب الإيطالي على موسوليني، وتم اعتقاله وصدر بحقه حكم بالإعدام، وفيما كان هاربا مع عشيقته كلارا في مؤخرة سيارة نقل متجها للحدود،اعتقل هو وعشيقته في إبريل 1945،حيث كانا يحاولان الفرار إلى سويسرا،  ليتم شنقهم في محطة البنزين في مدينة ميلانو.