رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«بيع الوهم».. «الدستور» تخترق مافيا توثيق صفحات «فيسبوك»

فيسبوك
فيسبوك

تحولت عملية توثيق الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، خلال الفترة الأخيرة، إلى وسيلة للنصب من خلال شركات وهمية، تُقدم عروضًا للحصول على العلامة الزرقاء، مقابل مبلغ مالي، لكن يجد الشخص نفسه في النهاية تعرض لعملية نصب، وأن هذا الأمر مجاني من الشركة الأم، على أن تتوفر مجموعة من الشروط.   
 ورغم كشف العديد من هذه الشركات الوهمية التي تزعم توثيق الصفحات، ووجود تحذيرات كبيرة منها، إلا أنها ما زالت موجودة ووتوسع في الترويج لنفسها من خلال الإعلانات.

"الدستور" قررت أن تخوض تجربة، لكشف ما يجري داخل هذه الشركات وما تقدمه، والمبالغ المالية التي تتحصل عليها، حيث جرى التواصل مع إحداها، وطلب توثيق صفحة "فيسبوك".

شركة تحمل اسم “3m” لخدمات السوشيال ميديا، تواصلت محررة “الدستور” معها هاتفيًا من خلال الرقم المعروض على صفحتها على “فيسبوك”، لكن المسئول رفض الشركة التواصل إلا عن طريق تطبيق “واتس آب”، وهو الأمر الذي بدا غريبًا، وغير مفهوم أسبابه.

 لكن بعد الاستجابة لطلبه والتواصل معه من خلال تطبيق "واتس آب"، رفض تحديد قيمة المبلغ المالي الذي  سيحصل عليه نظير تقديم خدمة التوثيق، مشيرًا إلى أن هناك نوعان من الصفحات، وهي تلك التي يكون محتواها جميعها صورًا تخص صاحب الصفحة وعبارات ومقالات خاصة كذلك به، وليست منقولة عن أحد غيره، وهي التي يمكن توثيقها بسهولة ولا تحتاج إلى دفع نقود من أجل ذلك.


ولفت الشخص المسئول، إلى أن النوع الثاني، هو تلك الصفحات التي لا تحتوي على شروط التوثيق التي يحتاجها تطبيق الفيسبوك، ولكن يريد صاحبها توثيقها، فهي بالتالي تحتاج من الشركة “شغل عليها”، موضحاً أنه لذلك يتم أخذ أموال نظير توثيقها، وأنه أوقفه منذ عدة أشهر ولكنه سيعيد العمل فيه مرة أخرى في شهر أغسطس المقبل.

من جانبه، قال الدكتور حسام النحاس، أستاذ الإعلام والاتصال بجامعة بنها لمعرفة أهمية توثيق صفحة"الفيسبوك" وطبيعة التعامل مع مثل هذه الشركات، والذي قال إن توثيق الحساب الشخصي هي عملية قانونية بل إنه أمرًا مرغوبًا فيه، وذلك ليتم التأكد من هوية الأشخاص التي يتم التعامل معهم على وسائل التواصل الاجتماعي خاصة في ظل إنشاء العديد من الأشخاص لصفحات وهمية واستخدامها في أمور خطرة.

ولفت إلى أنه قبل التعامل مع أي شركة سوشيال ميديا لتوثيق الحساب ينبغي التأكد من عدة أمور، وتأتي أولها التأكد من مصداقية الشركة من خلال التحري عن هويتها، وذلك يتم من خلال عمل بحث كثير عن كيانها وسابق نشاطاتها، وكذلك التأكد من وجود مقر ثابت لها.

الدكتور حسام النحاس أستاذالأعلام

وأضاف أنه تأتي خطورة هذه الشركات لكونها يجب أن تطلع على كافة البيانات الشخصية للمستخدم قبل إتمام عملية التوثيق، وبالتالي يمكنها في حال كانت شركات غير مؤتمنة أن تسيئ استخدام هذه البيانات بعدة أشكال، ما يعرض أصحابها لخطورة بالغة، ضاربًا المثل بنماذج لبعض الشركات التي ضبطت تبيع بيانات عملائها من أجل الحصول على الأموال.

وفي ذات السياق، أكد الخبير التكنولوجي أسامة مصطفى، أنه ينبغي التأكد من هوية صفحات شركات توثيق حسابات "فيسبوك"، لافتًا إلى أن هناك منها العديد المزيف والذي يوهم المستخدمين بتوثيق صفحاتهم التجارية على الفيسبوك نظير مبالغ ضخمة.

ونوه بأن هناك عشرات الصفحات التي تمت سرقتها من قبل قراصنة مجهولين وذهبت ضحية هذا الاحتيال، إلا أنه في الوقت  نفسه أوضح أنه من الطبيعي ظهور بعض الشركات التي تقدم خدمات التوثيق وأن تطلب مقابل ذلك مبالغ نقدية، وهذا لا ضرر فيه، وذلك لكونها تقدم خدمة طالما الأمر يتم بشكل قانوني ومع شركات معتمدة، موضحًا أن هناك من المستخدمين لا يستطيع التعامل مع الفيسبوك ومتطلباته لتوثيق الصفحات، ويرغب في توثيق صفحته لذا يحتاج لمثل هذه الشركات.