رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الإرهابية والإدارة الأمريكية.. وحقوق الإنسان

نشرت قناة الجزيرة وشبكة رصد التابعة للجماعة الإرهابية نقلًا عن موقع  أمريكي يسمي «بوليتيكو» أن الإدارة الأمريكية تدرس تعليق المعونة العسكرية لمصر.
ستعتقد عند قراءتك لعنوان المقال من أول وهلة أن «الإدارة الأمريكية» معناها البيت الأبيض أو المكتب التنفيذي التابع له والمعروف بالخارجية الأمريكية، لكن عندما ترجع لأصل المقال ستجد أن 2 سيناتورز بالعدد من أصل 650 سيناتور يحاولان الضغط من أجل منع 300 مليون دولار من أصل 1500 مليون دولار إجمالي المعونة العسكرية بسبب ملف حقوق الإنسان.
ذهب السيناتوران المذكوران لمقابلة اللواء رئيس المخابرات في واشنطن وعرضا عليه ملفات وتقارير من منظمات حقوقية أمريكية تتحدث عن تدهور حالة حقوق الإنسان في مصر، قرأ اللواء التقارير كلها فوجدها صادرة عن منظمة واحدة اسمها «مبادرة حريّة» وهي منظمة مملوكة لفتى البيتزا «محمد سلطان» نجل الإرهابي الإخواني «صلاح سلطان» المحكوم عليه بالمؤبد في مصر وضغطت أمريكا لترحيله وتسليمه بحجة أنه مواطن أمريكي يحمل الجنسية الأمريكية وبالفعل تم تسليمه لأمريكا بشرط تنازله عن جنسيته المصرية.
وعندما لاحظ اللواء أن مصدر القصة كلها هو محمد سلطان ومنظمته المشبوهة، فاجأ السيناتورين بوثيقة رسمية تفيد أن تسليم مصر هذا الإرهابي لأمريكا كان مرهونًا بشرط موقع عليه من السفارة الأمريكية بالقاهرة تتعهد فيه السلطات الأمريكية بأن يتم استكمال فترة عقوبة السجن المحكوم بها على الإرهابي المذكور في السجون الأمريكية. 
وهنا بُهت الذي كفر وأسقط في يد السيناتورين الأمريكيين وتلعثما لأن الوثيقة بها اعتراف من الجانب الأمريكي بأن محمد سلطان إرهابي ولابد أن يستكمل فترة عقوبته، وبما أنه لا يزال يعيش حرًا طليقًا ويمتلك منظمة حقوقية تتلقى تمويلات من السلطات الأمريكية فإن هذا يعتبر إخلالًا من أمريكا بتعهداتها الكتابية وبأن أمريكا دولة لا تحترم أحكام القضاء.
المضحك أن موقع «بوليتيكو» عندما سأل مسئولا تنفيذيا في الخارجية الأمريكية عن إمكانية تعليق 300 مليون دولار مساعدات لمصر، رد المسئول أن مصر ليست بالدولة الصغيرة والتعامل معاها لا بد أن يكون بحذر.
المحاولات متكررة كل عام وتتزعمها العجوز ميشيل دن، وزوجها تشارلز دن، وهي كبيرة الباحثين ومديرة برنامج الشرق الأوسط بمعهد «كارنيجي»، علمًا بأن «ميشيل دن» تم منعها من دخول مصر منذ عام 2014، و«تشارلز دن» زوجها يشغل منصب مدير برامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة «فريدوم هاوس»، وكان من ضمن الذين تم ترحيلهم من مصر في قضية منظمات المجتمع المدني.
وككل عام اعتبر الكونجرس والبنتاجون الصياح والنباح ضد مصر زوبعة في فنجان ورفضوا وقف صرف دولار واحد من المعونة الأمريكية.
قديمًا قال دوستويفيسكي (لا يمكنك أن تُشفى فى نفس البيئة التى جعلتك مريضًا)
هؤلاء المرضي سيظلون كل عام يبثون سمومهم ضد مصر، لن يكلوا أو يملوا مادام تمويل قيادات الجماعات الإرهابية وأهل الشر موجودين.