رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

كورونا والخرافات الدينية

شاركت خلال الأسبوعين الماضيين في ندوتين عقدتا في أسيوط وملوي حول الخرافات الدينية وجائحة كورونا بحضور حوالي ٧٠ شخصًا في كل ندوة من رجال الدين الإسلامي والمسيحي ومجموعة من القيادات السياسية والتنفيذية وفي كل ندوة كان الحاضرون يمثلون حوالي ٢٠ قرية.
الندوة الأولى تحدث فيها فضيلة الشيخ سيد عبدالعزيز، أمين بيت العائلة بأسيوط والشيخ صموئيل باقي صدقة، نائب رئيس سنودس النيل الإنجيلي، والقس عادل عبدالمسيح، رئيس مجمع أسيوط الإنجيلي، والقس أمير نافع، رئيس لجنة الحوار والعلاقات المسكونية بأسيوط.
وفي الندوة الثانية تحدث فضيلة الشيخ أشرف قناوي، رئيس الأوقاف بملوي، والقس مدحت سامي، راعي الكنيسة الإنجيلية بملوي، والقس جرجس شافالله، رئيس مجمع ملوي الإنجيلي، والدكتورة مرفت موسى، العضو السابق بمجلس النواب، والقس إسحق سعد، رئيس لجنة الحوار والعلاقات المسكونية بمجمع ملوي الإنجيلي.
وفي اللقاءين اشترك الحاضرون في رفض الخرافات التي روج لها البعض مطالبين بضرورة إعمال العقل ورفض الشائعات والأفكار غير العلمية والخرافات التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أكد المتحدثون أهمية الخطاب الديني وأن رجال الدين تقع عليهم مسئولية كبرى في رفع الوعي ومحاربة الجهل ورفض الخرافات وأن لكل عصر طرقه وأدواته في مواجهة الأوبئة.
وفي كلمتي دعوت إلى أهمية إعمال العقل في تفسير النصوص الدينية ومراعاة السياق التاريخي والحضاري والثقافي عند التفسير وأكدت أنه من الخطأ استدعاء نصوص الأوبئة الموجودة في التراث والكتب الدينية وتفسيرها بمعزل عن زمنها  ومنزوعة من سياقها وتاريخها وأكدت على أهمية احترام العلم والعلماء وأن الدعاء لابد أن يكون مواكبًا للإجراءات الاحترازية والدواء.
وفي اللقاءين دعوت الحضور إلى أهمية أخذ اللقاح لمكافحة كورونا حيث إن الأمان الشخصي مرتبط بأمان أخي في الإنسانية وإننا نحتاج إلى التضامن الإنساني لمساندة ومساعدة الضعفاء والمحتاجين ومن أضيروا اقتصاديًا بسبب الجائحة دون النظر إلى اللون أو الجنس أو الدين، كما أشدت بالروح الطيبة التي تجلت في تعقيم أماكن العبادة بواسطة عدد من الشباب المسلمين والمسيحيين الذين عملوا معا من أجل مكافحة الوباء.
وقد ساهم هذان اللقاءان في دعم أواصر المحبة بين الحاضرين والترابط بين المسلمين والمسيحيين حيث شعر الجميع بأن الخطر يهددنا جميعا دون تفرقة ومن ثم فإننا نحتاج لبعضنا البعض لمواجهة الجائحة.