رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

أغرب عادات عبد الحليم حافظ قبل السفر.. «قرأ كتابًا 800 صفحة»

عبد الحليم حافظ
عبد الحليم حافظ

هناك وقائع كثيرة تثبت أن الفنان الكبير عبد الحليم حافظ لم يكن مطربًا فقط، بل كان فنانًا عبقريًا وجريئًا ومثقفًا، فحسب ما وثقه الكاتب عمرو فتحى فى موسوعة أغانى عبدالحليم حافظ، الصادرة عن دار الكرمة، فلم يرفض أحمد فؤاد حسن، قائد الفرقة الماسية، طلب «حليم» الاستعانة بعازفين من خارج الفرقة، مثل عازف الجيتار عمر خورشيد، وعازفى الأورج مجدى الحسينى وهانى مهنا.

كان قبول أحمد فؤاد حسن قيادة «حليم» للفرقة الماسية فى البروفات وعلى المسرح، حدثًا استثنائيًا يدل على عمق الصداقة التى ربطتهما، ويقول «حسن»: «كنا بنقبل إن عبدالحليم يقود الفرقة لأنه متعلم، متعلم موسيقيًا، يعنى مفيش مانع إنه يقود الفرقة، لأن ثقافته الموسيقية تتفق مع ثقافتنا بالتقريب».

درس «حليم» الموسيقى، ثم درّسها لأكثر من عشرة أعوام، كمدرس فى وزارة المعارف، قبل أن يقرر التفرغ للموسيقى، بعد قبوله كعازف على آلة الأوبوا فى الإذاعة المصرية، ومطرب أيضًا.

كانت ثقافة «حليم» الموسيقية نابعة من إدراكه لأهمية المعرفة فى العموم، وليست الثقافة الموسيقية فقط.

«حليم» كان يهتم بالقراءة أيضًا عن الدول التى يسافر إليها، فقرأ العديد من الكتب عن المملكة العربية السعودية قبل سفره إليها، وذكر أن واحدًا من تلك الكتب مكون من ٨٠٠ صفحة، قرأها بالكامل عن تاريخ المملكة وعادات وثقافة أهلها.

وكانت مكتبة «حليم» تضم الأعمال الكاملة للكاتب الكبير توفيق الحكيم، وقرأها المطرب أكثر من مرة، لأنه اعتبر «الحكيم» فيلسوفًا وليس مجرد كاتب، يقول عنه العندليب: «توفيق الحكيم من أروع مَن كتب الحوار فى تاريخ أدبنا المعاصر».

وضمت المكتبة كذلك الأعمال الكاملة للكبار: نجيب محفوظ ويوسف إدريس ويوسف السباعى وإحسان عبدالقدوس، والأعمال الشعرية الكاملة لنزار قبانى.

لم يكتفِ «حليم» بقراءة كتب هؤلاء الكتاب فقط، بل حرص على أن يكون صديقًا لهم، فكان من أصدقاء إحسان عبدالقدوس ومحمد حسنين هيكل ويوسف إدريس، وسمحت له هذه العلاقات بدخول أغلب التجمعات والصالونات الثقافية، وهذا الأمر سيتيح له تعلم المزيد، ووضع أمام عينيه نصيحة الموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب: «إحنا لما بنقعد فى مكان ما بنتكلمش.. بنسمع»، وكان يحرص على الاستماع فقط فى هذه الصالونات الثقافية.