رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«من أهل الكهف إلى التألق».. محطات في حياة توفيق الحكيم في ذكرى وفاته

توفيق الحكيم
توفيق الحكيم

له الفضل في فتح باب جديد في الأدب العربي هو باب الأدب المسرحي الذي لم يعرفه العرب من قبل وترجمت أعماله إلى العديد من اللغات، إنه الأديب الراحل توفيق الحكيم الذي تحل اليوم ذكرى وفاته.

ولد توفيق إسماعيل الحكيم بالإسكندرية في 9 أكتوبر في العام 1897، لأب من أصل ريفي يعمل في سلك القضاء بمحافظة البحيرة، وأم تركية أرستقراطية والتي حاولت جاهدة بأن تجعل زوجها ينخرط في طبقة المدن، وكانت قد أفلحت في ذلك، وممّا ساعد في نجاحها رغبة زوجها في الدّخول إلى الطّبقة الحاكمة.

التحق الحكيم في مدرسة رأس التين الثانوية، ثم التحق بعد نجاحه فيها بكلية القانون، واستمرّ في مسيرته التّعليميّة فسافر إلى أوروبا لإكمال الماجستير ثمّ الدّكتوراة إلّا أنّه لم يُعطِ دراسته أهمية كبيرة، جيث توجه إلى الفن في ذات الوقت خاصّة الفن المسرحي، فعاد إلى مِصر وعمل داخلها وخارجها، وبعد رحلة مليئة بالوظائف عاد الحكيم من باريس إلى مِصر عام 1960م لرغبته أن يكون مُتفرّغاً للأدب، وعندما وصل الحكيم إلى سِن الأربعين تزّوج وكان له ولدٌ وبنت، وقدّر الله أن تتوفّى زوجته ثمّ ابنه بعدها.

أهل الكهف

وخلال رحلته الادبيه كتب مسرحية اهل الكهف والتي حصل على جائزة فيها فكانت سبباً في شُهرته، كما اشتُهر الحكيم أيضًا بسلسلة مسرحيّة تحتوي العديد من المسرحيّات ذات الطّابع الدّراميّ الرّمزيّ، وتُقدّر أعماله المسرحيّة التي تُعالج الأوضاع الاجتماعيّة في مِصر بحوالي الخمسين مسرحيّة.

مسرحيات خلدها التاريخ

مزج الحكيم في أعماله بين الرمزية والواقعية على نحو يتميز بالخيال والعمق دون تعقيد أو غموض، واتخذ هذا الاتجاه الرمزي مع عدم المبالغة في الإغلاق في الغموض مثل "أسطورة إيزيس" التي استوحاها من كتاب الموتى لدى الفراعنة، و"عودة الروح" كشرارة أوقدتها الثورة المصرية، ودمج فيها حياته في الطفولة والصبا بتاريخ مصر.

أديب من الطراز الفريد

كما تجلت قدرته على الإبداع وابتكار الشخصيات وتوظيف الأسطورة والتاريخ على نحو يتميز بالبراعة والإتقان، كشف عن حُسن اختيار للقالب الفني الذي يصب فيه إبداعه، سواء في القصة أو المسرحية إضافة إلى تنوع مستويات الحوار لديه بما يناسب كل شخصية مرت كتابات الحكيم بثلاث مراحل حتى بلغ مرحلة النضج.

وفسر حكيم سبب صعوبة تجسيد مسرحياته وتمثيلها على خشبة المسرح "إني اليوم أقيم مسرحي داخل الذهن، وأجعل الممثلين أفكارًا تتحرك في المطلق من المعاني مرتدية أثواب الرموز.. لهذا اتسعت الهوة بيني وبين خشبة المسرح، ولم أجد قنطرة تنقل مثل هذه الأعمال إلى الناس غير المطبعة" ليرحل الحكيم عن عالمنا في 26 يوليو عام 1987 عن عمر ناهز 88عامًا.