رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

صحيفة كينية: سياسات «آبي أحمد» تدفع البلاد نحو التفكك

أبي أحمد
أبي أحمد

وصفت صحيفة "ذا إيست أفريكان" الكينية، تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، بشأن التوعد بشن هجوم على  قوات جبهة تحرير تيجراي، وحشد حكومته للمليشيات من جميع أنحاء البلاد للانضمام إلى قواته الفيدرالية في حربه ضد الإقليم الواقع شمال البلاد، بأنها تنذر بتداعيات خطيرة للغاية قد تتجاوز حدود المنطقة وتدفع البلاد نحو التفكك، بحسب ما أكد الخبراء والمحللون. 

ونقلت الصحيفة عن المحلل السياسي سولومون كيتيما قوله لموقع "ناشون أفريقيا" أمس الأحد إن "أبي أحمد يقول إن القوات الإثيوبية المشتركة ستشن هجومًا كبيرًا على جبهة تحرير تيجراي" 

وأضاف "الهجوم الكبير يعني أن الصراع لن يقتصر على المنطقة بعد الآن. الخطوة المقصودة خطيرة للغاية وربما تكون بداية الرحلة نحو تفكك البلاد".

واستنكرت الصحيفة اتهام حكومة أديس أبابا" الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي" باستخدام الجنود الأطفال في الصراع، بعد اختراق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن الجبهة نفت ذلك بشدة في بيان مطول صباح أمس الأحد. 

كما أدانت الصحيفة حشد أبي أحمد يقوم لمليشيات من مناطق في جميع أنحاء البلاد للانضمام إلى مقاتلي الأمهرة الذين دعموا لفترة طويلة قواته الفيدرالية؛ حيث تم إرسال قوات من عفار وأوروميا والمنطقة الصومالية بالإضافة إلى منطقة الأمم والقوميات والشعوب الجنوبية لمحاربة قوات تحرير تيجراي والقوات المتحالفة معها.

دعوة إلى حرب مفتوحة 

ونوهت الصحيفة إلى أنه في السابق ، حذر بعض المحللين من أن إثيوبيا قد تتحول ليوغوسلافيا إفريقية، في إشارة إلى تفكك الدولة الأوروبية التي انقسمت جمهورياتها السابقة إلى دول مستقلة.

ووصفت الصحيفة بيان رئيس الوزراء الإثيوبي أمس الأحد، والذي يعد البيان الثاني منذ أن استعادت قوات تيجراي ميكيلي العاصمة الإقليمية من الجيش الإثيوبي في 28 يونيو، بأنه بمثابة "دعوة إلى حرب مفتوحة" ضد جبهة تحرير تيجراي

وقال أبي أحمد، إن قوات الدفاع الوطني الإثيوبية والقوات الإقليمية تتخذ مواقع على الخطوط الأمامية، مضيفا "لدينا خطط صارمة بشأن ماذا ولماذا وكيف وأين ومتى نفعل ذلك وسيرى الأعداء والأصدقاء النتائج قريبًا جدًا"

وبعد أن استعادت جبهة تحرير تيجراي السيطرة على مدن رئيسية في جنوب وغرب الأقليم، تعهد أبي يوم الأربعاء الماضي بصد هذه الهجمات الجديدة.

المرحلة الثانية من الحرب 

ولفتت الصحيفة إلى أن الدول الإقليمية بتعليمات من أبي أحمد، تنشر قواتها في منطقة أمهرة لمواجهة جبهة تحرير تيجراي في المرحلة الثانية المعلنة على الإقليم؛ أرسلت مناطق سيداما وأوروميا وعفار وعفار قواتها إلى خط المواجهة.

كما أعلنت مناطق أخرى مثل الصومال وجامبيلا أنها ستنشر قواتها الإقليمية.

ويقول ميتا عالم سينيشو ، المحلل السياسي في إثيوبيا وشرق إفريقيا ، إن استئناف الصراع يشير إلى تأميم ودمج صراع النخبة الإثيوبية.

وأضاف "لم يعد الصراع منحصر بين الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي و أبي أحمد او قوات منطقة الأمهرة، لقد حول رئيس الوزراء الصراع إلى العديد من القوى الإقليمية بشكل غير متوقع، وسيكون لهذا تأثير سياسي خطير يتجاوز بكثير الحملة العسكرية على الإقليم المحاصر". 

وأوضحت أنه مع نشر إثيوبيا لقواتها الإقليمية في الحرب ، بدأت قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي بهجمات عبر المناطق لصد القوات القادمة، والموالية للحكومة في منطقة عفار المجاورة، مما فتح جبهة جديدة في الصراع المستمر منذ ثمانية أشهر.