الثلاثاء 03 أغسطس 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

حياة كريمة

حكايات من قلب الفرحة.. الأجهزة التعويضية لـ«حياة كريمة» تعيد الأمل لذوى الإعاقات الحركية

حياة كريمة
حياة كريمة

يواصل قطار «حياة كريمة» انطلاقه في قرى ونجوع مصر، مغيرًا حياة الجميع إلى الأفضل ومحققًا لهم حياة آمنة، حتى أصبحت تلك المبادرة مثل العصا السحرية، التي ما أن حلّت في أي محافظة أو قرية حققت لهم ما كانوا يتوقعون أنه مستحيلًا.

وكان من المتوقع منذ إطلاق تلك المبادرة أن تسعى في مجال أو اثنين داخل المحافظات، ولكنها شملت كل المجالات بلا استثناء، فحققت نجاحات في تسقيف البيوت والاهتمام بالبنية التحتية والصرف الصحي والمدارس والوحدات والمستشفيات الصحية والقوافل الطبية، حتى ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقات الحركية لم تغفلهم المبادرة بل طافت القرى والنجوع بحثًا عنهم، من أجل إعطائهم أجهزة تعويضية مجانية تساعدهم على الحركة والتنقل بشكل طبيعي، وتوفر لهم قدر من الراحة في تحركاتهم اليومية.

وأدخلت المبادرة الفرحة على قلوب كثيرين من أبناء القرى والمحافظات، نتيجة تسليمهم تلك الأجهزة التعويضية بشكل مجاني، ورصدت "الدستور" في الملف التالي حكايات عدد من المستفيدين من تلك الأجهزة التي وفرتها حياة كريمة لهم.
 
محمد: «مكنتش مصدق إني هعرف أمشي تاني بالجهاز التعويضي»
استيقظ محمد عبدالله، عامل بناء في مركز طهطا التابع لمحافظة سوهاج، بسبب طرقات على باب منزله، وبالكاد استيقظ وبصعوبة حتى يستطيع النهوض من سريره، فقد أصبحت حركته صعبة للغاية، بعدما تعرض لحادث أثناء العمل أضطر فيه بتر أحد قدميه، وظل محمد طوال 3 سنوات يعاني من هذا البتر، فلا يستطيع العمل ولم يتزوج، فعاش وحيدًا على مساعدات جيرانه وأقاربه طوال الثلاث سنوات.
وصل محمد للباب أخيرًا وكان في مخيلته أن الطارق مل وذهب بسبب بطء حركته، ولكنه وجد 3 أشخاص يرتدون ملابس بشعار "حياة كريمة" ويسألونه على بعض المعلومات والكشوف الطبية وبالفعل استجاب محمد للأشخاص وأعطاهم كل ما يحتاجونه من كشوف طبية وبيانات شخصية وأخبروه أنه سيحصل على جهاز تعويضي مجانًا.
 
انتاب محمد ذهول الفرحة، ولكن بدأ الاستعداد لاستلام طرف صناعي جديد يحيي به أمل حياته الصعبة ويمكنه من العمل، في صباح اليوم التالي جاء طبيب وممرضتان إلى منزل محمد يكشفون عليه ويكتبون تقريرًا بحالته الصحية كاملًا، وبعد مرور 3 أيام استلم محمد رسالة على هاتفه أنه يجب عليه الذهاب للمستشفى العام لاستلام طرف صناعي جديد والتدريب عليه من خلال طبيب للعلاج الطبيعي.
وبالفعل ذهب محمد مع أبناء عمه إلى المستشفى واستلم الطرف الصناعي، وهو الآن في مرحلة التدريب بالمشي على جهازه الجديد مغمورًا بالطاقة لما ينتظره من مستقبل بعد تركيب الطرف الصناعي له، مشيدًا بمبادرة حياة كريمة التي وفرت له بالفعل حياة كريمة.

وقال: «المبادرة غيرت حياتي تمامًا، وبقيت قادر على الحركة والمشي والنوم، بعد ما كانت حركتي ضعيف وبطيئة وقليلة خالص، وبشكر الرئيس السيسي على اهتمامه بذوي الإعاقات الحركية لأننا تحديدًا حياتنا صعبة ومحتاجين نظرة من الدولة».
 
نور: «حياة كريمة كانت مبادرة إنقاذ غيرت حياتي للأفضل»
نور أحمد، سيدة مطلقة تقطن في محافظة سوهاج، تعرضت لحادث أليم أدى إلى خلل في النخاع الشوكي مما أوقف ساقيها بشكل كامل عن الحركة، هذا الحادث الذي تسبب في طلاق نور كان بمثابة عقدة لأبنائها الأربعة الذين كانوا على مشارف التشرد فلا تستطيع نور التكلف بمصاريفهم البسيطة مثل الطعام والتعليم وما إلى ذلك وهي قعيدة الفراش.
لم تصدق نور حين وصل فريق الزيارات الميدانية لمبادرة حياة كريمة إليها، وبالفعل وتم عمل الإجراءات اللازمة لحضور طبيب متخصص في حالتها للكشف عليها، وتحديد ما تحتاجه، حتى تتمكن من العيش بشكل طبيعي.
وجاء فريق طبي للكشف عليها وحدد بعض جلسات لعلاج الطبيعي حتى تتمكن نور من الجلوس على كرسي متحرك يمكنها من الحركة ولو بشكل بسيط لقضاء بعض الحركات البسيطة، ويوفر لها الكثير من الجهد والوقت الذي تبذله في الحركة.
وقالت نور: «لم تكتف حياة كريمة بتوفير لي الكرسي المتحرك بل تم صرف لي معاش شهري يؤمن دخل ثابت لي ولأطفالي وفي انتظار مشروعي الصغير "كشك" التي وعدني به فريق حياه كريمة حتى أتمكن من توفير مصروفات ابنائي وتعليمهم، حياة كريمة هى مبادرة الإنقاذ».
 
أمل: «حياة كريمة كانت طوق نجاة لابني»
لم تختلف حكاية أمل محمود، من مدينة جرجا، التي قابلت صدفة أحد فرق حياة كريمة أثناء عودتها من السوق، فكانوا يسألون عن أطفال التي تحتاج إلى أجهزة تعويضية، وكان هذا فريق النجاة لابنها ياسين كما تقول فتشبثت أمل بالفريق وحكت لهم حكاية ابنها ياسين الذي تعرض لأكثر من حادث في قدمه حتى اضطروا إلى بترها وهو في العاشرة من عمره.
 
وتقول أمل: «بني طفل يريد الانطلاق ولكنه الآن لا يستطيع حتى الذهاب إلى المدرسة ولا يعيش حياة طبيعية وكان بتر قدمه بمثابة صاعقة تؤدى إلى فشل ابني دراسيَا حتى أنه يريد الخروج من المدرسة بشكل كامل ولن يستطيع العمل كذلك».

وذهب الفريق الطبي إلى منزل أمل والتقى بالطفل، وتم الكشف عليه والتحدث معه عن أهمية مدرسته، وأنه سيستطيع الحركة مرة أخرى بشكل طبيعي وعليه أن ينتظر فقط اسبوع وسيأتي له طبيب متخصص لتركيب له الجهاز التعويضي وتدريبه عليه.

وأضافت أمل: «لم يمر الأسبوع بل كانوا فقط 5 أيام حتى جاء فريق طبي يكشف على ابني ويحدد مدى احتياجه للطرف الصناعي وإمكانية تركيبه، ولم يطلبوا منا المال فتم تركيب الطرف وتدريب ابني عليه ولم أدفع جنيهًا واحدًا بل كانو يأتون في كل مرة ويعطون لنا منتجات تموينية ويلعبون مع الأطفال ويضحكون معهم».
 
منصور: «مبادرة حياة كريمة أعفتني من نظرات الشفقة»
أما منصور أحمد، من محافظة أسوان، وأحد المستفيدين من الأجهزة التعويضية المجانية لحياة كريمة، فقد ذراعه بسبب العمل مما أدى إلى تقاعده عن العمل واحتياجه لطرف صناعي ولكنه لا يستطيع تحمل تكلفته الباهظة على عامل في أحد ورش النجارة.

وقال: «لم استسلم وبحثت عن العمل في أحد محلات البقالة في الأماكن المجاورة لي ولكن نظرات الشفقة تجعلني لا أستطيع الخروج من باب منزلي فأنا الأن أعجز عن تلبية معظم طلباتي الشخصية فكيف أساعد اطفالي وتلبية احتياجتهم».

وأضاف: «لكن جاء فريق من الملائكة ليساعدوني ويركبون لي طرف صناعي يمكني من الحركة بعض لشيء فهو ليس كزراعي الذي خلقه الله ولكنه بمثلبة استجابة لدعائي حتى أتمكن من عيش حياة بالفعل كريمة وأصرف على أبنائي الثلاثة من عملي وليس من مساعدة الأخرين».
 
طاهر: «حياة كريمة أعادت لي الحياة من جديد»
طاهر أحمد، 40 عامًا، ميكانيكي سيارات لدية ورشة صغيرة في محافظة سوهاج، فقد أحد قدميه في عام 2017 ولم يستطيع فتح ورشته مرة أخرى إلا في أوقات يساعده بعض العمال اللذين كانوا يعملون معه في السباق، فضاق به الحال وعرض ورشته للبيع حتى يتمكن من تركيب طرف صناعي يجعل حركته أفضل ويبحث عن عمل جديد.

التقى فريق حياة كريمة بعائلة طاهر المكونة من 5 أفراد طاهر وزوجته و3 أطفال أكبرهم يبلغ 15 عاما تم تحديد حالة طاهر باحتياجه لطرف صناعي "قدم" وأخذ الفريق الخاص بمبادرة حياه كريمة الكشوف الخاصة بالحالة والأوراق المطلوبة.
 
وقال طاهر: «لم يكن لدي أمل في توفير لي طرف صناعي بهذه السهولة أنا أحتاج إلية كثيرًا ولكن تكلفته العالية هى ما جعلتني أتوقع عدم توفيره لي من قبل مبادرة خيرية لن تكلفني بأي مصاريف، ولكن فجأتني مبادرة حياة كريمة ووفرت لي الجهاز الصناعي خلال أسبوع فقط تم أخذ كل الإجراءات وحتى التدريب على الطرف الصناعي».

وأضاف: «كان من ضمن اهتمامات المبادرة فلم تعطيني الطرف فقط بل تم عمل لي جلسات للعلاج الطبيعي حتى أتمكن من المشي والعيش بالطرف وتوفير العلاج الخاص والتعليمات الخاصة بالطرف الصناعي الجديد».
 
سعيدة: «الصدفة قادتني للحصول على طرف صناعي من حياة كريمة»
وتحكي سعيدة يسري، تعمل في مشغل للخياطة في أسوان، أنها تعرضت لحادث سيارة أدى إلى بتر ساقها، وعانت بسبب ذلك البتر كثيرًا، حتى أنقذتها مبادرة حياة كريمة وتم توفير طرف صناعي من الركبة للقدم، فهي إحدى المستفيدات من الأجهزة التعويضية المجانية للمبادرة. 

وقالت: «كنت بمشي على عكاز طبي وفره لي المشغل ولكن لم أستطع العمل بشكل طبيعي فكان الذهاب للعمل شبه بالمعجزة لأن الذهاب للمشغل يحتاج إلى المشي على القدم مدة طويلة وكان المشي بالعكاز الطبي شبه تعجيزي».

وأضافت: «كانت مبادرة حياة كريمة ترصف الشارع المؤدي للمشغل فنصحتي زميلتي بالسؤال عن مسئول المبادرة في الشارع على أمل أن يساعدوني بشكل ما، وبالفعل ذهبت إلى أحد المسئولين يدعى أحمد الصادق وأخبرته بحالتي الصحية وقال لي إن هناك حملة للأجهزة التعويضية وأنه سيساعدني».

وتابعت: «بالفعل مر يومين وطلب مني أحمد رقم هاتفي المحمول حتى يتم التواصل معي حين مجيئ الحملة، وبعد أسبوع تم الاتصال بي وجاء 4 أشخاص من أفراد الحملة إلى منزلي كزيارة ميدانية لإثبات حالتي والتحقق من الأوراق».

واختتمت: «كان أشبه بالحلم الجميل فبعد10 أيام تم توفير لي طرف صناعي يجعلني امشي على قدمين شبه صحيحتين وأعمل بكل حماس شاكرة مبادرة حياة كريمة التي وفرت لي طوق نجاه من شر الاحتياج التي كنت سأتعرض له حين تركي للعمل».

 رمضان فقد قدمه في حادث عمل.. وحياة كريمة تعوضه
فقد رمضان الطبلاوي، يقطن في قرية شندويل البلد بمحافظة سوهاج، قدمه منذ ثلاثة أعوام، في حادث داخل المصنع الذي يعمل به لتصنيع وإعادة تدوير ورق الكرتون، وأصبح يسير متعكزًا على العصا ويسانده أصدقاؤه وزوجته وأبنائه في مشاويره اليومية.
 

«صاحب المصنع طردني بعد الحادث على طول، ومفيش لا تأمين ولا غيره عشان كدة معرفتش أخد حقي منه»، يوضح رمضان أنه أصبح عاطلًا على العمل، بعدما كان عمله ذلك يعول به أمه وابناؤه الثلاثة وزوجته: «كنت بصرف عليهم علاج ومدارس وأكل وشرب لحد ما قعدت في البيت».

وأضاف: «بحاول كل يوم أدور على شغل لكن كل أصحاب العمل رفضوا بسبب إصابتي وإعاقتي الحركية، واضطرت زوجتي العمل بدل مني في الخياطة، وبعض الجيران كانوا بيدوني فلوس أقدر أمشي بيها حالي وأصرف بيها على ولادي».

تغيرت حياة الطبلاوي إلى الأفضل في أبريل الماضي، حين حلت مبادرة حياة كريمة على قريته شندويل البلد في سوهاج، وبدأت القوافل الصحية تجوب القرى والنجوع، وشبكات الصرف الصحي يتم إحلالها من جديد، وكذلك المدارس والمستشفيات بحسب وصفه.

قال: «توقعت إن محدش يتفكرنا لأن ذوي الإعاقة خصوصًا في المحافظات والقرى النائية، عشان ملناش تأمين ونادرًا لما بنعرف نجيب جهاز تعويضي مجاني، لكن مبادرة حياة كريمة وفرت لينا كل الأجهزة التعويضية اللي محتاجينها».

وأوضح: «أول ما عرفت روحت وخدوا مقاساتي ومقاس ناس كتير فقدت أطرافها وأغلبهم عمال غلابة على باب الله، وكان كل شيء مجاني بدون ما ندفع أي حاجة، وبدأت أرجع لشغلي تاني مش زي زمان لكن أحسن من القاعدة في البيت».