رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

دراسة: قلة من المدن في صدارة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري

غازات الاحتباس الحراري
غازات الاحتباس الحراري

أظهر تحليل لاتجاهات الانبعاثات اليوم الاثنين أن 25 مدينة كبيرة فقط، كلها تقريبا في الصين، مسؤولة عن أكثر من نصف الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي ولدتها عينة من 167 مركزا عمرانيا في أنحاء العالم.


وخلص الباحثون في الدراسة التي نشرت في دورية فرونتيرز إلى أنه على مستوى الفرد، لا تزال انبعاثات المدن الواقعة في المناطق الأغنى في العالم أعلى بوجه عام من تلك الصادرة عن المراكز الحضرية في الدول النامية.
 

وقارنت الدراسة بين انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري المعلنة من 167 مدينة في 53 دولة، ووجدت أن 23 مدينة صينية، بينها شنغهاي وبكين وهاندان، إلى جانب موسكو وطوكيو ساهمت بنسبة 52 بالمئة من إجمالي الانبعاثات.
 

وشملت الدراسة مدنا أكثر من الصين والهند والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لأن مساهمتها أعلى في الانبعاثات العالمية ولأهميتها في النقاش الخاص بالمناخ.
 

وقال شاو تشنغ تشن العالم البيئي في جامعة سون يات-سين بمدينة قوانغتشو في جنوب الصين والذي شارك في إعداد الدراسة إن النتائج تسلط الضوء على الدور المهم الذي تلعبه المدن في خفض الانبعاثات.
 

وأضاف "إنه أمر بسيط ومنطقي... إذا لم تتحرك فإنك ستعاني في نهاية المطاف من (تغير المناخ)".
 

وحذر تشن وعلماء آخرون من أن بعض البيانات المتاحة للاستخدام في دراستهم لم تكن كاملة إذ تعود الأرقام المعلنة من بعض المدن حتى عام 2005.

وفي سياق متصل، اكتشف علماء تفاوتا كبيرا بين ما تعلنه الدول من حجم الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري والكمية التي تشير النماذج المستقلة إلى بلوغها الغلاف الجوي فعليا.


وذلك التفاوت يكاد يعادل حجم الانبعاثات الناتجة عن الولايات المتحدة في السنة إذ يبلغ حجمه حوالي 5.5 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا.

 

وهذه الفجوة لا ترجع إلى خطأ معين من دول ما، وإنما إلى اختلاف الأساليب العلمية المتبعة في حساب الانبعاثات في البيانات الوطنية التي تعلنها الدول بموجب اتفاقية باريس للمناخ المبرمة عام 2015 والأساليب المستخدمة في النماذج الدولية.


وقال جاكومو جراسي أحد معدي الدراسة والذي يعمل بمركز الأبحاث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية "إذا كانت النماذج والدول تتحدث لغة مختلفة، فسيكون تقييم التقدم المناخي في البلدان أكثر صعوبة، وكي نعالج هذه المشكلة، نحتاج لطريقة نقارن بها بين تلك التقديرات".