رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

قبل جلسة مجلس الأمن.. دعم عربي ودولي لمصر والسودان بشأن سد النهضة

سد النهضة
سد النهضة

قبيل ساعات من جلسة مجلس الأمن غدا الخميس، يحظى الموقفان المصري والسوداني تجاه أزمة سد النهضة بالكثير من الدعم الدولي والأممي والعربي وانتقاد للتعنت الإثيوبي في هذا الشأن محذرين في الوقت ذاته من زيادة التوتر بالمنطقة.

وترصد "الدستور" في التقرير التالي أبرز الداعمين الأممين والدوليين والعرب لمصر والسودان في المحافظة على حقوقهما المائية:

الأمم المتحدة

أمميا، دعت الأمم المتحدة، مساء الثلاثاء، مصر والسودان وإثيوبيا للالتزام بمسار التفاوض في قضية سد النهضة، مؤكدة رفضها عدم القيام بأي إجراء أحادي.

وأفادت الأمم المتحدة في بيان مساء الثلاثاء، بأنها ترى أن القضية تحتاج للاسترشاد بأمثلة لحلول توصل لها آخرون يتقاسمون ممرات مائية وأنهارا، والاستناد لمبدأ الاستخدام المنصف والمعقول وعدم التسبب في ضرر.

الولايات المتحدة
ودوليا، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، مساء الثلاثاء، أن ملء إثيوبيا لسد النهضة سيزيد من التوتر بالمنطقة.

وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، إن واشنطن واصلت دعم الجهود المتواصلة بين السودان ومصر وإثيوبيا لحل مسألة سد النهضة بشكل بناء.

ودعا المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أطراف أزمة سد النهضة لعدم اتخاذ خطوات أحادية تزيد التوتر والالتزام بالعودة إلى الحوار.

السعودية

وعربيا انضمت السعودية إلى تونس والبرلمان العربي في تصريحات مباشرة، حيث أكدت المملكة العربية السعودية، استمرار دعمها ومساندتها لكل من مصر والسودان، في المحافظة على حقوقهما المائية المشروعة، فيما جددت تأكيدها على أهمية استقرار الأمن المائي لكل من البلدين والعالم العربي والقارة الإفريقية.

ووفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية "واس"، جاء في نص البيان السعودي: "في هذا الإطار فإن المملكة تدعم جهود جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان لاحتواء هذه الأزمة ومطالباتهما بحلها وفقًا لقواعد القانون الدولي، كما تدعم التحركات الدولية الرامية إلى إيجاد حل ملزم لإنهائها".

وأضاف البيان: "وتدعو المملكة المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لإيجاد آلية واضحة لبدء التفاوض بين الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) للخروج من هذه الأزمة بما يتوافق مع مصالحها ومصالح دول حوض النيل ومستقبل شعوب المنطقة وفق رعاية دولية وبالتوافق مع الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية".

وكان قد أعرب مصدر مسئول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن الانزعاج لما ورد في رسالة إثيوبيا الأخيرة إلى مجلس الأمن بتاريخ 5 يوليو الجاري، والتي ترفض فيها تدخل الجامعة العربية في قضية سد النهضة، بزعم أن ذلك قد يقوض العلاقات الودية والتعاونية بين الجامعة والاتحاد الإفريقي.

وأكد المصدر أن رسالة إثيوبيا تضمنت مغالطات عديدة، لكن أخطر ما ورد فيها هو السعي الواضح إلى دق إسفين بين منظمتين إقليميتين طالما احتفظتا، في الماضي والحاضر، بأوثق العلاقات وأكثرها متانة.

البرلمان العربي

كان قد وجه رئيس البرلمان العربي عادل بن عبدالرحمن العسومي بعد ظهر الثلاثاء، رسالة عاجلة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي نيكولا دو ريفيير، قبل الجلسة التي من المقرر أن يعقدها المجلس غدا الخميس، بناء على طلب كل من مصر والسودان؛ لبحث أزمة سد النهضة الأثيوبي.

وطالب العسومي في رسالته الموجهة إلى مجلس الأمن الدولي بأن يضطلع بمسئولياته التي أوكلها إليه المجتمع الدولي للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وأن يتخذ موقفاً ملزماً خلال هذه الجلسة، يفضي إلى التوصل إلى اتفاق عادل وملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

وحول دعم البرلمان لمصر والسودان، قال رئيس البرلمان العربي "إن خطابنا إليكم لا ينطلق فقط من اعتبارات تفرضها المسئولية القومية والأخلاقية للبرلمان العربي بشأن التضامن مع دولتين من دوله الأعضاء ومساندتهما في الحفاظ على حقوقهما القانونية والتاريخية في مياه نهر النيل، وإنما ينبني أيضاً على قواعد القانون الدولي والمواثيق والاتفاقيات التي تحكم الأنهار الدولية، لاسيما وأن نهر النيل هو نهر دولي وملكيته مشتركة لجميع الدول المُشاطئة له، ولا يجوز بسط السيادة عليه أو السعي لاحتكاره من أي طرف بأي حال من الأحوال، وغير مقبول إطلاقاً فرض واقع جديد تتحكم فيه دول المنبع بدول المصب".

وأكد العسومي في خطابه لمجلس الأمن، أن كلا من مصر والسودان شاركت بحسن نية في جولات تفاوضية على مدار عقد كامل من الزمن، أثبتا خلاله مواقف مسئولة ومتزنة؛ تعكس حرصهما الشديد على التوصل إلى اتفاق يراعي مصالح جميع الأطراف، بيد أن المواقف المتعنتة لدولة أثيوبيا حالت دون التوصل إلى هذا الاتفاق.

تونس

وعن الدعم التونسي، كان قد ثمّن وزير الخارجية سامح شكري الدعم الكبير الذي تقدمه تونس للموقف المصري في هذا الملف.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية مساء الإثنين بالسفير طارق الأدب المندوب التونسي الدائم لدى الأمم المتحدة، وذلك بمقر بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة في مستهل زيارته الحالية إلى نيويورك من أجل المشاركة في الجلسة المقررة لمجلس الأمن حول سد النهضة الإثيوبي.

وصرح السفير أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن شكري أكد خلال اللقاء على حرص مصر على التنسيق الوثيق مع جمهورية تونس الشقيقة في هذا الملف في ضوء العلاقات الثنائية الممتازة التي تجمع البلدين الشقيقين، وأخذاً بعين الاعتبار كون تونس العضو العربي الحالي بمجلس الأمن.