رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

ألمانيا: مخاوف من رفض مساجد الاشتراك في مبادرة تعليم الأئمة

ألمانيا
ألمانيا

قالت الباحثة الألمانية ليندا شليجل لمرشحة لنيل درجة الدكتوراه في جامعة جوته، والباحثة المتخصصة في الإسلام السياسي، أن هناك مخاوف من عدم اشتراك العديد من المساجد في ألمانيا في مبادرة تعليم الأئمة مع إعلان الحكومة الألمانية تأسيس مدرسة تمول حكوميًّا لتخريج الأئمة للمساجد الألمانية.

وقالت ليندا شليجل:  إنه ولفترة طويلة “لم يكن هناك نسخة ألمانية خاصة للإسلام تراعي الخصوصية والسياق الألماني”. فلقد تلقى الأئمة في المساجد في ألمانيا تعليمهم في الدول الأجنبية ذات الأغلبية المسلمة، حيث كان المدربون لا يعرفون سوى القليل عن الثقافة الألمانية أو السكان المسلمين في ألمانيا، وهي جالية كبيرة ومتنوعة تضم خمسة ملايين شخص (أي قرابة 6.5% من عدد السكان)، وفقا لموقع عين أوروبية على التطرف.

 وتابعت: وعلى هذا النحو، طورت التعاليم الدينية دون صلة بحياة المسلمين الألمان، وكافح الشباب المسلم على وجه الخصوص لإيجاد التوجيه الديني ذي الصلة في المساجد، ولجأوا في بعض الأحيان إلى شبكة الإنترنت، حيث يمكن للمتطرفين استغلال الأشخاص ذوي القابلية للتأثر السريع. وحتى عندما يكون الأئمة في ألمانيا هم أنفسهم من السكان المحليين، فإنهم غالبًا ما يتقاضون رواتبهم من الخارج.

وتابعت: الان وللمرة الأولى، يوجد برنامج تعليمي للأئمة الألمان، يُدرّس باللغة الألمانية ويوجد مقره في ألمانيا، في مدينة أوسنابروك. يُموَّل البرنامج جزئيًا من قبل وزارة الداخلية، وهناك طلب عليه بصورة كبيرة مقارنة بباقي الأماكن المتاحة للتدريب، ما يشير إلى أن البرنامج يلبي حاجة محسوسة.

وأوضحت  شليجل  هناك عدد من التحديات أمام هذا المشروع:  أولًا، يشارك 500 مسجد فقط من بين 2600 مسجد في ألمانيا في هذا البرنامج، حيث ترفض  باقي المنظمات الاسلامية  المشاركة، ما قد يشكك في قدرة المبادرة على الحد من النفوذ الأجنبي. 

ثانيًا، على الرغم من تمويل البرنامج التعليمي لمدة خمس سنوات، فإنه من غير الواضح أين يُفترض أن يعمل الخريجون، حيث لا يوجد هيكل مؤسسي على غرار “الكنيسة” للمسلمين. 

ثالثًا، صاغ بعض السياسيين مدرسة الأئمة من منظور مكافحة التطرف والانخراط النقدي مع الدين، ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا التأطير يساعد هذه الجهود أو يضر بها.