رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

دراسة أوروبية تحذر: جماعات الإسلام السياسي تستغل كورونا لتقوية قاعدتها في أوروبا

الإسلام السياسي
الإسلام السياسي

رصدت دراسة صادرة عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، دور الحكومات الأوروبية في مكافحة التطرف، لا سيما تلك الذي تنشره جماعات الإسلام السياسي، محذرة من أن تلك الجماعات المتطرفة لا تزال تشكل تهديدا كبيرا للقارة العجوز وللعالم أجمع. 

وذكرت الدراسة التي صدرت، أمس الخميس، أن جماعات الإسلام السياسي سعت، ولا تزال تسعى، إلى الاستفادة من جائحة فيروس كورونا لكسب المال، وتقوية قاعدتهم ونشر خطاب الكراهية وتعزيز الانقسام الاجتماعي في المجتمعات الأوروبية. 

 

- خطر الإسلام السياسي يزداد يوما بعد يوم 

 

وأشارت الدراسة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، أكد في فبراير الماضي أن الجماعات المنتمية لتيار الإسلام السياسي والحركات المؤمنة بفكرة تفوق العرق الأبيض تتحول إلى تهديد عالمي، مشيرا إلى أن تلك الجماعات تستغل أزمة كورونا لتعزيز شعبيتها، مضيفا أن "خطر هذه الجماعات المدفوعة بالكراهية يزيد يوماً بعد يوم".

 وأضافت الدراسة إنه وفقا لمعلومات استخباراتية، حذرت الأمم المتحدة في فبراير الماضي أيضا، من تخطيط الجماعات الإسلامية المتطرفة لـ"سلسلة من الهجمات" بعد رفع القيود المفروضة خلال جائحة كورونا، التي منحت  تنظيمي" داعش" و" القاعدة" فرصة لتقويض الحكومات في مناطق الصراع. 

 

وقال فلاديمير فورونكوف، المدير التنفيذي لمركز الأمم المتحدة لمكافحة إرهاب في 13 يناير 2021 من "أنه خلال العقدين الماضيين استمرت مخاطر الإرهاب وتهديداته في التطور والانتشار" مشيراً إلي "أنّ تنظيم القاعدة، الذي كان مسؤولاً عن هجمات 11 سبتمبر التي أودت بحياة ما يقرب من 3 آلاف شخص من 90 دولة، لا يزال يثبت صلابته رغم فقدانه العديد من قادته". 

- التنظيمات المتطرفة تمكنت من تطوير إمكانياتها في الفضاء الإلكتروني

وشدد "فورونكوف" على أنّ هذه التنظيمات سعت لاستغلال أزمة وباء  "كوفيد -19" لتأجيج خطاب الكراهية وعمليات الاستقطاب"، موضحاً "أنّ التنظيمات المتطرفة تمكنت من تطوير إمكانياتها في الفضاء الإلكتروني والتواصل مع جماعات الجريمة المنظمة". 

 

وخلصت الدراسة إلى أن الجماعات المتطرفة استغلت أزمة كورونا  بطرق مختلفة، حيث سعى البعض منهم إلى شن هجمات جديدة واستقطاب أنصار جدد، مضيفة أنها بالإضافة إلى التطرف اليميني والنازيون الجدد، لا تزال  تشكل تهديدا عالميا عابرا للحدود لاسيما بعد استغلالها للوباء لتعزيز صفوفها من خلال الاستقطاب الاجتماعي والتلاعب السياسي والثقافي. 

 

- دور "الإنتربول واليوروبول" في مكافحة الإرهاب

 

ورصدت الدراسة دور وكالة الشرطة الأوروبية "يوروبول" في مكافحة الإرهاب والتطرف، حيث أعلنت في بيان نشرته في 23 يونيو المنصر،م أن "الجماعات الإسلامية المتطرفة والجهادية سعت لاستغلال جائحة كورونا لنشر دعايتها وإشاعة أجواء انعدام الثقة بالحكومات والمؤسسات"، و أنّ "الإرهابيين يستغلون استقطاب المجتمعات لتلويث المناخ الاجتماعي بأيديولوجيات عنفية".

 

فيما صرح "كلاوديو جالسيرانو" مدير وحدة مكافحة الإرهاب في اليوروبول، إنّ كل الهجمات الجهادية الإرهابية التي شهدتها الأراضي الأوروبية سنة 2020، ارتكبت بواسطة "ذئاب منفردة" قد يكون بعضهم اتبعوا نهج التطرف من خلال الإنترنت" 

 

ونشر "اليوروبول" تقريرًا عن النشاط الإرهابي في الاتحاد الأوروبي في العام الماضي، وخلص التقرير إلى أن المتطرفين التابعين لجماعات الإسلام السياسي يعتبرون التهديد الأكبر لأوروبا 2020، حسبما أفاد موقع دويتشه فيله في نسخته الإنجليزية. 

وفي تقريره السنوي حول وضع الإرهاب في الاتحاد الأوروبي الذي نشره العام الماضي، اشار اليوروبول إلى أنه خلال عام 2020، تم ارتكاب 57 واقعة تتراوح بين اعتداءات إرهابية ومحاولات اعتداء في النمسا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا.

- الإنتربول نسق عملية في أوغندا وتنزانيا وكينيا

ووفقا لدراسة المركز الأوروبي، نسّق الإنتربول في أوغندا وتنزانيا وكينيا عملية تمحورت حول تعزيز قدرة أفراد الشرطة في الخطوط الأمامية عند المعابر الحدودية الجوية والبرية والبحرية على كشف الإرهابيين والمجرمين المحتملين فيما بين المسافرين في 20 أبريل 2021. 

 

و قال جريجوري هيندز،  مدير إدارة الإنتربول مكافحة الإرهاب: "تُظهر عملية Simba IIIأهمية استخدام البلدان، في مواقع استراتيجية مثل المعابر الحدودية، للمجموعة الواسعة من قواعد بيانات الإنتربول الجنائية". 

 

ونقلت الدراسة عن يورجن ستوك، الأمين العام لـ"الانتربول" قوله في بيان:" قد سعى الإرهابيون -مثل جميع المجرمين- إلى الاستفادة من جائحة كورونا لكسب المال، وتقوية قاعدتهم وتعزيز الانقسام"، محذرة من استغلال جماعات الإسلام السياسي للوباء العالمي كوسيلة لزيادة قوتها ونفوذها.