رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«أنت فوق نجيب محفوظ» كواليس رسائل نجيب سرور للأديب يوسف إدريس

نجيب سرور
نجيب سرور

كتب الشاعر الراحل الأديب يوسف إدريس عدة رسائل من الشاعر نجيب سرور، تنوعت ما بين الاستغاثة وما بين مقارنته بكتاب عصره، وجاء في هذه الرسائل وصف أديب نوبل نجيب محفوظ بأنه كاتب "روتيني" موهبته محدودة بعالم محدود.

وقال "سرور" في هذه الرسائل: "أم أنك تريد أن تنال من التكريم والتقدير مثل ما نال نجيب محفوظ ؟!.. لا يا يوسف إنك فوق نجيب محفوظ !!، ثم أنت تعلم لماذا وكيف حصل نجيب محفوظ على هذا التقدير وذلك التكريم!.. ومهما قيل عن "ثورية" نجيب محفوظ فهو لم ولن يكون أبدا ثائرًا، وأنت ثائر من الرأس حتى القدمين، وهذا قدرك، ومهما قيل عن عالم نجيب محفوظ فسيظل عالمًا محدودًا دائمًا في حدود الطبقة الوسطى، أما عالمك فلا تحده حدود، إن عالمك هو كل العالم!.. ثم إن نجيب محفوظ هو القمة ككاتب الطبقة الوسطى المصرية المستعدة دائمًا لخدمة أي سلطة تتلو السلطة في أي عهد وأي نظام، أما أنت فكاتب الجماهير والملايين!".

ويتابع الشاعر الراحل حديثه عن نجيب محفوظ، قائلًا: "ثم إن نجيب محفوظ محايد ورمادي ولا مبال، أو هكذا يدّعي مع أنه في الداخل منتمٍ إلى أعمق أعماق الانتماء إلى السلطة الحاكمة مهما كانت نوعية السلطة، أما أنت كما قلت سابقًا فخصم للسلطة مهما كانت نوعيتها!".

ويكمل: "وأخيرًا نجيب محفوظ مثال للموظف المصري الروتيني البيروقراطي اللعين، أما أنت فمثال الكاتب الثائر.. أيمكن إذن يا عزيزي يوسف أن تنال جوائز التقدير والتكريم؟!".

يذكر أن نجيب سرور مواليد قرية إخطاب بمركز أجا في محافظة الدقهلية، حيث كانت عائلته تعمل في الزراعة والأرض على غرار سائر الفلاحين في القرية، وكانت الأسر تحصل على قوت يومها من الزراعة وتربية المواشي، وكانت تلك الأموال تستخدم في إرسال الأطفال للتعلم في المدارس الحكومية.

وتدهورت الحالة الصحية والمعيشية لنجيب سرور خلال الفترة الأخيرة من حياته، واشتدت دائرة التضييق الأمني عليه، حتى دخل مستشفى الأمراض العقلية، ليتوفى هناك بتاريخ 24 أكتوبر عام 1978.

وأوصى الراحل ابنه الذي وافته المنية اليوم الجمعة، بعظمة مصر وتاريخها الحافل الانتصارات والحضارة والثقافة، وذكره بأهمية موقع مصر الجغرافي بالنسبة للعالم، حيث قال: "دي مصر يا شهدي في الجغرافيا ما لها مثيل.. وفى التاريخ عمرها ما كانت التانية".