رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

البابا تواضروس يطيِّب جسدي القديسين الأنبا موسى والأنبا ايسيذروس

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

طَيَّب قداسة البابا تواضروس الثاني اليوم جسدي قديسيِّ دير السيدة العذراء (برموس) بوادي النطرون: القديس القوي الأنبا موسى الذي استشهد عام ٤٠٧ ميلادية - ١٢٣ للشهداء، والقديس الأنبا ايسيذروس قس الإسقيط المتنيح عام ٣٩٧ ميلادية - ١١٣ للشهداء.

كان قداسة البابا وصل إلى دير البرموس مساء اليوم وصلى صلاة الشكر ثم أتم طقس تطييب الجسدين الطاهرين، بمشاركة عدد من أحبار الكنيسة، فإلى جانب نيافة الأنبا ايسيذروس أسقف ورئيس الدير، شارك في التطييب أصحاب النيافة: الأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السريان بوادي النطرون، والأنبا رافائيل الأسقف العام لقطاع كنائس وسط القاهرة، والأنبا داود أسقف المنصورة، والأنبا مكاريوس أسقف المنيا، والأنبا مكاري الأسقف العام لكنائس قطاع شبرا الجنوبية، والأنبا أنجيلوس الأسقف العام لكنائس قطاع شبرا الشمالية، والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية، والأنبا ساويرس أسقف ورئيس ديري القديس الأنبا توماس بالخطاطبة وسوهاج والشهيد مار بقطر بالخطاطبة، والأنبا أغابيوس أسقف ورئيس دير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، والأنبا جوزيف الأسقف العام بأفريقيا.

وتحتفل الكنيسة القبطية يوم الخميس المقبل ١ يوليو - ٢٤ بؤونه، بعيد  قديسيِّ دير البرموس، وأعلن الدير في وقت سابق أن احتفالات الدير ستكون قاصرة هذا العام على رهبان الدير فقط، تطبيقًا للإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

 

اقتصار الاحتفالات على رهبان الدير 

وقال دير السيدة العذراء مريم المعروف بالبراموس بوادي النطرون إنه تقتصر الاحتفالات من حيث صلوات العشية والقداس الإلهي على رهبان الدير فقط دون حضور شعبي.

وتحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد استشهاد الأنبا موسى الأسود في 1 يوليو المقبل.

وولد موسى الأسود، الذى اكتسب هذا اللقب نظرا للون بشرته، في الفترة من 330 و340 في بلاد النوبة بمصر، واشتهر بكونه ضخما طويل القامة ذا قوة بدنية هائلة، كان عبدا لأحد الشرفاء لكنه لم يراع وظيفته وتمادى في ارتكاب الآثام وجلب المشكلات، حتى تشاجر يوما مع أحد زملائه وقتله، الأمر الذى دفع سيده لطرده.

واكتسب موسى شهرة سيئة، لدرجة أنه لم يترك خطية ولم يرتكبها، كان كابوساً مزعجاً لمن يسوقه حظه العاثر إلى الاقتراب من المنطقة التي يسكنها، كان يقتل ويسلب ويشرب الخمر بكثرة ويعتدى بالضرب والإهانة من غير تفريق بين رجل أو امرأة أو شيخ أو طفل.

وعقب طرده من دار سيده، هام على وجهه في الصحراء حتى وجد وظيفة أخرى، حيث نصب نفسه قائدا على عصابة تضم حوالي 70 لصا وقاطع طريق، كانوا ينفذون أوامره فيقطعون الطرق وينهبون الناس ويسرقون ممتلكاتهم ويأسرون النساء كغنائم، كثيرا ما كان يأتي أمامه مسيحيون كثر من ضمن الأسرى، كان يسمعهم وهم يصلون ويراهم يتحدثون عن عقيدتهم بينما هو يصلى للشمس التي لم تكن تستجيب له.

وعلى الرغم من فساده وكثرة خطاياه، جاء في يوم وأخذ يحدث الشمس ويطلب منها أن تثبت إذا كانت إلها حقيقيا أم لا، فظهر بجانبه أحد الفلاحين في الحقل يرشده إلى برية شيهيت وهناك سيتمكن من لقاء الرهبان ومعرفة الحقيقة، وبالفعل ذهب إلى هناك والتقى القديس ايسيذورس، حيث أخذ يطلب منه رغبته في معرفة الله باكيا وهو يقف بملابس عمله كقاطع طريق وحاملا سلاحه، فطلب منه الأب أن يخلع سلاحه ويدخل الكنيسة.

اصطحبه القديس ايسيذورس إلى الأنبا مقاريوس، حيث طلب منه موسى أن يصير راهبا، وذلك بعد بكائه كثيرا ندما على ما ارتكب في حياته من فواحش، لكنه شرح له متاعب حياة الرهبنة من جهة تعب البرية ومحاربات الشياطين والاحتياجات الجسدية، قائلا له: «الأفضل لك يا ابني أن تذهب إلى أرض مصر لتحيا هناك»، لكنه ظل ثابتا ومصمما على قراره، وأمام هذا قام بإرساله ثانية إلى القديس مقاريوس الكبير أب البرية.

نال موسى المعمودية، ومن ثم اعترف بكافة آثامه وخطاياه ثم ذهب مع القس ايسيذورس الذي ألبسه إسكيم الرهبنة ناصحا إياه بعدم ترك البرية، وأنه في اليوم الذي سيتركها فيه سيعود إلى كافة شروره وخطاياه.

سكن مع إخوته الرهبان في البداية لكنه طلب الانعزال في قلاية منفردة رغبة منه في ممارسة الجهاد الروحي، لكنه عانى كثيرا من الشهوات واستغل الشيطان تلك الثغرات التي كادت تغلبه وتنتصر عليه لولا وقوف الأب ايسيذورس بجانبه، فتشجع وعاد إلى حيث بدأ.