رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

أبوالغيط : إثيوبيا تعانى حاليا من مشاكل داخلية وهشاشة ونزاعات عرقية

أحمد أبو الغيط
أحمد أبو الغيط

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، إن إثيوبيا تعاني حاليا من مشاكل داخلية وهشاشة ونزاعات عرقية كثيرة، مؤكدا أن الحكومة الإثيوبية الحالية تسعى للصدام مع الخارج والمجتمع الدولي للتغطية على مشاكلها الداخلية.


وأضاف الأمين العام لجامعة الدول العربية في لقاء خاص مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج "على مسئوليتي"، المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، أن هناك مواقف أوروبية ضد إثيوبيا، فضلا عن أن الولايات المتحدة أعلنت منع المساعدات الاقتصادية عنها بسبب وجود قضايا مزعجة للمجتمع الدولي.


وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية إن هناك التزاما قانونيا يواجه الحكومة الإثيوبية، وهو احترام حقوق كل الدول المتشاطئة، وعدم إحداث أي ضرر بدول المصب، موضحا أن مسألة حدوث ضرر من عدمه في حالة نهر النيل، يخضع في الأساس لتقدير دولتي المصب.


وأضاف أنه يجب على إثيوبيا مراعاة كل مظاهر القلق التي تلاحق دولتي المصب، موضحا أن المسائل ينبغي أن تتم في إطار الحوار والتشاور بين الدول الثلاث.


وأشار إلى أن الأمر يحتاج إلى دور فاعل من قبل الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، موضحا أنه يرى أن المجتمع الدولي لن يقبل بأن يهتز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي أو فيما يتعلق بالعلاقة بين الدول المتشاطئة للنهر.


وشدد أبو الغيط على ضرورة الضغط في اتجاه التفاوض وإشراك أطراف إضافية من أجل الوصول إلى اتفاق ملزم للأطراف الثلاثة.


وأضاف قائلا: "الصبر في مثل هذا النوع من المفاوضات هو الأساس، ويحقق الهدف، ولا بد من الوصول إلى حل في قضية السد الإثيوبي مع تدخل الأطراف الدولية"، محذرا في الوقت ذاته أن البديل سيكون خطرا للغاية على الاستقرار والأمن والسلم الدوليين في هذه المنطقة من العالم.


وقال أبوالغيط: "لا يمكن القبول بقتل الشعب السوداني تحت مزاعم التنمية في إثيوبيا"، مبينا في الوقت ذاته أن التأثير المباشر حاليا هو على السودان.

 

وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط إن ميليس زيناوي رئيس وزراء إثيوبيا الأسبق وقع عام 1993 اتفاقا مع مصر أكد التزام بلاده بالاتفاقية المائية التي وقعت بين إثيوبيا والإمبراطورية البريطانية باعتبارها الممثلة للمصالح المصرية السودانية في ذاك الوقت، وبعد ذلك تراجع وأعلن عدم التزام بلاده بالاتفاقية وبرر ذلك بأن بلاده كانت ضعيفة وقتها.


وأكد أن المجتمع الدولي لديه القدرة على إعلان رأيه حول أزمة السد، مشيرا إلى أن لأول مرة تدخل المؤسسة العسكرية الأمريكية على خط أزمة سد النهضة.


وأضاف أن تصريحات قائد القيادة المركزية الأمريكية بشأن السد تلقي الضوء على الموقف، مبينا أن العسكريين الأمريكيين نادرا ما يتحدثون وأن هذا يعد رسالة بأن أمريكا ستتحرك في لحظة ما عندما يحتاج الأمر إلى ذلك.


وأشار إلى أن مصر أكدت في رسالتها إلى مجلس الأمن أن المفاوضات كانت قد أوشكت على الحل إلا أن الجانب الإثيوبي تراجع عن التوقيع.


وأضاف أن استمرار التعنت الإثيوبي والاستمرار في اتخاذ قرارات أحادية سيكون خطيرا وله عواقبه، معربا عن أمله في ألا يستمر الجانب الإثيوبي في التعنت والوصول إلى اتفاق يرضي الأطراف الثلاثة.


وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من أن بديل المفاوضات سيكون خطيرا للغاية، مؤكدا في الوقت ذاته أن هناك تهديدا للشعوب وأنها قد تتفاعل مع أشياء ليست في صالح السلام أو الاستقرار.