رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الكواليتى والمردود

في عالم كرة القدم، الناس بـ تفترض الكواليتي بناء على المردود، إنما دول حاجتين غير بعض خالص، ومش مرتبطين بـ بعض أوي.
هو إيه "الكواليتي"؟
الكواليتي = الجودة، وهي لا تعني حاجة محددة، إنما حاصل حاجات كتير، الحاجات الكتير دي بدنية وفنية وذهنية.
الكواليتي مش الحرفنة، مش امتلاك المهارات، لا سيما الفردية منها، لأ، لازم تحط كل حاجة في الاعتبار، مثلًا، محمد زيدان من كام يوم، محمد زيدان بتاعنا (زيدان وسونج) عمل فيديو ليه "دلوقتي"، بـ ينطق الكورة 100 مرة، في مساحة 50 سم، فيه مهارة أكتر من كدا؟
حلو، ليه بقى مش بـ يلعب؟ اعتزل ليه من سنين طويلة؟ لـ إنه "بدنيًا" ميقدرش، هو مفقدش "مهاراته"، بس مبقاش يقدر ينافس، بقى أبطأ، أقل قدرة على الالتحام، أكثر عرضة لـ الإصابات العضلية، فـ حتى لما لعب لـ الإنتاج الحربي في أواخر أيامه، مكانش مفيد ليهم، لـ ذلك، الكواليتي ليس شيئًا ثابتًا من الأساس، إنما إيه قياساتك وأرقامك "دلوقتي"؟.
ما ينفعش خالص خالص نفترض إنه هذا اللاعب ذو كواليتي عالي وهو بطيء، أي نقص في السرعة، يتبعه تقليل في "الريت"، السرعة دي حاجة واحدة، إنما فيه أمور كتيرة متعددة ومتداخلة، منها ما يسميه الناس "المهارات".
أنا شخصيًا، مش بـ أفهم الكلمة دي، ولا بـ أفهم يعني إيه "لاعب مهاري"، حولهالي لـ شيء "ينفع يتقاس"، فـ نقول مثلاً، القدرة على التمرير بـ صورة سليمة ودقيقة، إمكانية التحكم في الكرة، استخدام الجسد في المراوغة، اللعب بـ الرأس.. إلخ إلخ.
إذن، عندنا أمور كتير كتير، فـ عشان أحكم على كواليتي لاعب، لازم "أقيس" كل هذه الأمور.
السؤال الآن: هل يمكن الحكم على الكواليتي، بـ مجرد رؤية اللاعب في المنافسة؟ الإجابة:99.99% لأ، مكانش حد غلب، انزل ناهيا، وخد معاك تلات ميكروباصات كبار، وهات ألف شاب صغير، العب يا ابني، و"المميز" ركبه ميكروباص، ولما يتملوا التلات ميكروباصات، بقى عندك 2 – 3 مليار جنيه.
إنما ليه هي مش كدا؟ عشان قياسات الكواليتي أمر معقد، ويلزمه تحليلات وقياسات واختبارات، وتجارب مستمرة.
ليه مقلتش 100%؟ عشان فيه فلتات أحيانًا، بـ تظهر كل عشر سنين مرة – مرتين، وساعتها بـ يتخطف، مش من الأندية الكبيرة هنا وبس، لأ، في العالم عمومًا. لو فيه لاعب فارق كدا، مش هـ يستنى.
عندنا في العشر سنين الأخيرة رمضان صبحي ومصطفى محمد.
طب سؤال تاني: بس إحنا عندنا عينين وبـ نشوف، وأكيد فيه فروق واضحة، مش دا معناه إننا نملك القدرة على الحكم بـ خصوص كواليتي اللاعبين؟
الإجابة: لأ، مش معناه كدا، الكواليتي هو "الخضار"، ما نراه هو "الطبخة"، الطبخة دي بقى داخل فيها حاجات كتير، أهمها الشيف، لكن فيه أمور كتيرة بـ تتدخل، حتى نوع البوتاجاز اللي بـ تطبخ عليه.
الطبخة دي أنا بـ أسميها "المردود"، عندي اتنين لاعبين متقاربين جدًا في الكواليتي، متقاربين دي لا تعني إنهم نسختين طبق الأصل، بس دا يمتلك حاجات، ودا يمتلك حاجات، إنما في النهاية "الدرجة" واحدة.
يعني دا 80% ودا 80%، بس درجاته أعلى في الفيزيا، ودا درجاته أعلى في الهندسة، دا درجاته في التاريخ أزيد، ودا في الجغرافيا، وهكذا، إنما في النهاية 80%.
هذا لا يعني إنهم هـ يظهروا بـ نفس المظهر، ويقدموا نفس المردود، مثلاً دا بطيء، بـ التالي الريت العام أقل، لكن قدرته ع الباص الدقيق أعلى، ممكن أنا كـ مدير فني أعرف أصمم طريقة لعب، أستفيد من باصاته، دون الاحتياج إلى سرعات، فـ إحنا نقول واااااوإنه لاعب خطير.
لكن ماذا إذا كانت البطولة نفسها لا تسمح بـ ذلك؟ ماذا، إذا لعب الفريق المنافس بـ سرعات كشفت عيب هذا اللاعب، ماذا إذا، ماذا إذا؟
ساعتها هـ يبقى لاعب كتيان، مش قادر يقف على رجليه.
فـ ما نراه، هو قمة جبل البتاع، اللي ضربت فيه تيتانيك دا، ويا ريتنا بـ نشوف القمة كلها (رغم ضآلتها) دا إحنا بـ نشوف ما تسمح به الكاميرات.