رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«جهاز تتبع للمراكب».. وسيلة حماية الصيادين مقيدة بـ«التكلفة المرتفعة»

الصيادين
الصيادين

في 3 فبراير 2020، استعرض محافظ البحر الأحمر اللواء عمرو حنفي، إمكانيات تركيب جهاز تتبع لمراكب الصيد، لسهولة تتبعها، وحماية الصيادين، وسرعة إنقاذهم حال تعرضهم لأي خطر، وذلك بعد حصوله على الموافقات المطلوبة من الجهات المعنية، بعد حادث فقدان 4 صيادين بمدينة الغردقة، في يناير 2020، ولم يتم العثور عليهم.

هذا القرار لم يلقِ أي اعتراض من الصيادين وقتها، وذلك حرصًا على سلامتهم، خاصة بعد حادثة اختطاف زملائهم وعدم ظهور أي معلومات عنهم، وعاد الحديث مرة أخرى عن ذلك الجهاز في شكل مشروع قانون قدمته الحكومة إلى مجلس النواب وطرحه للموافقة عليه.

ولاقت مادتين من مشروع القانون اعتراضًا هما المادة 65 و66 مشروع قانون حماية وتنمية البحيرات السمكية، فالأولى تنص على إلزام صاحب المركب بتركيب الجهاز للحصول على ترخيص أو تجديد الترخيص، والثانية تلزمه بعدم إصابة الجهاز بأي عطل وصيانته الدورية وإلا يتم سحب الترخيص نهائيًا منه بعد المرة الثالثة.

وحلاً للأزمة، اجتمع المجلس بحضور الدكتور مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة للثروة الحيوانية والداجنة، بعدما اقترح النائب هشام الحصري رئيس اللجنة، أن تتحمل الحكومة تكاليف تركيب ذلك الجهاز بمراكب الصيد، مراعاة لظروف الصيادين وفي ظل مساندة الدولة لتلك الفئة، ولاسيما وأن وجود تلك الأجهزة بمراكب الصيد يحقق مصلحة الأمن القومي للبلاد، وهو ما سيتم تنفيذه خلال الفترة القادمة بعد التصديق على ميزانية خاصة له من قبل وزير المالية.

رضا: نشكر كل من يساعد الصيادين

وتواصلت "الدستور" مع عدد من أصحاب مراكب لرصد ردود أفعالهم حول هذا القرار، فكانت البداية مع ياسر رضا، أحد أصحاب المراكب بمنطقة البحر الأحمر، والذي ثمّن المجهودات التي تبذلها الدولة في حمايتهم، قائلًا:"حتة جهاز لاسلكي في كل قطعة بحرية حيوفر كتير"، موجهًا الشكر لكل فرد يحاول مساعدة الصياديين في حدود سلطاته وإمكانياته.

الباشا: بسبب تكلفة الجهاز المرتفعة أشجع أن يكون على نفقة الحكومة

واتفق معه أحمد الباشا، أحد أصحاب المراكب في منطقة السويس، في أنها خطوة جيدة إلا المشكلة ستكون في معايير تنفيذه، موضحًا أن جهاز التتبع سيتم تركيبه في كل العائمات على مستوي البحر داخل المياه الإقليمية أو خارجها، مثال على ذلك يوجد عدة موانئ بحرية منتشرة على مستوى الجمهورية منها موانئ الأسكندرية وبورسعيد والبرلس وغيرها، وتوجد مراكب صيد تعمل داخل المياه الإقليمية وأخرى خارجها، فهل سيكون تركيب الجهاز على كل العائمات في الداخل والخارج؟

وأوضح "الباشا"، في حديثه مع "الدستور"، أن مشكلة رصد المراكب ستتوقف على التقنية المستخدمة من قبل الدولة، مشيرًا إلى أن المشكلة الأهم هي سعر الجهاز بالنسبة لمراكب الصيد، فهي باهظة الثمن على أصحاب المراكب، لكن نجد أن هيئة التفتيش البحري تطالب بتركيبه على مراكب الصيد التي تعمل خارج المياه الإقليمية، وإذا كانت التكلفة على حساب الحكومة "فأنا أشجع ذلك".

أما عن مطالبات عدم الترخيص أو التجديد لأصحاب المراكب بدون تركيب الجهاز، قال إن هذه السنة الرابعة التي نسمع فيها عن تلك المطالبات، لكن يتواصل أصحاب المراكب مع بعض أعضاء مجلس النواب للتدخل في هذا الأمر ليتم التأجيل لهم لمدة عام آخر من هيئة التفتيش البحري ووزير النقل، وذلك لأن تكلفة الجهاز ستكون على صاحب المركب، ونظرًا لمصاريف تموين المركب ومصاريف البحارة فيها مرتفعة فالفائض لن يكون بالكبير لتجعلنا نشتري أيضًا جهاز التتبع.

مواصفات أجهزة التتبع في السفن والمراكب

بحسب هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، يوجد عدة أنواع من الأجهزة الموضوعة على المراكب أو السفن لتتبع تحركاتها؛ الدرجة (أ) وهي أجهزة محمولة على السفن تفي بمواصفات الأداء ومتطلبات حمولة السفن المحددة من قبل المنظمة البحرية الدولية ومواصفات الاتحاد الدولي للاتصالات، الدرجة (ب) وهي أجهزة محمولة على السفن لكنها لا تفي تماماً بكافة متطلبات المنظمة البحرية الدولية.

وأوضحت الهيئة أيضًا أن هناك أجهزة النظام للمساعدات الملاحية البحرية وهي أجهزة بالمحطات الساحلية أو أجهزة متنقلة تؤمن المساعدات الملاحية وتحدد الموقع، ويتم الترخيص بها في الغالب لسلطات الموانئ وحرس السواحل، وهناك أيضًا أجهزة إرسال البحث والإنقاذ وهي أجهزة متنقلة تؤمن تحديد موقعها بدقة لإرشاد فرق البحث والإنقاذ (تستخدم في قوارب النجاة على سبيل المثال)، كذلك محطة النظام القاعدية وهي محطة ساحلية تؤمن رسائل نصية وإشارات تزامن دليلية ومعلومات أرصاد جوية وحالة البحر ومعلومات ملاحية ومواقع السفن الأخرى.