رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«الكتاب الأسود» رؤية جديدة عن أصل الشخصية المصرية

الكتاب الأسود
الكتاب الأسود

بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021، يصدر عن دار كنوز للنشر والتوزيع٬ كتابًا للباحث أحمد الصغير٬ بعنوان "الكتاب الأسود". 

والصغير سبق وصدر له أعمال: كتاب "الجلمود"٬ رواية "الملائكة لا يكذبون"٬ كتاب "النوبة .. بحيرة ناصر"٬ ورواية "مدينة لا تضحك".

وفي تصريحات خاصة لـ"الدستور" كشف أحمد الصغير ملامح كتابه الجديد قائلا: ما أوردتُه فى "الكتاب الأسود" هو خلاصة ما توصلت إليه بعد استغراقى طويلا فى صفحات تاريخ مصر منذ لحظة البدء حتى وقتنا المعاصر. 

وأضاف أن الكتاب محاولة لتقديم رؤية جديدة عن أصل الشخصية المصرية وما حدث لها، عن قصة الحضارة المصرية وما ألم بها، لتقديم إجابات عن سؤالين رئيسيين، الأول منهما ما الذى حدث للأمة المصرية وحضارتها، وكيف لأمة تربعت على عرش الحضارة الإنسانية دهرا أن تتخلى عن مقعدها الحضارى كأمة قائدة وأن يحدث لها ما حدث فى القرون السابقة الماضية، والسؤال الثانى عما حدث فى مصر فى العقد الماضى وما عاصرناه، وهل هو حدثٌ فريد فى تاريخ مصر أم أنه مشهدٌ متكرر؟.

وتابع الصغير: لتقديم إجابات موضوعية موثقة لتلك التساؤلات كان لزاما أن أقرأ التاريخ المصرى كاملا مرة أخرى قراءة بحثية لوضع يدى على ما أعتقد أنه يقترب من الحقيقة، وفى تلك الرحلة البحثية فاجأنى كثيرا المسكوتُ عنه من ذلك التاريخ، وما تم حجبه أو تجاهله عمدا، وما تم تجميله كذبا وتقديمه لنا كمصريين وتجرعناه وصار لنا مسلمات لا تقبل المساس..

وأردف: فى كتابى هذا رسمتُ صورة وثائقية للشخصية المصرية الحقيقية وسماتها التاريخية وأسباب تفوقها وإنجازها، وسمات الحضارة المصرية والدعائم والأركان التى قامت عليها. ثم وضعتُ تلك الشخصية المصرية التاريخية وجها لوجه مع الشخصية المصرية المعاصرة. ومابين تلك الشخصيتين واختلاف سماتهما إلى حد التنافر والتناقض أحيانا، كانت رحلة البحث عن أسباب ذلك التنافر وهل كان المصريون مجبورين عليه أم هم من فعلوه؟ ماذا حدث للعلوم المصرية التى كانت منارة تضىء الكون؟ وكيف انحطت تلك العلوم والفنون ومن وما أسباب ذلك؟ كيف تغيرت الشخصية المصرية المتسامحة حتى وصلنا للمشاهد التى عاصرناها والتى مازال كثيرٌ من المصريين يختزنونها فى عقولهم وربما لن يتورعوا عن التورط فيها ثانية إذا ما تغير المشهد السياسى؟ ماذا حدث فى العصور المتأخرة من تاريخ مصر القديم ومهد لاغتيال مصر حضاريا؟ وكيف كان الظهور التاريخى الأول لفكرة المماليك وكيف ساهموا فى القضاء على جيش مصر الوطنى وحولوه إلى جيش من المرتزقة؟ المسكوت عنه فى الحقبة المصرية المسيحية وكيف بدأ تشويه وتشوه الشخصية المصرية فى القرون الخمسة التى سبقت الغزو العربى وما قام به الأساقفة والرهبان؟ وغيرها.

وعن مصادره البحثية في الكتاب أكد أحمد الصغير: استعنت فى رحلة البحث السابقة للكتابة بعشرات المراجع العلمية مثل رسائل الدكتوراه والماجستير المنشورة، وكتب صادرة لأساتذة أكاديميين متخصصين – بشكل رسمى – فى فترات مصر التاريخية المختلفة والعاملين بجامعات أهلية معترف بها. كما استعنت ببعض المعلومات والبيانات والدراسات المنشورة ببعض الصحف وبعض البيانات الرسمية والتى تدخل ضمن نطاق البحث خاصة فيما يتعلق بالباب الأول عن محاولة غزو الهكسوس الثالث لمصر. وأوردت قائمة بتلك المراجع فى نهاية الكتاب كما طبقت منهج البحث العلمى فىى استخدامها كما درسته بإضافة الهوامش لكل الفقرات المهمة.