رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

ثمن الشهامة.. ضحايا «ريانة القاهرة» مُهددون بالسجن

حبس
حبس

مئات الآلاف من الجنيهات حلّت عليها من زملائها في المستشفى الذي يعملون به، قبل أن تتركهم عُرضة للسجن وتفر هاربة.. بكاء ودموع واستغاثات مُصطنعة، كانت الشباك التي نصبتها مُمرضة حلوان لزملائها، من أجل أن يحصلوا لها على قروض بأسمائهم، قبل أن تتركهم لواقعٍ مؤلم يعيشونه ثمنًا لشهامتهم التي دفعتهم للوقوف إلى جوارها في أزمتها التي وضعت قصتها من وحي الخيال.. هكذا يقول ضحاياها.

«سحبنا لها قروضًا بأسمائنا، وبعضنا حلّ ضامنًا لها في أجهزة كهربائية ومفروشات عرائس، وجمعت مبالغ كبيرة وأعطتها لزوجها.. كانت تستغيث بكل واحد فينا بأنها ستكون عُرضة للطلاق إن لم تُسدد مبالغ مدينة بها».. تقول (س.م)، إحدى ضحايا المُمرضة، إن إجمالي المبالغ بلغ نحو 600 ألف جنيه، وكانت تذهب لكل شخص فيهم بحيلة مختلفة، بعضهم ادّعت له أنها تُعاني من مرض السرطان.

اختفت الممرضة فجأة، وأصبح زملاؤها مُطالبون بسداد أقساط شهرية عن القروض التي سحبوها، بينما لا يعرف الآخرون مصير أموالهم التي دفعوها لها، وبات على الذين ضمنوها في شراء أجهزة كهربائية ومفروشات أن يُسددوها عنها، بعد فشلهم في العثور عليها.. «ذهبنا إلى منزلها في منطقة عرب الوالدة بحلوان، فالتقينا زوجها (أحمد.ف) الذي أخبرنا بأنه قام بتطليق زوجته (ح.م) وطردها من المنزل.. لكننا نعتقد أنه وراء كل ما حدث».

شكوك الضحايا في كون الزوج هو المُدبر لما حدث، وتوريطه زوجته الممرضة في التحصل على أموال من الضحايا دفعهم لتحرير محاضر رسمية ضدهما سويًا تتهمهما بالنصب، وكان من بينهم ضحيتنا الأولى (س) التي حررت محضرًا برقم 12445 جُنح قسم شرطة حلوان، وفقما تقول لـ«الدستور».

ضحية أخرى تواصلت معنا، لتُؤكد الرواية الأولى، بأن ما تحصلّت عليه زميلتهم كمبالغ مالية منهم، تخطى حاجز الـ100 ألف جنيه، إلى جانب القروض التي سحبوها لأجلها والأجهزة الكهربائية التي ضمنوها فيها وتصل بإجمالي المبلغ إلى 650 ألف جنيه.

تعتقد إحداهن أن زميلتهم قد تكون هي الأخرى ضحية لضغوط زوجها عليها، وأنه من قادها لتفعل ذلك، خاصة أنها كانت تُسدد ما عليها لعدة أشهر، إضافة إلى عثورهم على مُذكرة دوّنت فيها ما عليها من مبالغ من أجل سدادها، وكانت تكتب كل جديد يطرأ في شأن سدادها جزءًا مما حصلت عليه.. لكنها تبقى في نظرهم سببًا فيما جرى لهم، وأنهم أصبحوا مُهددين بالسجن.

بعودة الضحايا من جديد للبحث عن الزوج وأقارب زميلتهم المختفية، لم يعثروا على أحدٍ منهم.. «يبدوا جميعهم تركوا المنزل وهربوا».. تقول إحداهن.