رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

أحمد عبد المجيد: سببان وراء ابتعاد القراء عن نبيل فاروق واتجاههم لأحمد خالد توفيق

أحمد عبد المجيد
أحمد عبد المجيد

تحدث الروائي أحمد عبد المجيد عن ظاهرة أحمد خالد توفيق، والفرق بينه وبين أحمد خالد توفيق، وعزا عبد المجيد ظاهرة خالد توفيق وإقبال القراء عليه وبعدهم عن نبيل فاروق لسببين هما كما سيأتي.

يقول أحمد عبد المجيد: "لفت نظري الفرق بين أحمد خالد توفيق ونبيل فاروق، ولماذا لم يكن لنبيل فاروق كل هذا الجمهور وكيف حدث هذا مع أحمد خالد توفيق، لفتت انتباهي بالفعل وكنت أعزو ما حدث لسبيين، الأول هو أن خالد توفيق كان يتطور مع قراؤه، لم يتركهم يكبرون لوحدهم لكنه رافقهم في كتباته، أما نبيل فاروق فقد استمر على نفس النمط ولم يتطور واسلوبه لم يكن يتطور، في حين ان الشباب الذي يقرا له يريد عوالم اكثر نضجا، فتركوه وسخروا من سذاجة وسطحية العوالم التي يقدمها بعد ذلك، على العكس كان خالد توفيق.

وأضاف لـ"الدستور": خالد توفيق بدأ بكتابة سلاسل الجيب والتي تتناسب مع المرحلة العمرية التي يقرا فيها السباب، وبعدها اتجه للقصص القصيرة في كتب منفصلة عن سلاسل الجيب، ثم كتب روايات أكثر نضجا، مقالات وغيرها فكأنه يكبر مع التطور العقلي لقراؤه، وهو السبب الذي جعل الكثير يبتعد عن فاروق ويتجه لخالد توفيق.

وتابع: "وهناك سبب لا يمكن لنا ألا نذكره، وهو ثورة يناير وموقف الاثنين منها، احمد خالد كان ثوريا له نفس الأحلام والتساؤلات التي كانت للشباب، وكان ذلك يظهر عفويا في مقالاته، وكان يهاجمه البعض والبعض يوافقه، ولكن نبيل كان ضد الثورة ومنفصل عنها، وكان موقفه متسق مع كتاباته أيضا، فعلى مدى 25 عاما كان يكتب عن الأجهزة الأمنية ومواقفها، لذلك حين قامت ثورة يناير كان متسقا معها لأنها جاءت ضد هذه الأجهزة التي يكتب عنها بالأساس.

وفي الأخير قال: "أعتقد أن الكثير من الشباب بالإضافة لتطورهم ونضوجهم على كتابات نبيل فاروق وكانوا محتفظين له بذكريات سعيدة فيما قبل ثورة يناير، ولكنهم تنكروا لكل هذا حين وجدوه مخالفا لأحلامهم، والاختلاف في هذه الفترة ليس مجرد اختلاف رؤى، وإنما هو أكبر من ذلك، هو كسر أحلام، وهذين السببين اعزو اليهما لماذا ابعتدوا عن نبيل فاروق ويعشقون احمد خالد توفيق.

وأشار إلى أنه: حين توفى نبيل فاروق فوجئت بمئات من القراء يرثونه، وأناس لم أكن أتوقع منهم ذلك، وهنا اكتشفت شيء في غابية الغرابة، نبيل كان يكتب كتابات شيقة جذبت شرائح كبيرة ولكنهم لم يهتموا بإكمال فعل القراءة نفسه فانصرفوا عنها لذلك لم يتواجد أغلب من قرا له على الساحة ولم يكمل الفعل فتناسى كل ذلك، على عكس خالد توفيق الذي قرأوا له أصبح منهم كتاب وصحفيين وأناس لا زالوا يقرأون له، وهذا الأمر يماثل المذاهب الفقهية لماذا اشتهرت المذاهب الأربعة بالرغم من أنه كان هناك الكثير من المذاهب الفقهية؟، والسبب الرئيسي هو أن الأربع مدارس الفقهية، الشافعية والحنبلية والحنفية والمالكية لهم تلاميذ كثر خلدوهم، وهكذا كان خالد توفيق، له العديد من القراء الفاعلين أمسكوا بسيرته ورثوه بكثرة فكان التريند رقم واحد على فيسبوك وتويتر.