الأربعاء 23 يونيو 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

مجموعة الدول السبع تعقد اجتماع غير رسمى للقوى الكبرى

الدول السبع
الدول السبع

تعقد مجموعة السبع في نهاية الأسبوع، أول قمة لها منذ حوالى سنتين في كورنوال بجنوب غرب إنجلترا، وهي تجمع غير رسمي للقوى الكبرى أنشئ عام 1975 بشكل أساسي لبحث شئون الاقتصاد قبل أن يوسع نطاق عمله.

أعضاؤها، ألمانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، يتطرقون إلى مواضيع مثل السلام والبيئة والأمن، ومن المرتقب أن يخصصوا هذه السنة حيزا كبيرا لوباء “كوفيد-19" والمناخ.

وقمة العام 2020 التي كانت مرتقبة في الولايات المتحدة ألغيت بسبب الأزمة الصحية العالمية.

وتعقد في الدولة التي تتولى الرئاسة الدورية. تعود آخر قمة إلى أغسطس 2019 حين التقى القادة في بياريتز في فرنسا على خلفية توترات بين الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب وحلفائه.

وإذا كانت الاجتماعات تنتهي في غالب الأحيان ببيان مشترك فإن الأجواء بين الدول الأعضاء تكون أحيانا متوترة كما حصل عام 2018 في كندا حين رفض دونالد ترامب توقيع نتائج القمة التي قبلها رغم ذلك.
هذه السنة تعقد القمة من الجمعة إلى الأحد على الساحل الإنجليزي في منتجع كاربيس باي البحري قرب مدينة سانت إيف.

ستشكل مناسبة لمضيفها رئيس الوزراء البريطاني المحافظ بوريس جونسون بأن يشيد باستراتيجيته لما بعد بريكست من أجل "بريطانيا عالمية" تهدف إلى إعطاء بعد دولي للمملكة المتحدة.

وتطغى على المحادثات مسألة الانتعاش الاقتصادي بعد الوباء والتلقيح.

ستعطي القمة أيضا أولوية لبحث مسألة المناخ قبل أشهر من قمة المناخ التي تعقد في غلاسكو في أسكتلندا في نوفمبر.

وبين أولويات الرئاسة البريطانية أيضا تعزيز التعاون التجاري والعمل المتعدد الطرف بعد سنوات ترامب الصاخبة، وكذلك وصول الفتيات إلى التعليم.

عقد الاجتماع الأول في رامبوييه بفرنسا عام 1975 بعد أول صدمة نفطية. شاركت ست دول “فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة” في مجموعة الست هذه، وانضمت إليها كندا في 1976 لتصبح "مجموعة السبع".

وجاءت هذه المبادرة من الرئيس الفرنسي آنذاك فاليري جيسكار ديستان الذي اقترح نقل التقليد الذي كان يعتمده وزراء المال عبر اجتماعهم، إلى مستوى القادة لحل المسائل النقدية الشائكة.

في الثمانينيات، أعطى التوتر في العلاقات بين الشرق والغرب بعدا سياسيا أكثر للاجتماعات.

تبنت قمة ويليامزبرغ “الولايات المتحدة” عام 1983 وللمرة الأولى إعلانا بشأن الأمن في أوروبا حملة الرئيس الأمريكي رونالد ريجان رغم تحفظات الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران.
 

وأدى تفكك الاتحاد السوفياتي في نهاية 1991 إلى تغيير المعطيات، فقد شاركت روسيا، التي كانت مجرد مدعوة عام 1992، اعتبارا من 1998 في قمم المجموعة التي أطلق عليها اسم "مجموعة الثماني".

عام 1999، في فترة أزمات مالية متتالية تعرضت مجموعة الثماني لانتقادات لكونها مجرد "ناد للأثرياء".

اجتمعت القوى الكبرى مع دول ناشئة بينها الصين والبرازيل وجنوب إفريقيا، في شكل جديد ضمن مجموعة العشرين.

وفي عام 2001، شهدت قمة جنوى في إيطاليا مواجهات عنيفة بين قوات الأمن وناشطين مناهضين للعولمة قتل فيها شاب إيطالي إثر إصابته برصاصة في الرأس أطلقها رجل درك وأصيب 500 شخص بجروح.

وشهدت قمم أخرى تظاهرات وسط مراقبة مشددة من الشرطة.

في العام 2014، علقت مشاركة روسيا في مجموعة الثماني بعدما قام الرئيس فلاديمير بوتين بضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية وتم فرض عقوبات على موسكو. وقمة مجموعة الثماني التي كانت مقررة في تلك السنة في روسيا ألغيت، وعادت مجموعة الثماني لتصبح "مجموعة السبع" مجددا.


أبدى دونالد ترامب تأييده للعودة إلى مجموعة الثماني، لكن بدون أن يلاقي دعما واسعا في صفوف حلفائه. ويلتقي الرئيس جو بايدن من جهته بوتين في أول قمة بينهما في 16 يونيو في جنيف.