رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الدولة تتصدى لتعاطى المخدرات.. كيف انخفضت نسبة الإدمان في مصر؟

الإدمان
الإدمان

قطعت الدولة المصرية شوطاً كبيراً في مكافحة تعاطي المخدرات؛ من خلال حملات الكشف المبكر وزيادة عدد مراكز علاج الإدمان على مستوى الجمهورية؛ كما وفرت في الفترة الأخيرة الدعم المادي للمتعافيين من خلال تقديم دعم مادي مقابل حضور جلسات التأهيل وكذلك تقديم قروض ميسرة ومساعدتهم في تدشين مشروعات صغيرة لتمكينهم اقتصاديًا؛ ونجح صندوق مكافحة الإدمان التابع لوزارة التضامن  فى تفعيل خدمة الخط الساخن لتلقي شكاوى الإدمان وتقديم المساعدة بالتوجه لأقرب مركز للعلاج في سرية تامة.

 

من جانبه قال الدكتور محمد هانى، استشارى الطب النفسى" للدستور"، إن من اسباب الإدمان لدى الفئة العمرية من 15 عاما فأكثر التنمر  والإهمال وعدم اهتمام الأسرة؛ وأحيانا يكون الإنفصال الأباء الذى يسبب التفكك الأسري.

 

وناشد الشباب والفتيات المقبلين على الزواج بضرورة الخضوع لتدريبات للتعرف على مسئوليات كل طرف تجاه الأخر، حل المشكلات بهدوء أو حتى الإنفصال مع إستمرار الاتصال بين الوالدين في اطار مصلحة الابناء؛ موضحاً أن البيت الذي ينعم بالهدوء والمودة من الصعب أن يعاني احد أفراده من الأدمان.

 

وأظهرت بحوث لبيانات المتصلين بالخط الساخن لصندوق مكافحة الإدمان أن التعاطي كان في سن مبكر ، حيث  أن نحو 45.98%  من المدمنين بدأوا من سن 15 حتى 20 سنة، و32.34% بدأوا من سن 20 حتى 30 سنة%، بينما جاء في سن أقل من 15 سنة نسبه 15.04‪%‬، وأن أكثر مواد التعاطي الحشيش بنسبة 41.39%؛ بينما جاء الهيروين في المرتبة الثانيةبنسبة 33.03%، يليه الترامادول بنسبة 26.09% والأستروكس والفودو بنسبة 9.98% بجانب التعاطي المتعدد «تعاطي أكثر من مخدر» بنسبة 25.72%.

 

‬ وفيما يتعلق بالحالة العملية للمتصلين وفقا لنتائج الخط الساخن فإن 54.63 % من المتصلين خلال مايو لا يعملون و45.63 % يعملون،منهم 90.60 بالقطاع الخاص و9.40 % بالقطاع الحكومي، مما يشير إلى زيادة الثقة بين العاملين في الجهاز الإداري للدولة للخط الساخن.

 

ولفت استشاري الصحة النفسية إلى أن في حالة الوقوع في فخ الإدمان خاصة وأن هذا السن المبكر يعاني دائماً من الفضول وحب التجربة؛ فقد يدفعه أحد أصدقاء السوء لتجربة أحد أنواع المخدرات ؛ موضحاً أن هناك بعض العلامات التي يمكن من خلالها إكتشاف ادمان الأبن أو الابنة؛ مثل عدم تناول وجباته؛ انعزال الطفل عن الأسرة والنوم لفترات طويلة؛ التأخير في الدراسة وصعوبة التحصيل؛ إلى جانب بعض الأعراض الجسدية التي قد تكشف حالته مثل شحوب الوجه وأن يصبح لونه أصفر مع ظهور الهالات السوداء بكثرة من العين لعظام الخد والتلعثم في الكلام.

 

وينصح بمراقبة الأبناء والتقرب منهم والحديث معهم لفترات طويلة لمعرفة إتجاهاتهم الفكرية؛ كذلك التعرف على أصدقائهم وتقديم النصح والإرشاد والتوجيه في بعض الإختيارات فيما يتعلق بالأصدقاء؛ مؤكداً إن اكتشاف الإدمان مبكرا يساعد فى العلاج ويقلل من آثار الفترة الانسحابية ، لذلك على الأهل دور مهم فى ملاحظة الأعراض الأولية لتعاطى المخدرات.

 

تشير الإحصائات الرسمية الصادرة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أنّ حجم إنفاق المدخن سنويًا قد وصل لـ5798 جنيهًا، وأن نسبة المدخنين الذكور قد وصلت إلى 34,2% مقابل 2% من الإناث، بخلاف تواجد 30 مليون شخص من فئة المدخنين السلبيين.

 

نظم  صندوق مكافحة الأدمان 18 ألف زيارة منزلية  للتوعية بمخاطر التعاطي والإدمان، وتشكيل قيادات من داخل هذه المناطق، وتنظيم سلسلة من البرامج التدريبية للشباب، وإنشاء عيادات تم من خلالها استقبال 3000 مريض بالإدمان وتم تقديم الخدمة لهم بالمجان وفي سرية تامة؛ بخلاف الحملات الإعلامية للتوعية بمخاطر الأدمان مثل "انت اقوى من المخدرات"؛ وأظهرت نتائج المسح الذي أجري في 2019 و2020، أن نسبة التعاطي انخفضت من 10 إلى 5.9%.