رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

في عهد السيسي.. مصر تستعيد كنوزها وآثارها المسروقة في الخارج

السيسي
السيسي

خلال السنوات السبع الأخيرة نجحت الحكومة بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في استعادة العديد من الكنوز الفرعونية المسروقة بعد مفاوضات كبرى مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.

وتعد الولايات المتحدة وإيطاليا وبريطانيا من أكثر دول العالم التي بها آثار فرعونية وإسلامية مصرية تمت سرقتها في سنوات الاحتلال أو خلال فترة ثورة ٢٥ يناير التي شهدت انفلات أمني كبير تبعها حكم جماعة الإخوان الإرهابية التي لم تكترث لهذه الكنوز.

وبعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في يونيو ٢٠١٤، أصدر أوامره للحكومة بالعمل على استعادة هذه الكنوز، وتعد آخر هذه المفاوضات التي نجحت، هو اقتراب عودة مومياء فرعونية من أحد متاحف جنوب أفريقيا. وفي سياق ذلك تستعرض “الدستور” جهود مصر في استعادة آثارها خلال السطور التالية.

عودة كنوز مصرية مفقودة من إيطاليا

ففي أبريل الماضي، أعلنت وزارة الخارجية تسلم قطعتين أثريتين من إيطاليا تعود للعصور اليونانية والرومانية التي تم تهريبها من البلاد.

وتعد القطعة الأولى عبارة عن جزء علوي من تمثال لسيدة مصنوع من الفخار، والثانية إناء صغير مصنوع من الفخار له فوهة واسعة ومقبض يربط الفوهة ببدنة، ويعودان للعصر اليوناني الروماني في مصر ، وقد تم ضبطهما في منطقة جنوة.

وتعود تلك القضية إلى شهر ديسمبر عام 2019 عند دخول قطع أثرية إلى إيطاليا من دول مختلفة من ضمنها قطعتين تنتميان إلى الحضارة المصرية القديمة.

ونجحت الحكومة المصرية في اثبات ملكية مصر للقطعتين وأنهما تم سرقتهما من أحد المواقع الأثرية خلال الحفر خلسة وتم تهريبهما من مصر بطريقة غير شرعية.

ولا تعد هاتين القطعتين من مقتنيات المتاحف أو المخازن الأثرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار المصرية وتم العثور عليهما نتيجة عمليات الحفر السرية.

وكانت مصر قد وقعت على اتفاقية مع إيطاليا لاستراداد القطع الأثرية المهربة منذ عام 2008، ونجحت مصر في استرداد 195 قطعة أثرية، بالإضافة إلى 21 ألفا و660 قطعة عملة من إيطاليا في عام 2018.
 

استرداد 5 آلاف قطعة من الولايات المتحدة

وفي يناير الماضي، نجحت مصر في استعادة ٥ آلاف قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأمريكية، في أكبر صفقة لاستعادة القطع الآثرية المسروقة.

فقد نجحت الصفقة بعد ٥ سنوات من المفاوضات بين الولايات المتحدة ومصر، وكانت القطع المسروقة بحوزة متحف الإنجيل المقدس بواشنطن.

وتضمنت القطع المستردة مخطوطات وقطع من البردي مكتوب عليها نصوص باللغة القبطية وبالخط الهيراطيقي والديموطيقي واللغة اليونانية، كما يوجد أيضا مخطوطات لصلوات دينية مسيحية مدونة بالعربية والقبطية معا أو العربية فقط.
كما تضمنت عددًا من الأقنعة الجنائزية من الكرتوناج، وأجزاء من توابيت ورؤس تماثيل حجرية، ومجموعة من البورتيريهات الخاصة بالمتوفيين، وتم ايداع القطع بالمتحف القبطي.

وفي إحصائية أعلنت عنها وزارة الآثار فقد تم استعادة أكثر من 2000 قطعة أثرية خلال السنوات الأربع الأخيرة،  إضافة إلى 21 ألف قطعة عملة وجاري استرداد الكثير من القطع في القريب العاجل.

لندن ترد قطعة سرقت من معبد الكرنك

وفي شهر سبتمبر من عام ٢٠١٨، استردت مصر قطعة أثرية مسروقة من معبد الكرنك بمحافظة الأقصر، بعد وقف بيعها في إحدى صالات المزادات بالعاصمة الإنجليزية لندن.

وتسلمت السفارة المصرية في بريطانيا القطعة الأثرية وتم تسليمها لمصر وإعادتها لمعبد الكرنك. وهي قطعة منحوتة من الحجر، عليها خرطوش الملك أمنحتب الأول، وكانت معروضة في المتحف المفتوح داخل معبد الكرنك، وتم سرقتها وتهريبها من مصر بطريقة غير شرعية.

استعادة 281 قطعة أثرية من 4 دول

بينما في عام ٢٠١٤، أعلنت وزارة الآثار استعادة 281 قطعة أثرية تم التحفظ عليها بالفعل لصالح مصر في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وبلجيكا، وإسبانيا، وفرنسا.

وأنهت الوزارة الإجراءات القانونية بالتنسيق مع الخارجية المصرية واستعادت القطع المسروقة.