رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

البحر يلتقط أنفاسه.. مبادرات حكومية ومجتمعية للحفاظ على البيئة البحرية

حماية البيئة البحرية
حماية البيئة البحرية

تتعرض الحياة المائية المصرية لعدة مخاطر نتيجة للتلوث النفطي والقاء القمامة والبلاستيك بالمياة والبحار ؛ وهو ما يؤثر بالسلب على الحياة البحرية بشكل كبير حيث يحتوي زيت النفط على العديد من المواد العضوية؛ وكذلك تمثلالأكياس البلاستيكية خطراً شديداً على الكائنات البحرية ، كما أن وجود بقع الزيت إلى موت الكائنات الحية المائية، وتتصاعد الكثير من الأبخرة من بقع الزيت وتقوم التيارات الهوائية بدفع هذه الأبخرة بعيداً إلى الأماكن السكنية.

بذلت الحكومة المصرية جهودا هائلة خلال الفترة الأخيرة لمكافحة التلوث البيئي بكافة إشكاله لتحسين جودة الحياة للمصريين وفق أستراتيجية 2030 للتنمية المستدامة؛ فقد أطلقت وزارة البيئة الحملة العالمية لتنظيف البحار وتحسين البيئة البحرية وخاصة سواحل البحر الأحمر؛ أيضاً لأهمية حماية وتنظيف البيئة من التلوث قامت بعض المبادرات الشبابية بحملات لتنظيف نهر النيل وسواحل البحر المتوسط والأحمر كذلك تقديم التوعية بأهمية الحفاظ على هذه الشواطئ والبحار من التلوث.

مبادرة مجتمعية

مجموعة من الشباب اجتمعوا على حلم تنظيف شواطئ مصر من البلاستيك أحادي الأستخدام الغير أمن على حياة الكائنات البحرية اوالأنسان خاصة وانه يحتاج لمئات السنين حتى يتحلل، وتوطين إستخدام البديل الأمن ونشر هذه الثقافة.

وتقول منار أن شواطئ أسكندرية من أكثر الشواطئ تلوثاً ومليئة بالأكياس البلاستيكية وبواقي الطعام وبعض الأغراض الأخرى التي تشكل خطراً كبيرا. على الأحياء المائية؛ مؤكدة أن ٢٠٠ كيلو جرام  هو حصيلة عملية التنظيف في اول ساعة فقط وهو رقم كبير جدا؛ والمفاجأة كانت بإستخراج نحو ٥٠ كيلو جرام بلاستيك ومنها أغلفة لمنتجات فرنسية وإيطالية سافرت عبر البحر لتستقر بالشواطئ المصرية مسببة التلوث واضرار جسيمة بالكائنات البحرية؛ كما  لم تتوقف عمليات التنظيف على البحار فقط فكان نهر النيل له نصيب كبير في عمليات التطهيربداية من مدينة أسوان؛ والذي عاني من التلوث لسنوات عديدة ورمي الحيوانات النافقة.

وتابعت أن الحملة  تسعى إلى الحفاظ على البيئة من أخطار استخدام البلاستيك أحادى الاستخدام الذى يمكث في البيئة لسنين تصل لـ450 عاما متسبباً فى ضرراً بالغاً على الصحة العامة للإنسان والكائنات الحية، مضيفة أنه سيتم استكمال تنظيم مزيد من الحملات عندفتح الشواطئ العامة بالإسكندرية.

قانون

أصدرت الحكومة القانون رقم 48 لسنة 1982 والذي يحظر إلقاء المخلفات الصلبه بنهر النيل والمجاري المائية بغرض حمايتهم من التلوث؛ واشتملت أحكام القانون رقم 48 لسنه 1982 فى شأن حماية نهر النيل والمجارى المائية من التلوث على بعض الأحكام التي تتعلق بالمخلفاتالصلبة باعتبارها من ملوثات البيئة التي قد تلوث نهر النيل أو المجارى المائية.

كما أصدرت الحكومة القانون رقم 9 لسنة 2009 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 9 مكرر في الأول من شهر مارس سنة 2009 - قد نصعلى أنه: " يقصد بالاتفاقية في مجال تطبيق هذا القانون " الاتفاقية الدولية لمنع التلوث البحرى من السفن لعام 73 / 1978 وكذا الاتفاقيات الدولية التى تنضم إليها جمهورية مصر العربية في مجال حماية البيئة البحرية من التلوث والتعويض عن حوادث التلوث "، هذا وقد نص البند السابع من ذات المادة على أن يقصد بتلوث البيئة في مجال تطبيق أحكام هذا القانون: "كل تغير في خواص البيئة يؤدى بطريق مباشر أوغير مباشر إلى الإضرار بصحة الانسان والتأثير على ممارسته لحياته الطبيعية، أو الإضرار بالموائل الطبيعية أو الكائنات الحية أوالبيولوجية.

جهود الدولة

يذكر أن إجمالي ما تم خفضه من حجم التلوث في نهر النيل والبحر المتوسط بلغ 5232 طنا من الملوثات وفق تقرير صادر عن وزارة البيئة؛وأكد التقرير أن الدولة سعت جاهدة في محاربة مختلف أشكال التلوث البيئي بمحافظات مصر، و ساهمت في خفض 257 طنا من أحمالالتلوث على نهر النيل، و4457 طنا على البحر المتوسط، والتخلص من 448 طنا من الملوثات العضوية الثابتة في المختلف المحافظات .

وأشار التقرير إلى أنه تم أيضا تخصيص 190 مليون دولار للمشاريع البيئية، وتنظيم 3008 حملة تفتيش في المحافظات، وإعداد 10 آلاف و436 دراسة تقييم أثر بيئي لقطاعات مختلفة .

من جانبه عبر وليد العربي غواص بمدينة الغردقة؛ أنه يعاني كثيراً عند  المشاركة في حملات تنظيف قاع البحر والغطس لإنتشال كثير منالمخلفات البلاستيكية والصلبة من قاع البحر؛ موضحاً أن أسوأ أشكال التلوث هو الأكياس البلاستيكية لانها تمثل معاناه ودمار للكائنات البحرية من أسماك وخلافة.

وعن بعض الأضرار التي خلفتها الاكياس البلاستيكية على الكائنات البحرية يروي وليد أنه رأى بعض الأسماك ميتة داخل هذه الأكياس لأنها عجزت عن الخروج وأخرى تم لف الكيس حول رأسها فتسبب في وفاتها ؛ كذلك دخول بعض الاسماك داخل علب التونة وغيرها من علب الطعام الجاهزة فتسببت في جرحها او قطع احد زعانفها؛ ويوضح وليد أن عمله لا يقتصر على تنظيف الاعماق فقط ولكنه أيضاً يتم الاستعانه به في بعض انواع اللحام تحت الأعماق وتنظيف البقع الزيتية الناتجة عن تسرب بترولي لإحدى الشاحنات.