رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

كيف سعى الرئيس لزيادة الرقعة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي للمصريين؟

الأراضي الزراعية
الأراضي الزراعية

مشروع تلو الآخر تسعى من خلاله القيادة السياسية إلى زيادة الرقعة الزراعية بالشكل الذي يحقق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية بجانب زيادة التصدير إلى الخارج، وهو ما أكده السيد القصير وزير الزراعة بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي يقود الدولة حاليًا في خطة طموحة للتوسع الأفقي واستصلاح الأراضي الصحراوية من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها والمياه الجوفية لتحقيق الأمن الغذائي للمواطنين.

زيادة المساحة الزراعية المفقودة نتيجة تعديات البناء

قال الدكتور يحيى متولي، استاذ الاقتصاد الزراعي بالمركز القومي للبحوث، إن مصر كان لديها 6 ملايين فدان منزرع لتلبية احتياجاتها  من المحاصيل الزراعية، وبعد تعدي الكثير من المواطنين على الأراضي الزراعية والبناء عليها خسرت الكثير من الفدادين، لذلك جاء توجيه القيادة السياسية بزيادة الرقعة الزراعية وبداية استصلاح الصحراء ضمن هذه الخطة.

أوضح متولي، لـ"الدستور"، أن زيادة المساحة المنزرعة من خلال المشاريع الزراعية الجديدة، خاصة استصلاح الأراضي تساهم في إعادة ما تم فقده، ورغم أن انتاجية الأراضي الصحراوية أقل، إلا أنه يتم استخدام طرق زراعة حديثة فيها.

مشروع استصلاح المليون ونصف فدان

في ديسمبر 2015 أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي مشروع استصلاح المليون ونصف مليون فدان كأحد المشروعات القومية العملاقة، بحيث يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من المحاصيل، ويكون من أهدافه إنشاء ريف مصري جديد وعصري تكون نواته سلسلة من القرى.

أضاف أن ميزة استصلاح الأراضي الصحراوية تكمن في الاعتماد على  الري بطرق حديثة من خلال عمل تدوير للمياه المستخدمة سواء مياه الصرف الصحي ومياه الصرف الزراعي والمياه الجوفية لإعادة استخدامها لزيادة المساحة الزراعية وزيادة التوسع الأفقي.

أشار أستاذ الاقتصاد الزراعي إلى أننا نعيش على ١٠% تقريبا من مساحة مصر الكلية، لذلك فإن ما يقوم به الرئيس من بناء المدن الجديدة وتعمير الصحراء وخلق رقعة زراعية جديدة في الصحراء وخلق منتج ومستهلك في هذه المساحات الجديدة كي نخرج من حيز الـ١٠% فقط من المساحة لنتوسع بشكل كبير.

في يناير الماضي، فاجأ السيسي المصريين وخبراء الزراعة بمشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي باستصلاح 500 ألف فدان على امتداد طريق محور الضبعة في الاتجاه الشمالي الغربي والذي أكدوا أنه سيسهم بشكل كبير في سد الفجوة الغذائية وفائدته ستوجه لتحقيق الأمن الغذائي المصري.

واستكمل أن إصلاح الأراضي الصحراوية كي تكون منتجة زراعيًا يساهم بشكل كبير في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية وكذلك زيادة الرقعة التي فقدانها واستغلال مساحات مصر الشاسعة واستخدام التكنولوجيات الحديثة في الاستصلاح والزراعة، إلى جانب مشروع  الصوب الزراعية الذي يتم في الصحراء هو الآخر  لزيادة المساحة المزروعة في مصر من خلال استخدام التكنولوجيات الحديثة في الري وفي الزراعة.

وحقق مشروع الصوب الزراعية الذي أطلقه الرئيس السيسي لتحقيق الأمن الغذائي المصري مع الوصول إلى 100 ألف صوبة زراعية، مكاسب عديدة كان منها ارتفاع الصادارات الزراعية المصرية وفتح أسواق جديدة لهذه الصادرات، وتحقق كذلك مكاسب اقتصادية أخرى ليساهم هذا المشروع في تحقيق الاكتفاء الذاتي والتوجه إلى التصدير.

محاصيل يمكن زراعتها في الاراضي الصحراوية

وعن المحاصيل التي يفضل زراعتها في الاراضي الصحراوية المستصلحة، أشار متولي إلى أنه يجب زراعة المحاصيل ذات الإنتاجية المرتفعة على سبيل المثال بنجر السكر الذي ينتج ٢٠ طن للفدان وأصبح هناك منه أصناف جديدة أصبحت تعطي ٣٠ طن للفدان وميزته أنه يزرع في الأراضي الصحراوية، وكذلم والمحاصيل الزيتية هي ايضا يمكن زراعتها في الاراضي الصحراوية وبها تقل الفجوة الزيتية والفول السوداني أيضًا.

وأطلقت القيادة السياسية عدة مشاريع لتنفيذها ضمن خططها للتوسع الزراعي ولكن مع المحافظة على المياه وترشيدها منها محطات معالجة الصرف وتقليص مساحات المحاصيل كثيفة استهلاك المياه، ورفع كفاءة الترع لتقليل الفائض، ونشر برامج توعوية للمزارعين للاستهلاك الرشيد للمياه، ومن هذا المنطلق جاء توجيه السيسي بضرورة التوسع في تطبيق نظام الري الحديث للأراضي الزراعية على مستوى محافظات الجمهورية، كمكون أساسي في استراتيجية الدولة.